18:18 pm 29 أبريل 2022

الصوت العالي

كتب عيسى الجعبري.. سهام السلطة والاحتلال نحو علاء الجعبري

كتب عيسى الجعبري.. سهام السلطة والاحتلال نحو علاء الجعبري

الضفة الغربية – الشاهد| كتب عيسى الجعبري.. لك الله يا أبا عاصم

 

تخيل عندما تجد السهام توجه إليك من كل النواحي؛ الاحتلال يعتقلك، والسلطة كانت قد قطعت راتبك المستحق لك كأسير أمضى نحو ثماني سنوات في سجون الاحتلال.

 

 ثم تأتي المؤسسة التي أنت موظف فيها فتقطع راتبك بحجة أنك متغيب عن العمل، دون مراعاة أنك لست متغيبًا بإرادتك، بل غُيبت عن عملك بسبب الاعتقال.

 

هذه – أيها الأحبة – حال أخينا وحبيبنا المهندس علاء عاصم الجعبري الذي يعمل مديرًا لدائرة التعليم المستمر في جامعة الخليل، والذي ما كاد يقع في براثن الاعتقال الإداري حتى صدر قرار من جامعة الخليل بقطع راتبه!

 

مرت فترات – أيام الانتفاضتين الأولى والثانية – كان العشرات من موظفي المؤسسات الأهلية في الوطن يقعون في قبضة الاحتلال.

 

 وكان هناك عرفٌ وطني أن الواجب يقضي باستمرار فرض رواتبهم، أما الآن فلعل أبا عاصم هو الموظف الوحيد المعتقل من موظفي جامعة الخليل، ثم تضيق به إدارة الجامعة فتقطع راتبه.

 

ما هي الرسالة التي تريد إدارة جامعة الخليل إيصالها للمجتمع؟

 

أهي: نحن والاحتلال في خندق واحد ضد المناضلين؟

 

أم هي: لا تحاول أن ترفع صوتك بما لا يرضي الاحتلال، وإلا!!!

 

أم هي: مجرد دناءة!

 

لا أدري هل القرار متخذ من المستويات العليا من إدارة الجامعة، وحينها ستكون هذه مصيبة، أم أنه قرار غبي من موظف موتور، وفي هذه الحالة يمكن لإدارة الجامعة استدراك الخطأ والاعتذار عنه لكل المناضلين والشرفاء.

 

ولكني أدري أن مؤسس الجامعة سماحة الشيخ محمد علي الجعبري – رحمه الله تعالى – لو كان موجودًا لم يكن ليسمح بهذا السقوط الذي إن أساء لأحد فلن يسيء إلا للجامعة وسمعتها.

 

أبو عاصم لن يضره قطع راتبه من الجامعة، كما لم يضره قطع راتبه – كأسير – قبلها من السلطة، ولا منعه من التوظيف في أجهزة الحكومة .

 

 مع أنه مهندس حاسوب وحاصل على شهادتي ماجستير في الحاسوب والعلاقات الدولية – لأنه في عرف السلطة ليس (حسن السلوك)، لن يضره كل ذلك لأن أمره بيد الله تعالى، لأن الرازق هو الله، ولأن أبا عاصم أكبر وأعظم وأشرف من كل من تآمروا عليه.

 

دورنا أن نعلي صوتنا لنفضح هذه الممارسات المتساوقة مع ما يريده الاحتلال وأذنابه، فكونوا أنتم – يا أحباب علاء – الصوت الذي يعلو لاستنكار هذه التصرفات من جامعة الخليل وإدارتها.