08:47 am 2 يناير 2019

الأخبار

استمرارا لتصفية قضية الاسرى السلطة تنهي العمل مع عدد من المحامين

استمرارا لتصفية قضية الاسرى السلطة تنهي العمل مع عدد من المحامين
السلطة تستمر في اجراءات تهدف الى تصفية قضية الاسرى بشكل تدريجي، وتقوم بخطوة جديدة حيث أنهت هيئة شؤون الاسرى والمحررين التي غير عباس هيكلتها مؤخرا لترتكز على دعامات من المقربين والموالين له، فقد أنهت العمل مع عدد من المحامين عن الأسرى في سجون الاحتلال.

وأكد المحامي فادي القواسمي، أحد المحامين الذين أنهي عملهم، أن هيئة شؤن الأسرى أنهت عمل أكثر من 10 محامين، دون أي ذكر للأسباب لعدم تجديد عقودهم العمل.


 

وأوضح القواسمي، خلال حديثه أنه عمل في الدفاع عن الأسرى في سجون الاحتلال منذ 10 سنوات، قائلاً: "لديّ عدد هائل من الملفات التي أتابعها في المحاكم العسكرية الإسرائيلية".


وقال: "أعمل برفقة عدد من المحامين في محكمة عوفر الإسرائيلية؛ دفاعاً عن أسرى سجن عوفر، ونحن المحامون الأساسيون المتابعون لقضايا الأسرى هناك".


وأشار القواسمي إلى أنه لا يعم ما القادم بخصوص الأسرى في سجن عوفر، أو من سيترافع عنه؛ "لا نعلم هل سيُتعاقد مع محامين آخرين أم لا".


من جهته، وصف فؤاد الخفش، المدير العام لمركز أحرار لحقوق الإنسان، ما حدث بأنه "مجزرة جديدة" بحق الأسرى، تمثلت في فصل وإنهاء عمل أكثر من 10 محامين، عملوا على الدفاع عن مئات القضايا ومزاعم الاحتلال بحق الأسرى.


ومنذ أكثر خمسة أشهر لم يتلقَّ محامو نادي الأسير رواتبهم ومخصصاتهم المالية بعد تجميدها، من هيئة شؤون الأسرى، وسط وعود بصرفها دون تحديد أي مواعيد لها. دمج وتحويل! وقال الخفش في حديث له: "هذه مجرزة جديدة ترتكب بحق الأسرى تتمثل في إنهاء عمل أساتذة الدفاع عن الأسرى من هيئة الأسرى، والتي ستتحول لجمعية تابعة لوزارة الداخلية بعد قرار حل نادي الأسير".


وأضاف: "تخطئ -هيئة الأسرى- باتخاذها هذا القرار، وهو استهداف للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي"، لافتاً إلى أن المتضرر من إنهاء عمل المحامين هم الأسرى. وأوضح أن المحامين المقالين "عملوا منذ مدّة طويلة، يدافعون عن الأسرى ولهم خبرة ممتازة في تمثيل الأسرى والدفاع عنهم".


وذكر الخفش، أن هذه السياسة بدأت منذ 3 سنوات، حيث تدرج رضوخ السلطة الفلسطينة للجهات المانحة التي هددتها بوقف الدعم لها، بسبب تقديم "دعم للمعتقلين في سجون الاحتلال". وأشار إلى أن السلطة حوّلت وزارة الأسرى والمحررين إلى هيئة شؤون الأسرى، ثم سحبت الصلاحيات من نادي الأسير في الدفاع عن الأسرى ودعم المحررين، مشيرًا إلى أن أحد المحامين وهو أشرف أبو سنينة لديه متابعة لـ 270 ملفاً من ملفات الأسرى في سجون الاحتلال.


وفي خطوة لمراجعة ملف الأسرى، ترأس جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، لجنة خاصة شكلتها السلطة وحركة "فتح"، لإعادة هيكلة نادي الأسير ومؤسسات الأسرى، وخفّضت اللجنة مستوى تمثيل وزارة الأسرى إلى هيئة، والتي شكلت بعد إنهاء إضراب الكرامة الذي استمر لـ41 يومًا في شهر نيسان/ أبريل 2017.


وبيّن المختص في شؤون الأسرى، أن خطوات هيئة الأسرى جاءت بعد مساندة نادي الأسير وقيادات وطنية فلسطينية ومن حركة فتح وأسرى محررين ووزير الأسرى والمحررين السابق عيسى قراقع لإضراب الكرامة في سجون الاحتلال، بقيادة القيادي في حركة "فتح" مروان البرغوثي. وشدد الخفش أنه لا أحد يستطيع تصفية قضية الأسرى، داعيًا لحراك عاجل لوقف العمل بهذه القرارات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية.