13:25 pm 27 أبريل 2022

الصوت العالي

كتب ياسين عز الدين.. سلطة أوسلو على شفير الهاوية

كتب ياسين عز الدين.. سلطة أوسلو على شفير الهاوية

الضفة الغربية- الشاهد| كتب ياسين عز الدين.. من المفارقات أن بعض الإعلاميين كانوا يناقشون احتمال سقوط حكومة بينيت خلال أحداث الأقصى الأخيرة، لكن أحدًا لم يتطرق إلى احتمال سقوط سلطة أوسلو بأكملها.

 

في تقديري إن لم تسقط السلطة هذا العام فهي لن تعيش حتى نهاية العام القادم (2023م)، للأسباب الآتية:

 

أولًا فقدان أجهزتها الأمنية السيطرة على الأرض، وخصوصًا في جنين ونابلس وشمال الضفة، صحيح أن الاعتقالات السياسية في تزايد لكنها لم تعد تفيد في قمع المجتمع الفلسطيني.

 

اعتقال 30 أو 40 ناشطًا لا يوقف عمل معارضي السلطة لكنه كان سابقًا يردع 3 آلاف ناشطًا آخرين ويخيف المجتمع بأكمله ويدفعه نحو السكوت خوفًا، اليوم اختفى هذا الردع بشكل كبير وملموس والناس يتكلمون رغم كل أشكال القمع.

 

ثانيًا الأزمة المالية المتفاقمة، فالمعلمون مضربون والعاملون في القطاع الصحي، والديون تتراكم على السلطة لصالح مؤسسات هامة مثل مستشفى المقاصد وشركة كهرباء القدس والكثير من شركات القطاع الخاص والبلديات.

 

والسلطة تكتفي بتوزيع الوعود على المضربين بزيادات في الرواتب والاستجابة لطلباتهم لكن دون رصيد حقيقي، وحجم الاحتجاجات على الوضع المالي في تزايد والسلطة لا تقدم سوى الوعود بدون رصيد!!

 

البعض يفترض أن أمريكا والكيان الصهيوني والأوروبيين سينقذون السلطة ماليًا حتى لا تنهار لكن فعليًا ما يقدم لا يكفي لاستمرار السلطة، ربما لا يدركون حجم الأزمة الداخلية التي تعيشها السلطة.

 

ورغم أزمتها المالية تستمر السلطة بشراء ذمم الناس ودفع الأموال لتنابل السلطان وديدان العلق وتعطيهم الأولوية على حساب الفئات المنتجة (المعلمون والقطاع الطبي)، وزبائن السلطة فئات غير منتجة تزيد العبء المالي وتعمق الأزمة.

 

في الختام: السلطة في طريقها للانهيار ولا تملك مقومات الاستمرار، ربما ينتظر قادتها معجزة تنقذهم، لكن ماذا أعددنا نحن لما بعد السلطة؟ يجب أن نوفر البديل: لاستمرار عمل الوزارات المهمة (الصحة والتعليم)، وأن لا نسمح بظهور سلطة بديلة بمقاس صهيوني، وأن يقود المجتمع قوىً وطنية مقاومة للاحتلال وليس أيتام التنسيق الأمني.

كلمات مفتاحية: #سلطة أوسلو #السلطة #عباس

رابط مختصر