09:58 am 9 مايو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

ترؤس رامي الحمد الله لبورصة فلسطين.. باب جديد للفساد واستغلال المنصب

ترؤس رامي الحمد الله لبورصة فلسطين.. باب جديد للفساد واستغلال المنصب

رام الله – الشاهد| جاء خبر ترؤس رامي الحمد الله لمجلس إدارة بورصة فلسطين لكي يفتح باب التساؤلات مجددا عن سر استمراره في تقلد المناصب العامة المرتبطة بالمال والامتيازات الاقتصادية، رغم أنه متهم حتى شحمة أذنه في قضايا فساد وتربح خلال عمله كرئيس للوزراء وحتى اللحظة الأخيرة فيه.

 

ولعل من أبرز القضايا التي تورط فيها الحمد الله هو قراره بزيادة الرواتب التقاعدية للوزراء وكبار المسئولين، حيث أقرت الحكومة التي كان يترأسها في مطلع العام 2017 زيادة رواتب الوزراء بنسبة 67% بشكل سري، بحيث يصل راتب الوزير الى نحو 5 الاف دولار، وهو ما يشكل مخالفة صريحة للقانون الاساسي الذي حدد رواتب كافة الوظائف العليا في السلطة.

 

وفور انكشاف هذه الفضيحة في العام 2019، تعهد رئيس الحكومة الحالي محمد اشتية بإجبار كافة الوزراء على اعادة الزيادة لاتي فرضوها لأنفسهم، وصدرت قرارات تنفيذية بذلك، بعد أن تدخلت شخصيات دولية وهددت الحكومة في حينه بوقف الدعم إذا لم توقف تلك الزيادات.

 

لكن هذه القرارات لم تخرج الى حيز التنفيذ عند أي من الوزراء باستثناء وزير المالية شكري بشارة، الذي أعاد في حينه مبلغا يقارب الـ80 ألف دولار، بينما تجاهل بقية الوزراء القرار ولم يقوموا بتنفيذه.

 

وكان رامي الحمد الله اعترف في حينه عبر وسائل إعلام لفضيحة زيادة راتبه (بقيمة 6 آلاف دولار شهريا) ورواتب وزرائه (بقيمة 5 آلاف دولار شهريا) في الوقت الذي كانت تتحدث عن التقشف وتخفض في رواتب الموظفين.

 

لكن الحمد الله حاول التهرب من هذه الفضيحة بالزعم أن مجلس الوزراء لم يصدر أية قرارات بخصوص أية زيادة للوزراء أو المسئولين الحكوميين، والذي حدث هو أن عدداً من الوزراء في العام 2017 توجهوا إلى الرئيس عباس بطلب زيادة على رواتبهم بدل غلاء معيشة والتي هي واردة في قانون مكافآت ورواتب أعضاء المجلس التشريعي وأعضاء الحكومة والمحافظين رقم 11 لعام 2004، ووافق عباس على ذلك.

 

وتفاعل رواد منصات التواصل مع خير ترؤس الحمد الله للبورصة، حيث أكدوا أن ما يجري هو امتداد لمنظومة الفساد التي تنخر عظم السلطة ومؤسساتها، متسائلين عن المهارات الاستثنائية التي يمتلكها الحمد الله لكي يتسلم هذا المنصب، فضلا عن أنه غير مختص في الاقتصاد ولا يمتلك المعرفة اللازمة لذلك.

 

وكتب المواطن إيهاب حجة، مستنكرا هيمنة الحمد الله على هذا المنصب رغم انه لا يمتلك الخبرة اللازمة لإدارته، وعلق قائلا: "لا حول ولا قوة الا بالله البروفسور رامي الحمدالله تخصص انكليزي شو جابو على الاقتصاد والمحاسبة بدون مقدمات الرجل المناسب في المكان غير المناسب".

 

أما المواطن أحمد عصيدة، فسخر من تولي الحمد الله لهذا المنصب، وعلق قائلا: "ههههههههههه زمان اله قاعد بدون منصب علني، البلد الهم عمي، وهيك منصب انتخاب، لحق تعينات هسه".

 

أما المواطن أبو محمود سوالمة، فسخر أيضا من وجود الحمد الله على رأس هذا المنصب، وتوقع ان يخطو نحو منصب رئيس السلطة، وعلق قائلا: "الرئاسة عنده بالدم مثل كريات الدم الحمراء، مبارك يا ريس ومنها للأعلى رئاسة دولة فلسطين".

 

أما المواطن خالد محسن، فسخر من عدم امتلاك الحمد الله أي مؤهلات للمنصب، وعلق قائلا: "بفهم بالبورصه مثل فهم ستي بالكومبيوتر وهذا اللي جابنا بحوض نعنع… الرجل المناسب في المكان الغير مناسب و ربك بسترها".

 

أما المواطن موسى طرايره، فعر عن غضبه ورفضه لهيمنة الحمد الله على المنصب، وعلق قائلا: "الله يكون بعون الشعب الغلبان مش عارف من انو حرامي بدهم يتلقوها".

 

أما المواطن عبد صبح، فأكد أن رامي الحمد الله يسيطر على تلك الناصب لأنه من عظم الرقبة، وعلق قائلا: "والله عظام الرقبة من منصب لابن عمه ؛ تعيين وليس انتخاب".

 

أما المواطن نضال بسيس، فرأى أن سعي الحمد الله لتولي مثل هذه المناصب هو من أجل تحصيل المزيد من المكاسب المالية حتى وإن كانت عبر السرقة واستغلال المنصب، وعلق قائلا: "ما في مجال ما بقدرو يعيشو دون أن يسرقو ضع رجل الحرامي في المكان يلي في الهبش".

 

مطالبات بالمحاسبة

وكانت شخصيات وطنية ومنظمات حقوقية طالبت في حينه بوقف أية إجراءات لزيادة رواتب رئيس وأعضاء مجلس الوزراء واستعادة الأموال التي تمّ قبضها منهم دون أي سند قانوني وذلك بأثر رجعي.

 

كما طالبت بالتحقيق مع رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية إياد تيّم وعزله لعدم قيامه بواجباته وسكوته عن التجاوزات المالية والإدارية الخطيرة التي قامت بها الحكومة السابقة أمام ناظريه، وفتح التحقيق معه في التجاوزات والشبهات التي نشرت حول تلقيه راتبين خلافا لحكم القانون والتوسط في قرعة الحج وغيرها من المسائل.

 

ودعت تشكيل لجنة تحقيق لمراجعة قرارات الحكومة السابقة والتحقيق في كافة التجاوزات المالية والإدارية وفتح الباب لتقديم الشكاوي من قبل المتضررين وتصويب الأوضاع التي نتجت عن تصفية الحسابات وإعادة الأمور إلى نصابها وإحالة المخالفين للمحاكمة وفق الأصول.

 

وأكدت على ضرورة دعم تشكيل فريق حقوقي وطني لملاحقة كل من يتثبت تورطه في المساس بأموال الشعب ومتابعة تنفيذ هذه المطالبات.