12:24 pm 9 مايو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

عبر مبادرة فارغة.. شبيبة فتح ببيرزيت تحاول خداع الأطر الطلابية مع اقتراب الانتخابات

عبر مبادرة فارغة.. شبيبة فتح ببيرزيت تحاول خداع الأطر الطلابية مع اقتراب الانتخابات

رام الله – الشاهد| بعد أن شاركت في قمع الحراكات الطلابية في جامعة بيرزيت، ها هي كتلة الشبيبة التابعة لحركة فتح تحاول ذر الرماد في العيون عبر طرحها مبادرة تقول إنها قدمتها مع اقتراب الانتخابات الطلابية المقررة في الثامن عشر من مايو الجاري.

 

ولا يمكن بحال من الأحوال وضع المبادرة في سياق صحيح، ذلك أن الشبيبة كانت في كل مرة معولا أمنيا لضرب الحراكات الطلابية، ومع إصرار الحراكات على مطالبها وتحقيقها في بعد، سارعت الشبيبة الى القفز للواجهة من أجل خداع الطلاب وإيهامهم بأنها كانت جزءا من الجهد الكفاحي والطلابي.

 

ولم تجد المبادرة التي قدمتها الشبيبة أي اهتمام من الأطر الطلابية في الجامعة، نظرا للماضي السيئ لها في تخريب الحراكات الطلابية، فضلا عن أن مبادرة الشبيبة تتحدث عن شعارات حول الشراكة والديمقراطية، وهي شعارات لا تؤمن بها حركة فتح في عمومها، فكيف ستلتزم بها الشبيبة؟.

  

كما ترى الأطر الطلابية ان مبادرة الشبيبة لم تأتِ انطلاقا من الشعور بالمسئولية الوطنية او سعيا نحو المشاركة، وانما تنبع من خوف حقيقي لدى فتح بخسارة قاسية تنتظرها خلال الانتخابات القادمة، كما حدث معها في جامعة بيت لحم مؤخرا.

 

وينتظر غالبية طلبة جامعة بيرزيت بشغف كبير يوم الـ 18 من مايو المقبل، وهو الموعد الذي حددته إدارة جامعة بيرزيت لإجراء انتخابات مجلس الطلبة، ليردوا لفتح وشبيبتها جزاء بلطجتهم وتهجمهم على الكتل الطلابية والطلبة على مدار أشهر ماضية أدخلت الجامعة في أزمة غير مسبوقة.

 

الانتخابات التي ستشارك فيها غالبية الكتل الطلابية، جاءت بعد أسابيع قليلة من نجاح الطلبة بانتزاع حقوقهم من إدارة الجامعة والتي كانت الشبيبة تقف إلى جانبها ضد الكتل الطلابية الأخرى، والمتمثلة في إقالة غسان الخطيب وعنان الأتيرة.

 

سيطرة أمنية

وكانت فتح وسلطتها حاولت السيطرة الأمنية على الجامعة التي تصنف على أنها خزان الثورة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال، وذلك عبر فرض عنان الأتيرة في منصب عمادة شؤون الطلبة، ولا يمكن وضع تعيين الأتيرة آنذاك عميداً لشئون الطلاب في جامعة بيرزيت، سوى في خانة سعي السلطة لإحكام قبضتها على النشاط الطلابي في الجامعة، إذ أن ما يجري من نشاط طلابي يصطدم مع طموح السلطة في تدجين هذه الفئة المهمة في المجتمع.

 

تسعى السلطة وأجهزتها الأمنية للسيطرة الكاملة على الجامعاتِ الفلسطينية ومجالس الطلبةِ عبر أساليب خبيثة ولأجندتها الخاصة، في محاولةٍ منها للتفرد بجميع القرارات حسب توجهاتها ودون إعطاء فرصة للمعارضين بالتعبير عن آرائهم وتوجهاتهم.

 

ومارست أجهزة السلطة في جامعة "بيرزيت" أساليبَ خبيثة للسيطرة على الجامعةِ، من تعيينات أمنية لخدمة مصالحها وأجندتها الخاصة، وحالة التغول الأمني داخل الجامعة، وقمع الآراء المعارضة لسياستها، إلى التضييق على الكتل الطلابية المعارضة.

 

جريمة نزار بنات

وفي العاشر من يوليو 2021، فصلت حركة فتح منسق الشبيبة في جامعة بيرزيت "جهاد حمايل" بعدما أدان جريمة اغتيال الأجهزة الأمنية للناشط والمعارض السياسي نزار بنات، والمطالبة بالكشف عن ملابسات الواقعة والمحاسبة الفورية لكل مسؤول عن جريمة الاغتيال.

 

وبعد إدانة الجريمة، قررت حركة فتح إحداث تغيير على تركيبة الهيئة العاملة في شبيبة بيرزيت فعينت "ليث لدادوة" منسقًا للشبيبة، مما يشيرُ إلى انقساماتٍ فتحاوية عبر الإدانة والفصل.

 

كما مارست السلطة حملات اعتقالات عديدة ضد طلبة جامعة بيرزيت، واختطفت عددًا منهم خلال العام الماضي على خلفية ممارستهم العمل النقابي وتبني النهج المقاوم، في محاولةٍ منها لوأد الأصوات الوطنية.

مواضيع ذات صلة