11:08 am 21 مايو 2022

أهم الأخبار الأخبار فساد

بعد إقرارها دون مناقشة.. ملاحظات جوهرية تعزز شكوك فساد السلطة في موازنة 2022

بعد إقرارها دون مناقشة.. ملاحظات جوهرية تعزز شكوك فساد السلطة في موازنة 2022

رام الله – الشاهد| أكد الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، أن استمرار سياسة الانغلاق وحجب المعلومات حول موازنة الحكومة للعام 2022 لن يساهم إلا باستمرار تآكل ثقة المواطنين بالأداء الحكومي عموما وحسن إدارة وزارة المالية للمال العام على وجه الخصوص.

 

ووصف الفريق إجراءات الإصلاح المعلن عنها بأنها "ما زالت غير واضحة"، مشددا على بعض الإصلاحات التي تضمنها بيان الحكومة تتوافق مع التوصيات التي قدمها الفريق لضبط الإنفاق، إلا أن آليات تطبيق الإجراءات ما زالت غير واضحة المعالم، إضافة الى أن الارقام الخاصة بالنفقات والإيرادات وتوقعات صافي الإقراض والعجز لم تعكس أي نوايا للإصلاح المعلن عنه.

 

وطالب بضرورة مراجعة النظام الضريبي باتجاه الضرائب التصاعدية بغية تحقيق العدالة الاجتماعية"، مشيرا الى أهمية دعم أسعار المواد الأساسية والطاقة، والإعفاءات الضريبية قدر الإمكان، والتوجه نحو تنمية الإيرادات من خلال البسط الأفقي للقاعدة الضريبية، والحدّ من ظاهرة التجنب الضريبي بزيادة الامتثال والالتزام، مع التركيز على العدالة الاجتماعية والمبادئ التحفيزية.

 

وأكد الفريق أن "بعض المواد أعطت صلاحيات واسعة لوزير المالية ورئيس الوزراء باتخاذ قرار الإنفاق، دون توضيح معايير الإنفاق الطارئ أو الطبيعة الخاصة، أو التأكيد على أن المجلس التشريعي هو صاحب إصدار التشريعات، وهو المخول باتخاذ القرارات في القيام بالمناقلة بين الأبواب الموازنة وفي مخصصات الإنفاق.

 

استثناء الرئاسة

وقال الفريق إنه سجل تحفظه على "الاستثناء الممنوح لديوان الرئاسة من تطبيق النظام المالي لمؤسسات الدولة"، وأوضح: جاء في المادة (17) بند (2) " تلتزم كافة مراكز المسؤولية بتنفيذ موازنتها وفقا لأحكام النظام المالي، مع مراعاة النظام المالي والمحاسبي الخاص بديوان الرئاسة"؛ خاصة أن هذا النظام المالي غير منشور.

 

وأوضح أنه تحفظ أيضا على عدم تضمن سبل الإصلاح في النظام الصحي تصويب نظام التأمين، من خلال "العمل على إقرار قانون التأمين الصحي الشامل والإلزامي.

 

ورأى أن إصلاح النظام الصحي يبدأ من العمل على إقرار قانون للتأمين الصحي الشامل والإلزامي الذي يحقق العدالة في الوصول للحق في الصحة، والعدالة في المساهمة بإيرادات صندوق التأمين الصحي، وبتطوير الخدمات الصحية الحكومية، وأن أيّ محاولات للإصلاح مع الإبقاء على نظام التأمين الصحي الحالي لن تساهم بالخروج من هذه المعضلة.

 

وشدد على "تحديد أولويات الإنفاق وفقا للمصلحة العامة وحماية مخصصات الفقراء والمهمشين"، انطلاقا من "التوازن الحكيم بين الإنفاق والإمكانيات المتاحة، وتحديد أولويات الإنفاق وفقا للمصلحة العامة.

 

وأكد أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار الترشيد الأمثل في الإنفاق أو استئجار المباني وخفض الامتيازات لكبار الموظفين وغيرها، مع ضرورة العمل على إعداد خطة لإدارة الكوارث والحالات الاستثنائية والطارئة، وتحديد معايير وآليات الإنفاق وتنظيمها، بما يضمن تنظيم آلية الإنفاق الاحتياطي.

 

ودعا الفريق لضرورة الالتزام بما ورد في قانون الموازنة سيما فيما يتعلق بالإنفاق التطويري، والمخصص من الخزينة العامة، والتزام الحكومة ووزارة المالية بالشفافية والإنفاق على قطاع الحماية الاجتماعية بما يتضمنه من حماية للفقراء والالتزام بتحويل كامل الدفعات لهم.

 

 

إصلاحات حقيقية

وكان البنك الدولي، طالب السلطة الفلسطينية بتركيز إصلاح الإيرادات المالية لها على المسئولين من أصحاب الدخول المرتفعة الذين لا يدفعون المبالغ المستحقة عليهم، مشددا على ضرورة أن تعيد السلطة النظر في الإنفاق على فاتورة الأجور، وتحسين القيمة مقابل المال في النظام الصحي، وتحسين إدارة صندوق المعاشات التقاعدية العامة، وخفض صافي الإقراض.

 

 جاء ذلك في تقرير "المراقبة الاقتصادية الفلسطينية" الذي رفعه البنك الدولي إلى لجنة الارتباط الخاصة يوم الثلاثاء 10 أيار/ مايو الجاري في مدينة بروكسل خلال اجتماع عقد على مستوى السياسات بشأن المساعدات الإنمائية المقدمة للشعب الفلسطيني.

 

ورأى التقرير أنه رغم أن إصلاحات السلطة الفلسطينية ضرورية لخفض حجم عجز الموازنة العامة، فإنها ليست كافية لضمان التنمية المستدامة، معتبرا أن وضع المالية العامة الفلسطينية ما يزال حافلا بالتحديات بسبب التراكم الضخم للمتأخرات والانخفاض الشديد في المساعدات.

 

ويُسلِّط هذا التقرير الضوءَ على التحديات الجسام التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، والإصلاحات الضرورية على صعيد المالية العامة، كما يحدد المجالات الرئيسية، التي تأثرت بها حياة الفلسطينيين بجائحة كورونا والقيود المفروضة عليها.

 

ويأتي هذا التقرير لكي يؤكد الأحاديث السابقة بأن امتناع الغرب عن تحويل المساعدات المالية للسلطة سببه الفساد المستشري في مؤسساتها، وليس كما تحاول السلطة أن تشيع بأنه مرتبط بمطالب سياسية تتعلق بتغيير المنهاج الدراسي الفلسطيني.

مواضيع ذات صلة