13:55 pm 14 مايو 2022

الأخبار

مؤسسات حقوقية وأهلية تطلق مبادرة لإنهاء أزمة إضراب المعلمين

مؤسسات حقوقية وأهلية تطلق مبادرة لإنهاء أزمة إضراب المعلمين

الضفة الغربية – الشاهد| أطلقت مؤسسات أهلية وتربوية وحقوقية وشخصيات أكاديمية وفعاليات وطنية مبادرةً لإنهاء إضراب المعلمين المتواصل منذ أسابيع، للمطالبة بحقوقهم التي تتنصل منها حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية.

المبادرة التي أطلقت خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بمدينة رام الله، اعتبرت الصيغة النهائية للمبادرة والتي قالت منظموها إنها مرضية للمعلمين.

 

 

وقال المدير العامة للهيئة المستقلة لحقوق الانسان عمار الدويك إن منطلق المبادة جاء إيمانا بالحق في التعليم كأحد حقوق الإنسان الأساسية التي يجب توفير جميع المتطلبات اللازمة لوصول طلابنا وطالباتنا إليه دون معيقات وبجودة عالية، وبالمعلم والمعلمة كأهم ركائز العملية التربوية والتعليمية الذين ينبغي العمل على توفير متطلبات العيش الكريم لهم، بما يمكنهم من القيام برسالتهم السامية على أتم وجه.

 

واستعرض الدويك بنود المبادرة المتمثلة في، مهنة التعليم، من خلال إقرار نظام مهنة التعليم بالاستناد إلى المادتين 27 و30 من قانون التربية والتعليم العام لسنة 2017، من خلال استكمال النقاشات حوله مع ممثلي المعلمين والمؤسسات التربوية المختصة بما يضمن صدور نظام عصري يتوافق مع الممارسات الدولية الفضلى في هذا المجال، ويرفع جودة التعليم ويعلي من مكانة المعلم، بحيث يتم الانتهاء من إقرار هذا النظام في غضون سنة من تاريخه، وتلتزم الحكومة بأية استحقاقات مالية تترتب على هذا النظام.

أما البند الثاني فيتمثل في دمقرطة التمثيل النقابي للمعلمين، وتشكيل لجنة تضم مسؤول المنظمات الشعبية في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وممثل عن الاتحاد العام للمعلمين، وخمسة لسبعة شخصيات مهنية مشهود لهم بالنزاهة والحياد من خلفيات نقابية وقانونية/ حقوقية وتربوية ومجتمع مدني، تختارهم الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتشاور مع الأطراف ذات العلاقة.

والبند الثالث يتعلق بعلاوة طبيعة العمل، والتأكيد على الاتفاق الذي جرى بين الحكومة والاتحاد العام للمعلمين بتاريخ 21/4/2022، مع إدخال تعديل عليه بحيث يتم دفع زيادة علاوة طبيعة العمل المتفق عليها ونسبتها 15% كاملة اعتبارا من 1/1/2023، على أن تقدم الحكومة الضمانات الكافية للالتزام بذلك، على غرار ما جرى مؤخرا مع النقابات المهنية الأخرى، مع إضافة نسبة أخرى لا تقل عن 5% اعتبارا من 1/1/2024 وذلك في إطار وبالاستناد إلى نظام مهنة التعليم المشار إليه في البند أولا أعلاه.

والبند الرابع انتظام الدوام وتعويض الطلبة، العودة لانتظام الدوام كالمعتاد، والالتزام بتعويض الطلبة وفق خطة وزارة التربية والتعليم. والغاء الخصومات، تلغى الوزارة أية إجراءات إدارية أو مالية مهما كانت تم اتخاذها بحق المعلمين على خلفية الفعاليات الاحتجاجية المطلبية، وتعاد الخصومات حال عودتهم الى الدوام المدرسي كالمعتاد، وتلتزم الوزارة بعدم اتخاذ أية إجراءات مستقبلية بحق أي معلم او معلمة على خلفية الاحتجاجات الأخيرة.

وأشار الدويك أن المبادرة تفتح أفق لمكاسب استراتيجية للمعلمين ليس فقط على صعيد العلاوات، وإنما أيضا على صعيد تنظيم العمل النقابي الخاص بهم وعلى صعيد رفع مكانة مهنة التعليم من خلال نظام مهنة التعليم الذي أشارت إليه المبادرة.

مبادرات دون المتوقع

المبادرة التي أطلقت بعد ساعات من تأكيد حراك المعلمين الموحد أن جميع المبادرات التي قدمت من قبل حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية لا تلبي الحد الأدنى من مطالب المعلمين وحقهم في العيش الكريم، لم يتم الرد عليها بعد من قبل الحراك.

وشدد الحراك في بيان له صباح أمس الجمعة، على انفتاحه على أي مبادرة تستجيب لمطالب المعلمين وتحقق حقهم في العيش بكرامة.

وقال: "راقبنا وسنراقب بكل دقة وتمحيص أي مبادرة أو خطاب يوجه إلينا كقطاع معلمين، ووجدنا أن بعض المبادرات رغم شكرنا للجهات التي اجتهدت وقدمت ما لديها من وجهات نظر، ترفض نفسها من تلقاء نفسها لأنها لا تلبي الحد الأدنى لمطالب المعلمين وحقهم في العيش الكريم ".

وحذر الحراك من أن أي مبادرة ستصدر مستقبلاً عن أي جهة كانت، أو أي مستوى كان رسمي أو غير رسمي ستلاقي مصير ما سبق من مبادرات إن لم ترقَ لمستوى تحقيق المطالب الواضحة والعادلة للمعلمين.

وتابع: "إننا في حراك المعلمين الموحد لننظر بعين الاتزان والتقدير لكل مستويات الشرعية في الحكومة ونلفت انتباههم إلى ضرورة تلبية مطالب المعلمين في أي خطاب أو مبادرة مستقبلية، وما عدا ذلك فسيكون شأنه شأن ما مضى، وسيواجه بالرد الملائم في وقته وحينه".

وشدد "إن عرضت علينا أي مبادرة ووجدنا فيها ما يحقق المأمول ويشف الصدور بعد شهرين من الإضراب فإننا سنوافق عليها دون تردد، فالمصلحة العامة تقدم على المصلحة الخاصة؛ ولكننا لم نرَ أي مبادرة من هذا النوع حتى الآن مع كل أسف".

هجوم الطيراوي

وكان محامون قد أكدوا أنّه من حق المعلمين إنشاء نقابة خاصة بهم تُدافع عن حقوقهم وتبلي مطالبهم، عقب تصريح اللواء الفتحاوي توفيق الطيراوي بأنه لن يسمح بأن يكون بديلًا لاتحاد المعلمين الذي ينصاع لقرارات السلطة.

وأكد المحامي داود الدرعاوي أنّ من حق المعلمين إنشاء نقابة تدافع عن حقوقهم، مبينًا أن نقابة المحامين ستقدم الدعم اللازم القانوني والنقابي من أجل تحقيق هدفهم في إنشاء نقابة يبتغونها وتبلي طموحاتهم.

وأعرب عن مساندته لإضراب المعلمين في ظل تنصل حكومة اشتيه وتعنتها إزاء قضيتهم العادلة.

من جانبه قال المحامي نائل الحوح، إن النقابات ليست حكرًا على أحد، ومن حق المعلمين إنشاء نقابة خاصة بهم.

وأضاف بأن المادة عشرة من القانون الأساسي الفلسطيني يمنع الاحتكار النقابي، مؤكدًا على دعمه للتعدد النقابي.