08:02 am 25 مايو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

الغابات في الضفة تعاني حالة كارثية بفعل إهمال السلطة

الغابات في الضفة تعاني حالة كارثية بفعل إهمال السلطة

رام الله – الشاهد| رغم أن الضفة الغربية تتمتع بتنوع زراعي كبير نظرا لموقعها الجغرافي، إلا أن الغابات والحرجيات تشهد تناقصا واضحا في مساحتها، بفعل ممارسات الاحتلال من ناحية، وإهمال السلطة لها من الناحية الأخرى.

 

ومنذ أن عادت السلطة الى الاراضي الفلسطينية في العام 1994، لم تسجل أنها قامت بنشاط واحد لحماية الغابات وتشجيرها لزيادة رقعتها رغم وجود وزارة كاملة اسها وزارة الزراعة وتتضمن إدارة عامة تسمى إدارة الغابات والمراعي، بل أصدرت رخصا متعددة للعديد من الشركات بقطع الأشجار لبيعها كأخشاب.  

 

وعبر المواطنون عن غضبهم من استمرار تجاهل كارثة تناقص الرقعة الزراعية في غابات الضفة، حيث اتهموا وزارة الزراعة بانه موئل للفشل والفساد، وأن ما يحدث في الغابات هو مثال على الكوارث التي تلحق بكل القطاعات الحيوية.

 

وكتب المواطنان محمد شاكر ورائد رضون، مستنكرين سلوك الحكومة واهمالها، وتساءلا عن كوهنا حكومة جباية فقط.

 

أما المواطن رسمي نواجعة، فاكد أن السلطة لا تستطيع انجاز أي شيء دون ان تحصل على اذن من الاحتلال، وعلق قائلا: "الاردن كانت صاحبة سيادة تعمل ما تريد، نحن بحاجة لاذن من الطرف الاخر".

 

أما المواطن منتصر حماد، فطالب السلطة والحكومة بمساعدة الموطنين على زراعة الأرضي المحيطة بالمستوطنات للحفاظ عليها من المصادرة، وعلق قائلا "ياريت لو ساعدونا في تعمير الأرض القريبه من المستعمرات صارت خراب ..مش قادرين نعمرها ..بسبب الغلاء ..وينكم".

 

 

أما المواطن ماجد مهداوي، فأعرب عن أسفه لإهمال الزراعة والغابات التي أصبحت جبالا جرداء، وعلق قائلا: "حرام ما يتم تشجير الاحراش والطرقات خصوصا الجبال الجرداء وهوامش الطرقات الخارجية والداخلية".

 

أما المواطن أديب مصطفى، فأكد أن السطلة لم تجلب للشعب الفلسطيني سوى الدمار والخراب، وعلق قائلا: "اي هي السلطة سوت اشي غير الدمار وخراب البيت لهلشعب الغلبان اسكت يا شيخ وليد هذول مش فاضيين الا للضرائب !!!".

 

أما المواطن عيسى عياد، فأشار الى ان الحكومة بدلا من دعم الزراعة قامت بقطع الأشجار وبيعها للمواطنين، وعلق قائلا: "هه قطعوا الأشجار سرقوا الأراضي الحكومية والوقفية والعامة وباعوها أمام أعين الناس هلا عمي".

 

وتصل مساحة الأرض المزروعة بالأشجار الحرجية في الأراضي الفلسطينية 3,452.26 دونمًا، حسب التعداد الزراعي لجهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني لعام 2010، منها 3,347.73 في الضفة.

 

ويشار إلى أنه يوجد سبعة أنواع من الغابات في الأراضي الفلسطينية ممثلة بما يلي: غابة الكثبان الرملية المتحركة المختلطة (مزروعة وطبيعية)، والغابة المزروعة الاصطناعية الصنوبرية، وغابة البلوط الورقية الخشبية الطبيعية المتوسطية، وغابة الخروب والسريس الخضراء، والغابة الشجرية الحرارية متساقطة الأوراق، وغابة ضفاف نهر الأردن، والغابة الملحية.

 

كما أن لتلك الغابات دورا هاما في الحفاظ على المناظر الطبيعية وحماية مساقط المياه. وتقع معظم الغابات في الأراضي الفلسطينية على أنواع التربة الخصبة (الوردية ، والرندزينا) وفي مناطق تتمتع بظروف مناخية ملائمة للزراعة.

 

شعارات فارغة

وفي الوقت الذي يتشدق فيه مسؤولو السلطة بشعارات فارغة حول دعم صمود المزارع الفلسطيني في أرضه، تُظهِر البيانات الرسمية الصادرة عن حكومة محمد اشتية تراجعا واضحا في الإنفاق على قطاع الزراعة.

وبحسب تلك البيانات، فإن إنفاق الحكومة المتحقق على قطاع الزراعة خلال العام الماضي لم تتخطى حاجز 44 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 66% من الموازنة المرصودة لها في بداية 2021، والذي يذهب منها 56% للرواتب والأجور والمساهمات الاجتماعية، و1% للنفقات التشغيلية، و34% للنفقات التطويرية.

 

وكانت حكومة اشتية أطلقت في أيلول /سبتمبر 2019 استراتيجية للانفكاك التدريجي من العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، وتعزيز المنتج المحلي وتحقيق الاعتماد الذاتي بحسب تصريحات اشتية في حينه، لكن ما تحقق على أرض الواقع من الموازنة "الطموحة" فقط لم يصل لحد 44 مليون دولار، أكثر من نصفها للرواتب والأجور.

 

ورصدت الموازنة نحو 30 ملون دولار لتطوير القطاع الزراعي، لكن لم يتم إنفاق سوى12 مليون على أساس الالتزام، أي 40% من المرصود، ما يعني أن خطط دعم القطاع الزراعي ذهبت أدراج الرياح، إذ روجت الحكومة لجملة من الخطط بقي الجزء الأكبر منها دون تنفيذ.

 

ونتيجة لهذا الإهمال الحكومي، تراجعت نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج الإجمالي إلى مستويات دنيا، بحيث وصلت إلى 7.1% فقط، حسب تقرير الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني "أداء الاقتصاد الفلسطيني، 2020 الصادر في أيار 2021.

 

ويعزى هذا التراجع إلى أسباب عدة، أهمها منافسة السلع المستوردة، وعزوف المستثمرين والعاملين في الزراعة عن هذا القطاع، واحتكار بعض السلع الاستراتيجية، والتحكم بمصادر المواد الخام اللازمة لبعض الصناعات، بحسب ما توصلت إليه دراسة صادرة عن معهد أبحاث السياسات الفلسطينية (ماس) العام الماضي.

 

وبحسب بيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني فإن أعلى نسبة لمساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي سجلت عام 1994 وكانت 13.3%.

 

وكانت مساهمة قطاع في منتصف السبعينيات تصل إلى نحو 36%، ثم انخفضت إلى 25% في الثمانينيات. ومع قدوم السلطة الفلسطينية بدأت بالتراجع حتى وصلت عام 2018 إلى 3.5%.

 

 

مواضيع ذات صلة