09:54 am 30 مايو 2022

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

تفاصيل.. لماذا يُخفي ضباط أمنيون أدلة جريمة حرق وقتل الطفل منتصر عبد الخالق

تفاصيل.. لماذا يُخفي ضباط أمنيون أدلة جريمة حرق وقتل الطفل منتصر عبد الخالق

رام الله - ما يزال والد الطفل منتصر عبد الخالق ينتظر العدالة التي تعيد له حق ابنه الذي مات حرقا، فألم العائلة يكبر يوما بعد يوم، بعد أن شعرت بتعرضها للخداع جراء تدخل أمني لتغييب القضية وطمس الأدلة، ومنع الإعلام من التعاطي معها.

 

وتشكو العائلة من تدخل ضباط كبار في أجهزة السلطة، يحاولن التغطية على ما جرى، ومنع الاقتراب من المتهمين ومحاسبتهم، فضلا عن تدخلات في تغيير مسار جمع الأدلة واخفاء بعضها.

 

وكتب والد الطفل منتصر على صفحته على فيسبوك منشورا جاء فيه: "انا أبوه لمنتصر عبد الخالق بحمل مسؤولية كل كلمه بحكيها انا انضحك عليه بقضية إبني منتصر، بعد ما دفنا منتصر مكنتش بوعي من الصدمة، إجا لعنا على بيتنا شخص مسؤول وحكالي أحكي بتهمش حدا قدام قناة وطن عشان يسكتوا الرأي العام على حساب قتل أبنا وحقك بوصلك بلاش يطلع مش هو واحد ثاني والتحقيق شغال".

 

 

وأضاف: "ومن ساعة ما حكيت هاي الكلمة منعوا الصحافة تنشر عن قضية منتصر وقريبا رح نزل صورة واسمه وبحملو مسؤوليه تضييع حق إبني هو ولى بعثوه وبعدها صارو يطلعو إشاعات كاذبه كثيره عنا عشان يغيرو مصار القضية ويقلبو القضية علينا ويضيعو حق منتصر   بالعلم أنه يلى كانو بصورو فيه ضباط بالسلطة ونشروا على الفيس وكانوا يتفننو بتصويره وهو بموت قدامهم بدل ما يساعدو".

 

وتابع: "كل الأدلة بتشير على أنها جريمة بوجود قداحات وعصاي بالعلم أنه النيابة مأخذوش بصماتهن ومع وصولي إلى المنطقة يلى انحرق فيها منتصر عشان أشوف إبني لما رنيت  عليه وطلب مساعدتي ورحت و لقيته محروق صرت أصيح بالشارع إبني بنحرق بهيك طريقه ويقتلو أجت الشرطة وبلشو فيه ضرب بالعصى بدل ما يقدرو ظرفي وانا مش ناسي قضيته".

 

واختتم بالقول: "لحد الآن النيابة مش راضيين يفرجونا ملفه ولا تلفونه وقرب يصيرلو سنتين ومانعيني اتهم حدا واحنا أهله من هون بنطالب بحق أبنا ومش رح نتنازل عن قضيته وحسبي الله ونعم الوكيل بكل ظالم".

 

ملف عالق

وما زال الملف عالقًا حتى اللحظة ويلفه الغموض، وقالت عائلته في حينها إن خلافات متكررة نشبت مع أحد الجيران بعد أن اشترى والد منتصر قبل أربع سنواتٍ بيته الذي يسكن فيه من مؤجره وقد زعم الجار أن عائلة عبد الخالق أزعجته كثيرًا.

وقال والد منتصر إنه يحمل المسؤولية للسلطة، بعدما حضر مسؤول إلى بيته قائلًا له "أحكي بتهمش حدا" في محاولةٍ لإخراس الرأي العام على حساب قتل منتصر.

 

مزاعم أكرم الرجوب

وكانت العائلة قد نفت في ابريل من لعام 2020، تصريحات المحافظ اللواء أكرم الرجوب عن شبهة وفاته منتحرا.

 

وقالت والدة الطفل المجني عليه على صفحتها بالفيسبوك: "انا والدة الطفل منتصر عبد الخالق الذي قاموا بحرقه وغدره ما الشيء الذي جعلهم يفعلوا به هكذا ما الذنب الذي ارتكبه هل لآنه طفل ام فقير ام لانه ليس له ضهر يسنده حرموه حياته وكسروا قلبي عليه حسبيه الله عليهم".

 

 وأضافت "يدعون انه قام ب الانتحار.. ما الهم الذي يحمله طفل لا يبلغ من العمر ال١٥ عشر سنه غير انه يحمل جوالآ او يلعب في الحارات ابني له حق وله غريم وانا اول من اخبرني ابني به قبل موته بنصف ساعه صحيح انه لا دلائل تكفي انها جريمه لكن يكفي ما نعرفه نحن اهله عن الجاني من تهديدات لابني لانه سبق وسكب عليه فحم مشتعل من بيته واراد قتله وغيره ذلك".

 

ومضت قائلة: "إبني فلذة كبدي اين انت هل يقدرون على ارجاعك لي اه يا وجعي موتك يا حبيبي كان وحشي رآيت موتك امامك تآلمت وتعذبت بموتك لن انساه طول عمري منظرك وانت تتقلب وتستنجد خوفآ ولن تجد من ينقذك حبيبي موتك كسرني ََ. اين حقوق الطفل اين العداله احتسبتك عند الله شهيدآ".

 

وكان محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب قد تراجع عن تصريحاته التي قال فيها إن ما جرى هو سلوك اجرامي مؤلم ومفزع وخارج عن عادات شعبنا، مؤكدا اعتقال المشتبه بهم بتنفيذ الجريمة.

 

وقال الرجوب لاحقا إنه اعتمد في تصريحاته على اتهام من عائلة الفتى بوجود جريمة قتل !!.

 

وأصدر الرجوب بيانا صحفيا قال فيه إنه "لا يوجد اي اثبات بوقوع جريمة قتل بحق الطفل وان المؤشرات المتوافرة تدل على احتمالية اقدام الطفل على الانتحار".

 

جريمة بشعة

وفجرت جريمة قتل الطفل عبد الخالق غضبا شعبيا عارما، وشكلت رأيا عاما مطالبا بتنفيذ أحكام الإعدام لردع مسلسل الجرائم المتواصل التي تغزوا الضفة.

 

 وتوفي الشاب عبد الخالق متأثرا بحروقه الخطرة بعد أن انسكب البنزين على جسده.

 

وأفاد شهود عيان في حينه بهروب أربعة شبان مشتبه بهم من مكان الجريمة أمام تاكسيات اكسبرس قبل أن يلاحقهم المواطنون وتعتقلهم أجهزة السلطة.

 

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للحظات الأولى للجريمة "البشعة"، بينما كان الشاب يتلوى أرضا إثر الحروق الشديد في جسمه، قبل أن ينقل لمشفى خليل سليمان الحكومي ويفارق الحياة فيها.

 

وذكرت التقارير الأولية أن المهاجمين وصلوا عبر دراجة نارية وسكبوا البنزين على الضحية وأشعلوا النار فيه، وأن ذلك يرجع لخلاف مع المجني عليه.

 

تصاعد الجريمة

وكانت أرقام صادرة عن أجهزة السلطة، أظهرت ارتفاعا حادا في نسبة ارتكاب الجريمة وحالات القتل والمشاجرات، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام التساؤل عن الدور الغائب الاجهزة الامن في ضبط الحالة الأمنية ومنع حدوث جرائم.

 

وذكر الناطق الاعلامي باسم الشرطة لؤي ارزيقات أن نسبة حالات القتل ارتفعت خلال شهر رمضان لعام 2022 مقارنةً مع نفس الفترة من عام 2021 بنسبة 25%، حيث قُتل خلال هذه الفترة من العام الحالي اربعة مواطنين، بينما قُتل خلال نفس الفترة من العام الماضي  ثلاثة مواطنين.

 

وأضاف ارزيقات أن المشاجرات زادت مقارنة مع العام الماضي بنسبة 47.3%، حيث وقع في 2022، (305) مشاجرات، بينما وقع خلال نفس الفترة من عام 2021 (207) مشاجرات.

 

وتصاعد الفلتان الأمني بشكل ملفت في الضفة، بأشكاله كافة، في ظل صرف السلطة الميزانية الضخمة على الأمن، وفشلها في فرض الأمن وإنهاء حالة الفلتان من ناحية، ومن ناحية أخرى تورط جزء كبير من أفرداها في تأجيجه، الأمر الذي يهدد السلم الأهلي.

مواضيع ذات صلة