08:38 am 5 يونيو 2022

الأخبار تقارير خاصة

حسين الشيخ.. تاريخ أسود من الخيانة والفساد والتحرش

حسين الشيخ.. تاريخ أسود من الخيانة والفساد والتحرش

الضفة الغربية- الشاهد| لم يكنْ الحديثُ عن خلافةِ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ لـرئيس السلطة عبثًا، فهو الفتى المدلل للاحتلال الإسرائيلي وصبّي الإدارة المدنية المُطيع، والرئيس المفضل للاحتلالِ لخدمة أجندته بعد وفاة عباس. 

 

وعبر تاريخِ الثورةِ الفلسطينيةِ لم يشهدْ الشعبُ الفلسطيني شخصيةً فاسدة مثل حسين الشيخ، فلقد كتب بحبر خيانته فصولاً سوداءَ من خيانةٍ للشعب الفلسطيني وفسادٍ وتحرشِ واستغلال للعمال الفلسطينيين، والثراء الفاحش على حساب الشعبِ الفلسطيني.

 

تعيينٌ مخالفٌ للقوانين

وأصدر رئيس السلطة محمود عباس مرسومًا في الخامس والعشرين من مايو الماضي، يقضى بتعيين "الشيخ" أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ضاربةً بكل الأعراف والقوانين عرض الحائط.

 

وكانت صحيفة "القدس العربي" قد كشفت ف يوقت سابق، أن هناك ترتيباتٍ لمرحلةِ ما بعد رئيس السلطة، تقضي بتثبيت اسم "الشيخ" كخليفة معتمد، متخوفين من حالة الصراع التي ستشهدها المنطقة بعد وفاة "عباس".

 

وأثارت تلك العملية العديد من التساؤلات المشروعة في تلك الأوساط لماذا الشيخ؟، لا سيما وأن تعيينه في تلك المناصب يتم بقرارات ومراسيم من رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس وليس بالانتخاب كما جرت العادة في مناصب منظمة التحرير.

المنسق الأول

لم يكن اختيار الاحتلال لشخصية حسين الشيخ ليكون المنسق الأول معها عبثًا، فهو ذو تاريخٍ طويلٍ من الفسادِ والخيانة، فالتنسيق الأمني الذي لطالما ذبح الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وكان وبالًا على النشطاء ونضال الشعب، فسعى من خلاله إلى مسخ الشعب الفلسطيني ودثر هويته وتدجينه وسحق الحالة النضالية.

 

التنسيق الأمني الذي ضمن للاحتلال الإسرائيلي تقديم أجهزة السلطة معلوماتٍ ثمينة عن تواجد المقاومين الفلسطينيين وعن تحركات، وتنفيذ السلطة لاعتقال نشطاء المقاومة وملاحقتهم في مدن الضفة، ومنع تصاعد المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

 

كما عملت أجهزة السلطة من خلال التنسيق الأمني على إرجاع المستوطنين معززين مكرمين وتسليهم للاحتلال عقب دخولهم للأراضي التي تسيطر عليها السلطة أمنيًا، وتنسيق دخول جيبات الاحتلال وآلياته لتنفيذ عملياتٍ ضد كوادر المقاومة.

 

سعادة الاحتلال بحسين الشيخ

 

ووصف المحلل الإسرائيلي غال بيرغر، تجهيز حسين الشيخ لخلافة رئيس السلطة محمود عباس بأنه محاولة اسرائيلية لخلق بشير جميِّل جديد في الضفة، على غرار الزعيم اللبناني الذي دعمته "إسرائيل" وأوصلته لحكم في لبنان ابان الحرب الأهلية، وأن "إسرائيل" ترى في حسين الشيخ رجلها الأول في المقاطعة.

 

فيما أكد صحفي إسرائيلي بارز أن سلطات الاحتلال سعيدة باختيار حسين الشيخ وزير الشئون المدنية في حكومة محمد اشتية في منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

 

وقال الصحفي المقرب من أجهزة أمن الاحتلال يوني بن مناحيم، إن "إسرائيل" سعيدة بتعزيز مكانة حسين الشيخ وماجد فرج الأخيرة فهما يدعمان اسرائيل بالحرب ضد فصائل المقاومة ويؤمنان جدا بالتنسيق الأمني.

بيع تصاريح العمال

واستغلالًا لحاجة العمال الفلسطينيين إلى التصاريح، فقد جنى "حسين الشيخ" ثروة باهظة من خلال حصوله على تصاريح العمال الفلسطينيين خلال لقاءاته مع الاحتلال الإسرائيلي، ومن ثم بيعها مقابل 1500 شيكل لكل تصريح مع أنه قد حصل عليها مجانًا، وهذا ما أكدته القناة الـ 13 العبرية.

 

وكانت مصادر قد كشفت أن أكثر من 100 مليون شيكل تسرق من جيوب العمال الفلسطينيين على يد سماسرة التصاريح، بمشاركةٍ من اتحاد العمال الفلسطينيين وجهات أمنية في السلطة.

فاسد ومتحرش

ويمتلك "الشيخ" مصالح كبيرة في رام الله بما في ذلك كراجات سيارات ومحطات وقود وشركات استيراد، لافتةً القناة الـ 13 أنه يعرّف على نفسه خلال لقائه بالإسرائيليين على أنه رئيس السلطة المقبل، وآخرها خلال لقائه مع وزير جيش الاحتلال "غانتس" في منزله.

 

وبينت أنّ حسين الشيخ أخفى مئات الملايين من أموال مساعدات الإعمار كانت في طريقها إلى غزة، مشيرةً إلى أنّ مكتبه يربح آلاف الشواكل على كل تصريح عمل حيث يحصل عليها من الإسرائيليين ويبيعها للفلسطينيين.

 

وأوضحت القناة الـ 13 أنّ "الشيخ" يعتبر من أثرى الأثرياء في الضفة الغربية، مشيرةً إلى صورةٍ من فيلته وبركته في مدينة أريحا، في حين أكدت على حصوله في إطار منصب على عديد الامتيازات من الاحتلال الإسرائيلي بما فيها تصاريح العمل.

 

كما كشفت مصادر أن حسين الشيخ له باع طويل في قضايا التحرش بفتياتٍ في رام الله واستغلالهن جنسيًا، مستغلًا منصبه ونفوذه في السلطة.

 

استغلال ابنته لمنصبه

وعلى دربِ أبيها الفاسد، استغلت تالا حسين الشيخ منصب والدها في التجبّر والتكبر على المواطنين البسطاء في الضفة الغربية.

 

"هاي البلد لمين" بصوتٍ مرتفعٍ وبتجبرٍ غير مسبوقٍ أطلقت تالا حسين الشيخ هذه العبارة على صاحب كافتيريا الزعيم أمام جامعة بيرزيت برام الله، الأمر الذي أثار سخط المواطنين واستياءهم، ولا سيما أن صاحب الكافتيريا هو أسير محرر من سجون الاحتلال وقد قضى أكثر من 14 عامًا خلف القضبانِ.

 

واستحوذت تالا حسين الشيخ والتي تحمل هوية رقم 405008749 على نمرة مميزة لجيب "الرانج روفر" باهظ الثمن، وتحمل النمرة رقم (555H) في ظل وضعٍ اقتصادي صعبٍ وادعاء السلطة الأزمة المالية في حين تتلاعب فيه قيادات السلطة وأبناؤهم بحقائب الدولارات وأموال الشعب الفلسطيني التي يجنوها من الضراب الباهظة.

خيانته لمروان البرغوثي

وقال عديدون ومنهم عضو المجلس الثوري لحركة فتح فخري البرغوثي أن حسين الشيخ يترقّى بحجم خيانته للشعب الفلسطيني وللأسير مروان البرغوثي.

 

وأضاف "حسين يعمل لأجل نفسه وفي المواضع التي يريدها الاحتلال منه، وأهم مهمة أنيطت به دائما التآمر على مروان بوصفه مسؤول التنظيم في الضفة وممارسة أعمال غير وطنية بحق المناضلين".

 

وشدد على أن حسين لم يكن مقربا في يوم من مروان، "لم يكن يده ولا حتى حذائه"، على حد وصفه. وختم بالقول: "ما أقوله يعرفه كثيرون؛ لكنهم لا يجرؤون على الإفصاح عن ذلك". ووصف البرغوثي "حسين الشيخ وفريقه بقمامة المجتمع".

 

مواضيع ذات صلة