13:59 pm 13 مايو 2022

أهم الأخبار الأخبار

حكومة اشتية تحضر لموجة تقاعد قسري بزعم تخفيض الأجور للتغلب على الأزمة المالية

حكومة اشتية تحضر لموجة تقاعد قسري بزعم تخفيض الأجور للتغلب على الأزمة المالية

رام الله – الشاهد| بينما تتصاعد الاحتجاجات النقابية ضد حكومة محمد اشتية، وبدلا من الاستجابة للمطالب العادلة للمعلمين وغيرهم من النقابات المهنية، تسعى الحكومة الي تنفيذ خطة مطلع العام القادم، ترتكز بدرجة أساسية على فرض التقاعد القسري الإجباري على الموظفين العموميين في الضفة الغربية وقطاع غزة. 

 

وتزعم الحكومة ان الهدف من هذ الخطة هو تجاوز الازمة المالية التي تعيشها عبر خفض فاتورة الأجور التي تدفعها للموظفين، لكنها تغفل عن عمد الأسباب لحقيقية لهذه الازمة والتي يقف على رأسها الفساد المتفشي في مؤسسات السلطة وموجات التعيين غير المبرر لعظام الرقبة، فضلا عن الفشل في إدارة المال العام.

 

كما أن الحكومة ورطت نفسها في أزمات متلاحقة أبرزها عدم القيام بتحويل مساهمات المتقاعدين إلى صندوق هيئة التقاعد كاملة ما تسبب في عملية صرف مجتزأة وفي أوقات مختلفة، وهو الأمر الذي يعني أن المتقاعدين الجدد لن يختلف مصيرهم عن السابقين بل ربما سيكون مصيرهم نحو الأسوأ.

 

ويبلغ عدد الموظفين العموميين المدنيين والعسكريين لدى السلطة قرابة 139 ألف موظف على رأس عملهم، حيث تبلغ فاتورة أجورهم الشهرية قرابة 550 مليون شيقل. حسب بيانات وزارة المالية برام الله.

 

إصلاحات من رأس الهرم

وكان البنك الدولي، طالب السلطة الفلسطينية بتركيز إصلاح الإيرادات المالية لها على المسئولين من أصحاب الدخول المرتفعة الذين لا يدفعون المبالغ المستحقة عليهم، مشددا على ضرورة أن تعيد السلطة النظر في الإنفاق على فاتورة الأجور، وتحسين القيمة مقابل المال في النظام الصحي، وتحسين إدارة صندوق المعاشات التقاعدية العامة، وخفض صافي الإقراض.

جاء ذلك في تقرير "المراقبة الاقتصادية الفلسطينية" الذي رفعه البنك الدولي إلى لجنة الارتباط الخاصة يوم بتاريخ 10 أيار/ مايو في مدينة بروكسل خلال اجتماع عُقد على مستوى السياسات بشأن المساعدات الإنمائية المقدمة للشعب الفلسطيني.

 

ورأى التقرير أنه رغم أن إصلاحات السلطة الفلسطينية ضرورية لخفض حجم عجز الموازنة العامة، فإنها ليست كافية لضمان التنمية المستدامة، معتبرا أن وضع المالية العامة الفلسطينية ما يزال حافلا بالتحديات بسبب التراكم الضخم للمتأخرات والانخفاض الشديد في المساعدات.

 

ويُسلِّط هذا التقرير الضوءَ على التحديات الجسام التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، والإصلاحات الضرورية على صعيد المالية العامة، كما يحدد المجالات الرئيسية، التي تأثرت بها حياة الفلسطينيين بجائحة كورونا والقيود المفروضة عليها.

 

ويأتي هذا التقرير لكي يؤكد الأحاديث السابقة بأن امتناع الغرب عن تحويل المساعدات المالية للسلطة سببه الفساد المستشري في مؤسساتها، وليس كما تحاول السلطة أن تشيع بأنه مرتبط بمطالب سياسية تتعلق بتغيير المنهاج الدراسي الفلسطيني.

 

مواضيع ذات صلة