09:27 am 4 مايو 2022

أهم الأخبار الأخبار

فوضى وفلتان.. إحراق محلات تجارية وسط الخليل على خلفية شجار عائلي

فوضى وفلتان.. إحراق محلات تجارية وسط الخليل على خلفية شجار عائلي

الخليل – الشاهد| امتدادا لمسلسل الفوضى والفلتان، تجددت صباح اليوم الأربعاء، الخلافات العائلية في مدينة الخليل حيث أقدم مجهولون على حرق عدة محلات تجارية تعود لعائلة اقنيبي في المدينة.

 

وذكر شهود عيان أن مجهولين قاموا بسكب البنزين على بوابة 3 محلات تجارية في سوق المدينة وأشعلوا النار فيها، حيث أظهرت مقاطع مصورة ألسنة اللهب وهي تلتهم تلك المحلات التجارية.

https://youtube.com/shorts/bI5ySAO9OA0?feature=share

وكانت مصادر محلية أفادت، مساء أمس الثلاثاء، بمقتل مواطن وإصابة زوجته بجراح خطيرة إثر قيام مجهولين بإطلاق النار بشكل مباشر تجاه سيارته على مفترق البلوطة على الشارع الالتفافي جنوب الخليل.

 

وذكرت المصادر أن المواطن كان يسير بسيارته في تلك المنطقة قبل أن تعترضه بشكل مباشر سيارة أخرى، حيث ترجل منها عدد من المسلحين وأمطروا السيارة التي توقفت بوابل من الرصاص.

 

ورجحت تلك المصادر ان تكون حادثة القتل لها علاقة بثأر قديم.

 

وتشهد مدينة الخليل وقراها حالة من الانفلات الامني وفوضى السلاح، حيث حمَّل عميد وجهاء الخليل عبد الوهاب غيث السلطة وأجهزتها الأمنية مسؤولية حالة الفلتان في المحافظة بسبب حالة الضعف الذي تبديه أمام الاشتباكات والشجارات العائلية.

 

وأوضح غيث في تصريحات صحفية أن رئيس وزراء فتح محمد اشتية عندما زار الخليل وجلس مع العشائر وأعلن عن إرسال 500 شرطي وكتيبة من الأمن الوطني، مشيراً إلى أن الشجارات تراجعت لبعض الأيام.

 

وأضاف: "لكن تفاجئنا بسحب السلطة لتلك القوات إلى محافظة جنين، فاندلعت الشجارات والاشتباكات مرة أخرى"، منوهاً إلى أن السلطة اعتقلت بعض الأشخاص المندسين كانوا يطلقون النار على كلا الطرفين.

 

وشدد غيث أن البلاد الذي لا يوجد بها حكومة لا تسكن، لافتاً إلى أن الشباب اليوم لا يعترفون بالحكم العشائري ويلجؤون للسلاح في خلافاتهم.

 

غياب الأمن

كما أكد رئيس بلدية يطا صالح عواد، أن السبب الرئيسي لحالة الفوضى في الشارع الفلسطيني هو فساد القضاء وضعفه، مشيرا الى وجود الكثير من الجناة والقتلة والفاسدين تجار المخدرات ممن لم تتجاوز عقوبتهم سنة من السجن، وبعضهم سجن لأيام فقط.

جاء تصريح عواد في تعليقه على الأوضاع المتوترة في البلدة في اعقاب وفاة طفل من عائلة أبو فنار بسبب شجار عائلي استخدم فيه السلاح الناري وأدى الى مقتل شابين قبل بضعة أيام بينهم أحد المواطنين ممن ليسوا طرفا في تلك المشكلة.

 

وطالب بعاقبة مالكي السلاح الغير قانوني، موضحا وجود تقصير واضح في الإجراءات التي تتبعها الأجهزة الأمنية التي تقوم مصادرة السلاح دون توجيه عقوبة رادعة لمقتنييه.

 

وقال إن البلدة تمر بظروف حساسة وشديدة التوتر وسط انتشار مكثف لقوات الأمن، لافتا الى ان رجال الإصلاح من العشائر يواصلون جهودهم لحل النزاع بين العائلات، مشددا على أهمية حفظ أمن المواطنين وضبط السلاح، وإنهاء حالة الفلتان الأمني التي أودت بحياة الأبرياء.

 

تفاقم الفلتان

وكان مدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" حلمي الأعرج، ندد بحالة الفلتان الأمني التي تشهدها الضفة، بسبب غياب سيادة القانون وعدم استقلالية القضاء وطبيعة معالجتها للقضايا الخلافية في المجتمع.

 

وقال إنه في حال حاسب القضاء المخالف وأعاد الحق لصاحبه فلن يذهب المواطن لأخذ القانون بيده، لكن مع غياب استقلاليته يصبح السلم الأهلي ينتابه التهديد، ويدفع بعض المواطنين لأخذ القانون باليد بعيدًا عن القضاء "بحس الأعرج".

 

وعدّ غياب الإجراءات القانونية الرادعة لمن تسول له نفسه بأخذ القانون بيده أحد أسباب زيادة الفلتان وفوضى السلاح.

 

"في حالة تم فرض إجراءات قانونية سيتم بذلك وضع حد لظاهرة الفلتان الأمني التي تنتشر في أوساط المجتمع الفلسطيني" يوضح الأعرج.

 

وشدد على وجوب خدمة أجهزة أمن السلطة الوطن والمواطن لا قمع المواطنين، وأن انتشار فوضى السلاح ساهم في توسيع نطاق الجريمة في أماكن سيطرة السلطة.

 

ويقول "الأعرج" إضافة إلى أن الوضع الاقتصادي المحيط بالمواطن في الضفة الغربية يؤثر سلبًا على كل مناحي الحياة، ويدفع البعض إلى القيام بردود فعل كارثية.

 

مواضيع ذات صلة