18:50 pm 26 مايو 2022

الأخبار فساد

وزير المالية شكري بشارة يقدم استقالته

وزير المالية شكري بشارة يقدم استقالته

الضفة الغربية – الشاهد| كشفت مصادر مطلعة أن شكري بشارة وزير المالية في حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية قدم استقالته من منصبه لرئيس السلطة محمود عباس.

ولم توضح تلك المصادر أسباب استقالة بشارة، والتي قدمها صباح اليوم لعباس، في انتظار موافقة الأخير عليها أو رفضها.

وكان بشارة قد تولى منصبه منذ عام 2013، واستمر في منصبه على مدار السنوات السابقة والتي شهدت 3 حكومات متعاقبة.

فساد الوزارة

تقرير حديث صادر عن ديوان الرقابة الإدارية والمالية لعام 2020، كشف عن وجود مخالفات وتجاوزات جسيمة لدى وزارة المالية في حكومة محمد اشتية.

وبحسب التقرير، فإن هناك تجاوزا في مخصص المكافآت المرصود في قانون الموازنة للعامين 2016 و 2017، من خلال صرف مكافآت لموظفين مركز مسؤولية وزارة المالية، وتحميل قيمة صرفها على بند موازنة الرواتب والأجور، بما يشكل مخالفة للقانون، حيث لا تعتبر المكافآت جزءا راتب الموظف.

وأظهر التقرير، وجود حسابات وإيرادات صفرية بنكية تم كشفها دون قيام وزارة المالية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الموضوع حسب الأصول، خلافا لأحكام المادة 33 من قانون الدين العام، وأحكام المادة 130 من النظام المالي للمؤسسات العامة، والتي تنص على أنه لا يجوز الاقتراض أو السحب على المكشوف، ولا يجوز لها استخدام أي قرض لغير الغايات التي تم الاقتراض من أجلها إلا بموافقة مسبقة من مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير.

مخالفات بالجملة

وأشار التقرير، إلى أن وزارة المالية لم تقم باحتساب المبلغ المستحق لصالح البلديات والهيئات المحلية (50%) من قيمة الغرامات والمخالفات بشكل مخالف للمادة 25 من قانون الهيئات المحلية، حيث نص القانون على أن يخصص 50% من الرسوم والغرامات التي تستوفى بموجب قانون النقل على الطرق في نطاق حدود الهيئة المحلية.

ووفقا لتقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، فإن هناك مخالفة لأحكام المادة 4 من القرار بقانون رقم 9 لسنة 2016 بشأن الموازنة العامة، بخصوص عدم جواز الاقتراض من هيئة التقاعد الفلسطينية، حيث لم يتم الإفصاح عن ذمة هيئة التقاعد في الحسابات الختامية لعام 2016 - 2017، وتبين من خلال الاطلاع على البيانات المالية وجود رصيد مديونية مستحقة على وزارة المالية لصالح هيئة التقاعد.

وأوضح، أن عدم مباشرة اللجنة الوزارية العليا برئاسة وزير المالية وعضوية محافظ سلطة النقد ومدير عام هيئة سوق رأس المال لمهامها والصلاحيات الخاصة بها وفقا لقانون الدين العام، وذلك خلافا لأحكام المادة 2 من قانون الدين العام لسنة 2005، مشيرا إلى أن مجلس الوزراء أصدر قرارا نهاية 2018 بشأن المباشرة في عقد اجتماعات اللجنة الوزارية العليا للدين العام.

وكشف، عدم التزام هياكل الحكومة ومراكز المسؤولية المختلفة مثل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والمجلس التشريعي ولجنة الانتخابات المركزية وهيئة مكافحة الفساد وغيرها من المؤسسات، بتزويد وزارة المالية ودائرة الدين العام بجميع البيانات اللازمة بشأن الدين العام بشكل دوري، بالإضافة إلى عدم وجود بيانات مالية شاملة ودقيقة عن الدين العام والالتزامات المتراكمة المترتبة خلال فترة محددة، خلافا لأحكام المادة 6 من قانون الدين العام.

فساد مالي

وسبق أن أعلن رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، عن وجود مشكلة تتعلق بالمالية العامة والديون لدى حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية.

وقال مدير البنك خلال مؤتمر صحفي عقده عبر الانترنت بمناسبة انطلاق الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين في واشطن: "كنت قبل أسبوع في الضفة الغربية ولاحظنا المشكلة المالية، ونحن نسعى لأداء أفضل هناك".

تصريحات رئيس البنك الدولي والتي ألمح فيها إلى حالة الفساد الذي تعيشه مؤسسات السلطة في الجانب المالي، ناهيك عن تراجع المساعدات المالية الخارجية واقتطاع الاحتلال لجزء من أموال المقاصة، تأتي متوافقة مع تقرير الرقابة المالية والإدارية والذي أظهر فساداً مالياً وإدارياً في كافة مؤسسات السلطة والشركات التابعة لها.