09:10 am 16 مايو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

الخليل.. مدينة تنزف دما على يد المنفلتين أمنيا الذين تحميهم أجهزة السلطة

الخليل.. مدينة تنزف دما على يد المنفلتين أمنيا الذين تحميهم أجهزة السلطة

رام الله – الشاهد| لم تكن الأحداث المؤسفة التي تضرب مدينة الخليل في الفترة الأخيرة سوى نتيجة حتمية لجهد كبير بذلته أجهزة السطلة في حماية الانفلات الأمني وتسليح الزعران والمنفلتين، إذ أن ما يحدث لا يمكن وضعه في سياق المصادفة أو السياق الطبيعي.

 

فالخليل التي كانت موئلا للمقاومة ومصدر قلق ورعب للاحتلال على مدى سنين الانتفاضة، بات الان رهينة الخلافات والشجارات العائلية التي يسيل فيها الدم الفلسطيني البريء، دون أن تتحرك آلاف العناصر الأمنية التي لا تترك شاردة ولا واردة يمكن ان تقلق الاحتلال الا وتلاحقها.

 

وندد المواطنون والنشطاء بتواطؤ وتور أجهزة السطلة في تغذية الخلافات العائلية في الخليل، حيث رأوا ان ما يحدث يمهد لدخول المدينة في حالة من الاحتراب الأهلي الذي سيأتي على أخضر المدينة ويابسها ولن يفرق بين بريء ومدان.

 

وكتب الصحفي عامر أبو عرفة، معلقا على ما يجري، وقال: "لا نقاش على أن ما يحصل في الخليل الجميع يتحمل مسؤوليته.. ولكن مقارنة بسيطة عندما كان التهديد والتحريض يوميا ضد المقاومين في جنين لاعتقالهم والمؤشرات الخطيرة وقوائم المطلوبين للأجهزة بتهمة المشاركة في تشييع المهندس قبها رحمه الله.. والتهم الانتماء للأخضر وغيره عدا عن أعداد الاعتقالات الكبيرة.. قوات وتنكر وسيارات ومسلحين ومقرات.. وتصريحات أكرم رجوب التي يعرفها الجميع.. وإقالة جميع قادة أجهزة الأمن بسبب مسيرة التشييع".

وأضاف: "ولكن في الخليل هس هس.. فترة الانتخابات البلدية جرى الإفراج عن أصحاب السوابق العديدة في الفلتان لخدمة تنظيم معين فقط.. لو افترضنا في شخص من الاخضر ومعه سلاح ووصل الخبر للأجهزة أين سيكون مصيره بعد دقائق فقط؟!، يعرفون كل قطعة سلاح ومن التاجر ومن أين الرصاص ولكن لا يتحركون لماذا؟!، من أجل شخص معارض واحد اسمه نزار بنات الله يرحمه نزلت كتيبة كاملة على المنطقة الجنوبية.. فقط لأنه معارض".

 

أما المواطن ابو معزوز، فاكد أن السلاح الذي تتغاضى السلطة عن وجوده هو سلاح الفلتان الفوضى، وعلق قائلا: "للأسف السلاح الموجود كله سلاح فلتان وعربده السلاح الحقيقي الموجه للاحتلال يُحارب بكل قوه بخمس دقائق بكون ورا الشمس".

 

أما المواطن أبو مصعب، فأكد أن أجهزة السلط تعرف المنفلتين بالاسم وتوفر لهم الحماية، وعلق قائلا: "أليس من يثيرون المشاكل معروفون بالاسم والرسم ... لماذا لا يحاسبون ويسجنون وتتخذ في حقهم عقوبات رادعة ... أليس التغاضي عنهم يسمح لهم بالتمادي ... المشكلة في من يتولى مسؤولية البلد ويجمع الضرائب ثم لا يقوم بواجبه في حماية الناس ... بل لعله يفعل ذلك عن عمد".

 

تقاعس السلطة

واعتبر أحمد سلهب رئيس مجلس عائلة سلهب في الخليل أن التراخي والتقاعس من قبل أجهزة السلطة في الخليل أدى إلى تفاقم حالات القتل والفلتاني الأمني.

 

وقال سلهب في مقطع مصور تعليقاً على احدى جرائم القتل: "كل يوم في قتل بالخليل وخطابي للعقلاء في الخليل ومخاتيرها أن يجلسوا ويضعوا حداً للخلافات والتجاوزات والأهم السلطة وأجهزتها الأمنية فلو كان حاجز شرطي على الحاووز لألقي القبض عليهم".

 

من جانبه، أكد رئيس بلدية الخليل تيسير أبو اسنينة أن أجهزة السلطة هي من تحمي رؤوس الفلتان الأمني في محافظة الخليل والتي شهدت خلال الساعات والأيام الماضية عمليات قتل وحرق واشتباكات مسلحة.

 

وتساءل أبو اسنينة خلال في اجتماع لبعض الفعاليات في مدينة الخليل الليلة الماضية: "هل يوجد قرار سياسي لضبط الأمن والأمان في البلد؟.. كل الفلتان مصدره حمايات أجهزة السلطة لمرتكبي الفلتان والفوضى".

مواضيع ذات صلة