11:41 am 22 مايو 2022

أهم الأخبار الأخبار فساد

خبير اقتصادي: الفساد والتجاوزات المالية حطمت الصناديق المالية الفلسطينية

خبير اقتصادي: الفساد والتجاوزات المالية حطمت الصناديق المالية الفلسطينية

رام الله – الشاهد| أكد الخبير الاقتصادي د. سمير الدقران أن الفساد والتجاوزات المالية قد ضرب الصناديق الأساسية التي كان يُعوّل عليها الفلسطينيون كثيرا في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحسين أوضاعهم المالية.

 

وأشار الى أن هذه الصناديق الرئيسية التي تتواجد بشكل أساسي في بنية النظام الفلسطيني هي ثلاثة: صندوق الاستثمار الفلسطيني، والصندوق القومي الفلسطيني، وصندوق هيئة التقاعد.

 

وأكد أن السلطة الفلسطينية لا تفصح عن البيانات المالية عن عمل هذه الصناديق سواء ربع سنوية أو سنوية، والتي يجب أن تظهر الأرصدة المالية للصناديق، والأملاك، والاستثمار، وأوجه الاستثمار، ووضع الصندوق من ناحية توفر السيولة المالية فيه.

 

رقابة غائبة

واعتبر أن تجميد السلطة الفلسطينية لعمل المجلس التشريعي تسبب في إفلات الصناديق المالية من دائرة المتابعة والرقابة، مشيرا الى أن دور الهيئات الرقابية العامة في مؤسسات السلطة ضعيف، بل ويُغطي على الفساد.

 

ولفت الى أن مليارات الدولارات مفقودة من صندوق الاستثمار الفلسطيني، الذي أُنشئ أساسًا ليكون شبكة أمان، موضحا أن الصندوق به تجاوزات مالية كبيرة، وفساد مالي.

 

كما نوه الى أن السلطة وضعت يدها على أموال صندوق هيئة التقاعد، عبر بوابة الاستدانة منه لحلّ أزمتها المالية، مشيرا الى أنه لم يُعرف الحجم الحقيقي لهذه الديون وأوجه الاستثمار في هذا الصندوق، إذ أن تدخل السلطة يُعدُّ تجاوزًا للقانون، لأنّ الهيئة مؤسسة مستقلة ماليا وإداريا.

 

وأكد أن إدارة الصندوق القومي الفلسطيني غير واضحة ويشوبها الضبابية والغموض، موضحا أن الصندوق هو الدائرة المالية، والإدارية، والرقابية لمنظمة التحرير، حيث تأسّس مع تأسيس منظمة التحرير في عام 1964.

 

بدوره، رأى استاذ الاقتصاد د. نصر عبد الكريم، أن صندوق الاستثمار يذهب باتجاه الاستثمار في قضايا سخيفة ينافس فيها القطاع الخاص، والأهم أن مشاريعه التي يدخلها يخسر فيها.

 

استثمار سخيف

وتساءل عبد الكريم، منْ سيحاسب صندوق الاستثمار، على خياراته الاستثمارية؟، خاصة أن الصندوق جاء عملياً لتعبئة الفراغ الاستثماري التنموي الذي لا يقدر عليه القطاع الخاص.

 

وأكد أن الصندوق يجب أن يذهب للزوايا المظلمة المعقدة التي تحمل مخاطرة، وكذلك الذهاب لمشاريع عملاقة كاستصلاح الأراضي، مشاريع اسكان رخيصة، وليس نظام فلل في أريحا بأسعار مضاعفة، ومشاريع توليد طاقة، وأعلاف ومزارع عجول، وليس الذهاب للمنافسة في خمسين لوح زجاج لتوليد الكهرباء في جنين ويفشل، علماً أن أي مستثمر من القطاع الخاص يستطيع القيام بذلك وبشكل أفضل.

 

وكان رئيس السلطة محمود عباس أصدر قرارا بتنصيب نفسه رئيسا للصندوق القومي الفلسطيني خلافا للقانون الفلسطيني الذي ينص صراحة على الانتخاب المباشر من اعضاء المجلس الوطني لهذا الموقع نظرا لخصوصيته وكونه من أهم الملفات داخل منظمة التحرير.

 

استيلاء وهيمنة

وبهذا الاستيلاء المباشر أصبح الصندوق المالي لمنظمة التحرير والذي يضم مليارات الدولارات خارج الاطلاع أو المراقبة والمتابعة من أي جهة غير الرئيس.

 

ويعتبر الصندوق القومي مصدر دخل أساسي من المصادر المالية للسلطة الفلسطينية كونه يشرف على استثمارات المنظمة خارج فلسطين، إذ يقدر مراقبون أن قيمته المالية أكبر من ٦ مليار دولار.

 

وعلم الشاهد من مصادر مطلعة في المجلس الوطني عن استياء في أوساط أعضاءه من قرار الرئيس واعتبروه استيلاء على صلاحياتهم وسيطرة غير مفهومة لأهم الصناديق المالية للمنظمة.

 

ويضاف هذا الموقع لقائمة الصلاحيات الواسعة للرئيس بعد رئيس السلطة ورئيس المنظمة والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس حركة فتح.