15:02 pm 11 مايو 2022

الأخبار انتهاكات السلطة

3 جرائم قتل بالخليل في أسبوع بتقاعس أجهزة السلطة وتواطؤها

3 جرائم قتل بالخليل في أسبوع بتقاعس أجهزة السلطة وتواطؤها

الضفة الغربية- الشاهد| قُتل ثلاثة مواطنين في مدينة الخليل بالضفة الغربيةِ خلال أسبوع واحد، في ظل تصاعد حالة الفلتان الأمني وانتشار سلاح العائلات وغياب أجهزة أمن السلطة عن دورها المفترض في حفظ الأمن.

 

وتفيد مصادر أنّ أغلب جرائم القتل بالضفةِ تنتهي على نحوٍ التفافيٍ، حيث يُسجن القاتل في سجون السلطة، ويتم الإفراج عنه بعد عامٍ أو عامين بالحد الأقصى.

 

وتبينُ المصادر أنّه في حالِ كان القاتل على علاقةٍ مع أجهزة السلطة فإنّه يخرجُ من السجن دون استكمال عقوبته ودون اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، ما يفتح باب الثأرِ وتجدد المشكلات العائلية والذي راح ضحيتها العديد من الأبرياءِ وقتلى من العائلات المتناحرة.

 

وتمثل قضية اغتيال السلطة للمعارض السياسي "نزار بنات" نموذجًا حيًا، حيث شكلت السلطة محكمة صورية للمتهمين في القضية واعتقلتهم لأشهر معدودة، وأفرجت عنهم قبيل عيد الفطر الماضي دون إذن من المحكمة ودون اتخاذ الإجراءات القانونية، ما قد سيؤدي إلى قضايا قتل جديدة برعاية السلطة.

 

وتثير هذه القضايا عدة تساؤلات عن جدوى وجود الأجهزة الأمنية في المحافظات الفلسطينية وعن دورها هل هو في حفظ الأمنِ أم تأجيج الفلتان الأمني، في ظل غياب العدالة وفساد قضاء السلطة.

 

فلتان وفوضى

وتشهد مدينة الخليل وقراها حالة من الانفلات الامني وفوضى السلاح، حيث حمَّل عميد وجهاء الخليل عبد الوهاب غيث السلطة وأجهزتها الأمنية مسؤولية حالة الفلتان في المحافظة بسبب حالة الضعف الذي تبديه أمام الاشتباكات والشجارات العائلية.

 

 وأوضح غيث في تصريحات صحفية أن رئيس وزراء فتح محمد اشتية عندما زار الخليل وجلس مع العشائر وأعلن عن إرسال 500 شرطي وكتيبة من الأمن الوطني، مشيراً إلى أن الشجارات تراجعت لبعض الأيام.

 

وأضاف: "لكن تفاجئنا بسحب السلطة لتلك القوات إلى محافظة جنين، فاندلعت الشجارات والاشتباكات مرة أخرى"، منوهاً إلى أن السلطة اعتقلت بعض الأشخاص المندسين كانوا يطلقون النار على كلا الطرفين.

 

وشدد غيث أن البلاد الذي لا يوجد بها حكومة لا تسكن، لافتاً إلى أن الشباب اليوم لا يعترفون بالحكم العشائري ويلجؤون للسلاح في خلافاتهم.

 

سلاح الفلتان

وأكد تقرير أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، حول واقع انتشار الفلتان واستخدام السلاح، أن استخدامه يكون غالبا من قبل مسؤولين نافذين، وأشخاص مؤطرين تنظيمياً، ومواطنين آخرين في فرض الحلول خارج نطاق القانون، وفي الشجارات العائلية، وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية، وأحيانا في ارتكاب جرائم والتهديد والابتزاز.

 

وأوضح أن السلاح المنتشر بأيدي مواطنين معينين هم في الغالب يتبعون الأجهزة الأمنية أو مؤطرين تنظيمياً ويتبعون تنظيم حركة فتح في الضفة على وجه التحديد، وهو ما أكسبهم نفوذاً كبيراً في المجتمع حتى وإن لم يستخدموا السلاح بصورة مباشرة.

 

وقال إن الحديث عن ظاهرة انتشار السلاح وسوء استخدامه تصاعد بدرجة كبيرة في المجتمع الفلسطيني، وذلك بسبب ملاحظة انتشاره الكثيف بين أيدي المواطنين من جديد، واستخدامهم له في الشجارات العائلية وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية.

 

وحذر التقرير مما يدور حاليا من سباق تسلح بين المواطنين والعائلات والعشائر في فلسطين، الأمر الذي يشكل تهديداً حقيقياً للسلم الأهلي ولحق الأفراد بالأمن الشخصي ولحقهم في الحياة وفي السلامة الجسدية.

 

مواضيع ذات صلة