08:02 am 14 مايو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

جريمة سرقة لوحات السيارات تزدهر وسط غياب كامل لأجهزة الأمن (فيديو)

جريمة سرقة لوحات السيارات تزدهر وسط غياب كامل لأجهزة الأمن (فيديو)

رام الله - الشاهد| استمرارا لمسلسل فقدان الأمن والانفلات وتصاعد الجريمة الذي يعصف بالضفة، تصاعدت عمليات سرقة لوحات تسجيل السيارات في الشوارع على مرأى ومسمع من أجهزة أمن السلطة.

 

وأظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل، قيام مجهولين، فجر اليوم السبت، بسرقة عدد من لوحات التسجيل لسيارات متوقفة في شارع عصيرة مدينة نابلس.

وندد المواطنون بانتشار هذه الظاهرة المقلقة، مؤكدين أن عدم قيام أجهزة السلطة بواجبها في حفظ امن المواطنين سيفاقم مثل هذه الجرائم، والتي تترك آثارا سلبية على السلم والأمن المجتمعي.

 

وكتب المواطن أحمد سلهب، ناقما على غياب الفعل الأمني اللازم لوقف مثل هذه الظاهرة، وعلق قائلا: "مش اول مرة شلو املو لشارع كل يوم وثاني بسرقو بهل نمر السيارات وشرطة ولا على بالها".

 

أما المواطن أسامة جبريني، فأكد أن ظاهرة سرقة لوحات السيارات تفاقمت بشكل كبير وخاصة في رام الله التي شهدت اختفاء عد كبير منها، وعلق قائلا: "قبل اسبوع كانوا برام الله اكثر من ١٠٠ سياره بخلال يوميين والشرطه ولا ع بالها".

 

اما المواطنة مزنة أبو شنب، فاعتبرت أن غياب العقاب للصوص قد شجعهم على الاستمرار في جريمتهم، وعلقت بقولها: "تكرر الموضوع في أكثر من مدينة ولم يتم عمل أي إجراء من جانب أصحاب العلاقة، من أمن العقاب أساء الأدب".

 

أما المواطن خالد ياسين، فعبر عن استغرابه من عجر أجهزة امن السلطة عن وقف هذه الظاهرة، رغم تعدد الأجهزة ومسمياتها، وعلق قائل: "هذا المشهد تكرر كثيرا وين قوات الأمن عنهم مش قادرين يصيدوهم شرطه مباحث مخابرات وقائي".

 

إجراءات حكومية صعبة

وتساهم الإجراءات الحكومية لإصدار لوحات جديدة لمن يتم سرقة لوحات سياراتهم من تشجيع السارقين، إذ يسعى الكثير من المواطنين إلى البحث لإعادة شراء لوحات سياراتهم المسروقة، كون تلك الخطوة أبسط وأسهل بكثير من استصدار لوحة جديدة.

 

وقال المواطن معين عليوي الذي سرقة نمرة سيارته: "نمرة سيارتي انسرقت اليوم في حد يدلني على الحرامي أدفع له مصاري أشتري النمرة تاعت سيارتي، أحسن من يومين شغل في المحاكم عشان أطلع بدل فاقد وفش حد سائل على الحرامي فقط تغليب المواطن؟.. الشرطة وقت خدمة الشعب نايمة".

 

ونشر الصحفي غياث حجازي في وقت سابق الإجراءات التي قام بها لاستصدار لوحة سيارة جديدة خاصة بسيارته التي سرقت، والتي دفعته للإعلان على حسابه الشخصي عبر فيسبوك استعداداه لشراء لوحته المسروقة من السارقة.

 

ويسرد حجازي الإجراءات كالتالي: "عليك أولًا أن تطبع أرقام سيارتك على ورقة A4 وتعلقها على السيارة حتى تتحرك بأقل احتمال للتعرض لمخالفة سير بسبب قيادتك السيارة دون لوحات".

 

وأضاف: "بعد أن تصل للشرطة لتقديم بلاغ بالسرقة سيُطلب منك أولًا أن تتوجه للمحكمة لتُحضر تصريحًا مشفوعًا بالقسم مع الأوراق اللازمة (سيأتي ذكرها لاحقًا)، ثم تصل إلى مبنى المحكمة، ومن ثم إلى "الكتبة" خلف المبنى، تطلب منهم أن يعدّوا لك ما يلزم من أجل التصريح إياه، (هويتك، رخصتك الشخصية، رخصة السيارة) و 10 شيكل".

 

وتابع: "تذهب بالورقة إلى "القلم" في الطابق الأول، يقومون بتسجيل الطلب، ويوجهونك نحو الصندوق في الطابق الأرضي للدفع، 5 شيكل، وتعود للقلم لتأخذ هويتك التي كنت نسيتها هناك. بتحصل مع أحسن العائلات، ومن ثم إلى موظف مختص بإدخال المعاملات للقاضي في الرواق المقابل للقلم في الطابق الأول، تنتظر دورك، تدخل معاملتك، يأتي دورك...أمام القاضي، اسمك؟ قول والله العظيم صحيح.. والله العظيم صحيح، ثم تعود للقلم، يتم تسجيل التحديث على الورقة".

 

واستطرد قائلاً "لأنه مطلوب منك إثبات براءة ذمة، فإنك ستقرر دفع المخالفة التي عليك منذ شهرين، تدفعها زي ما هي ولا تقدم اعتراض؟؟، الاعتراض، إلى قسم السير بجانب التنفيذ في الطابق الأرضي لاستخراج المخالفات ورفعها للإعتراض لدى القاضي لكن ليس قبل زيارة الكتبة لكتابة الاعتراض، ومرة أخرى الكتبة، اعتراض على المخالفة مقابل ١٠ شيكل".

 

تجارة اللوحات

سرقة لوحات السيارات ليست بالجديدة، إلا أنها شهدت حالة من الارتفاع الكبير خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك في ظل استخدامها من قبل سارقي السيارات بهدف سهولة تنقلهم، ناهيك عن أن البعض اتخذها كتجارة إذ تباع اللوحة المسروقة ما بين 250-300 شيكل.

 

ويخشى أصحاب المركبات التي سرقت لوحات مركباتهم أن يتهم اتهامهم بالوقوف خلف أي حوادث أو جرائم ترتكب باستخدام مركبة تحمل اللوحة المسروقة، محملين في الوقت ذاته أجهزة السلطة بالتقاعس عن وقف تلك الظاهرة.

 

وكانت سلطة الترخيص في وزارة النقل قررت خلال شهر كانون ثاني/يناير 2020، البدء بتغيير أرقام اللوحات التي تسرق عن المركبات، بعد إحضار صاحب المركبة ورقة من الشرطة تثبت ذلك، بعد أن كان الإجراء المعمول به سابقًا إصدار لوحة تسجيل جديدة بنفس الرقم.

 

ظاهرة متصاعدة

وقال الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات موسى رحال في تصريحات صحفية سابقة أن ظاهرة سرقة لوحات المركبات تزايدت بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، حيث تلقت الوزارة عدداً كبيراً من طلبات إصدار لوحات جديدة على خلفية سرقتها من قبل مجهولين.

 

وأوضح رحال أن السبب الرئيس وراء تزايد سرقة لوحات السيارات هو استخدامها على سيارات مسروقة أو غير قانونية خاصة في المناطق الخارجة عن سيطرة السلطة الفلسطينية، وهو ما قد يؤدي إلى مشاكل اجتماعية وقانونية ومخالفات وجنايات وغيرها.

 

وحول الإجراءات الواجب اتباعها في هذه الحالات، قال رحال إنه يجب إبلاغ الشرطة الفلسطينية كخطوة أولى لتثبيت السرقة، وهي بدورها تعمل على معالجة الأمر بالبحث والتحري والتأكد، وبعدها يتم إصدار بلاغ موجه لدائرة السير في وزارة النقل والمواصلات لإصدار لوحة بدل فاقد بتكلفة 70 شيكلاً.

مواضيع ذات صلة