11:56 am 5 يونيو 2022

الأخبار

قيادي فتحاوي: الأطراف التي ترويج لحسين الشيخ هدفها إرباك الساحة الداخلية

قيادي فتحاوي: الأطراف التي ترويج لحسين الشيخ هدفها إرباك الساحة الداخلية

الضفة الغربية – الشاهد| اعتبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الإله الأتيرة أن رئيس السلطة وزعيم الحركة محمود عباس يتمتع بصحة جيدة، وليس كما يتم الترويج أن هناك تراجع في وضعه الصحي.

وأوضح الأتيرة في تصريحات صحفية له مساء اليوم الأحد، في تعليقه على أنباء تولي حسين الشيخ لمهام رئيس السلطة بأنها غير صحيحة والأطراف التي تروجها تهدف لإرباك الساحة الداخلية.

وتأتي تصريحات الأتيرة ضمن حملة بدأتها قيادات حركة فتح عبر الخروج إلى الشاشات ووسائل الإعلام لتنفي خبر تولي حسين الشيخ مهام رئاسة.

خبر تكليف الشيخ بمهام رئاسة السلطة مثل اختباراً جديداً لقياس مدى عمق الخلافات داخل قيادة حركة فتح على مهام منصب الرئيس، وسط تخوفات من فلتان وفوضى تضرب الضفة بعد رحيل عباس الذي يزيد عمره عن الـ 86 عاماً ويعاني من أمراض عدة.

وقال توفيق الطيراوي في تصريحات صحفية مساء أمس: "إن ما ينشر عن تعيينات وتكليفات جديدة في اللجنة المركزية للحركة ونيابة أشخاص عن الرئيس ببعض مهامه هي مجرد إشاعات"، رافضاً ذكر اسم حسين الشيخ.

وأضاف الطيراوي: "هذه الإشاعات تقف خلفها جهات مجهولة ومشبوهة تريد إثارة الإشاعات".

وسبق الطيراوي خروج عزام الأحمد لوسائل الإعلام ونفيه أن يكون حسين الشيخ كلف ببعض مهام منصب الرئيس، واعتبر أن جهات إسرائيلية تقف خلف تلك الأنباء.

وقال الأحمد: "صحة الرئيس زي الحديد، وهناك جهات إسرائيلية هي من تروج لتلك الأنباء ولم يتم تكليف حسين الشيخ بمهام منصب الرئيس".

صراع الخلافة

وكانت مصادر مطلعة داخل حركة فتح، كشفت عن تفاصيل تتعلق بالخلافات الحادة بين عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب وحسين الشيخ.

وذكرت المصادر أن هذه الخلافات ستؤدي لإقصاء الرجوب عن المشهد الفتحاوي في الفترة القادمة، خاصة بعد إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عن تعيين الشيخ كأمين سر للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

وبحسب المصادر، فإن الشيخ منزعج كثيراً من تصرفات الرجوب تجاهه، حيث يسعى لإقناع رئيس السلطة محمود عباس، بإبعاد الرجوب عن الملف الرياضي كاملاً وتعيين شخص آخر بديلاً له.

وتوقع المصادر أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من الصراعات وظهور تكتلات جديدة غير واردة في حساب الأطراف المتنازعة على الكراسي والمناصب في حركة فتح، خاصة بعد تعيين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مشيرة أن أحمد حلس يعمل أيضاً على الانخراط في تكتل حسين الشيخ ومواجهة ما تعتبره أوساط فتحاوية تمدد الرجوب وزيادة نفوذه.

ورجحت المصادر أن يكون سبب ترقية عباس لحسين الشيخ، هو الولاء والمصالح الأسرية لمحمود عباس، لافتة الى أن الرجوب يلتزم صمتًا مدويًا، ويقول مقربيه إن معركة الخلافة لم تُحسم بعد، وأنه صامت حتى لا يواجه رئيس السلطة.

وقالت إن الرجوب يعتقد أن رئيس السلطة كان مخطئًا عندما رقي حسين الشيخ وماجد فرج وهو ينتظر اللحظة المناسبة لمحاولة تغيير رأي محمود عباس.

حمامُ دمٍ

وكان الصحفي الاستخباري الإسرائيلي يوني بن مناحيم، توقع أن تكون معركة خلافة محمود عباس بمثابة حمام دم داخل حركة فتح، في ضوء الصراعات المكتومة داخل الصف الأول للحركة بعد تعزيز تيار حسين الشيخ وماجد فرج على حساب باقي التيارات.

وأشار الصحفي في مقال كتبه على موقع "نيوز1" الى أن هناك جدل عميق في رأس حركة فتح، لافتا الى انه بمجرد غياب تنحي الرئيس عباس عن المسرح السياسي، يسود تخوف كبير من أعمال عنف خطيرة بين مختلف مسلحين فتح لأن خصوم حسين الشيخ وماجد فرج لن يوافقوا على حكمهم كقادة في السلطة الفلسطينية.