13:48 pm 5 يونيو 2022

الصوت العالي

كتب ياسين عز الدين: ما بعد وفاة عباس

كتب ياسين عز الدين: ما بعد وفاة عباس

رام الله – الشاهد| كتب ياسين عز الدين: ما بين إشاعات وتأكيد ونفي حول تدهور صحة عباس، في النهاية سيموت آجلًا أم عاجلًا، ويبدو أنهم يمهدون الطريق لتوريث منصبه لحسين الشيخ.

 

حسين الشيخ أقل من أن يكون قياديًا يفرض نفسه، من يطرحه لقيادة السلطة هي سلطات الاحتلال الصهيوني (الإدارة المدنية) وهو خيارها المفضل وربما يريدون أن يرث عباس دون انتظار وفاته.

 

لقد تورطنا مع عباس عندما انتخب بدون معارضة من فصائل المقاومة، وأصبح رئيسًا وأمرًا واقعًا مفروضًا على شعبنا منذ ذلك الحين، وأصبح من شبه المستحيل إزاحته.

 

 لا يجوز تكرار نفس الخطأ والسماح بتوريثه، وهذه مهمة فصائل المقاومة أولًا وعموم الشعب الفلسطيني ثانيًا.

 

وهنا يجب التأكيد على المعطيات التالية:

  1. حسين الشيخ ليس منتخبًا ولا يتمتع بأي صفة وبالتالي من السهل جدًا رفضه، ويجب إفشاله وليس فقط الاعتراض عليه.

 

2- ما يريده الصهاينة والأمريكان ليس قدرًا مكتوبًا وبالإمكان إفشاله.

 

3- لن تكون هنالك معارضة لحسين الشيخ من داخل فتح، كلهم سيرضخون للإملاءات الصهيونية، ومن يراهن على صراعات داخل السلطة فهو مخطئ تمامًا.

 

4- سقوط سلطة أوسلو وحسين الشيخ يبدأ من الشارع الفلسطيني الذي أسقط روابط القرى عام 1981م في ظل ظروف شبيهة.

 

5- يجب التخلص من وهم أننا لا نستطيع العيش بدون السلطة الفلسطينية، هذه السلطة هي عبء علينا ولا منفعة منها.

 

فقط وزارات التربية والصحة وشرطة المرور لها ضرورة في حياة شعبنا، وهذه بالإمكان استمرارها بدون السلطة، وللعلم كانت المدارس والجامعات والمستشفيات تعمل بدون وزارات قبل قدوم السلطة، وكانت تأتيها أموال الدعم من الدول العربية مباشرة ووضعها كان أفضل من الوضع الحالي.

 

زوال السلطة يعني زوال الكثير من الضرائب التي ترهق المواطن وتذهب للإنفاق على السفراء والفاسدين المفسدين.

 

6- يجب مقاطعة كل مؤسسات السلطة في حال تم التوريث، وإعلان العصيان المدني وعدم دفع الضرائب، ويجب أن تكون الفصائل وعلى رأسها الأخضر في مقدمة المواجهة، ويجب الطلب من كافة الدول عدم التعامل مع هذه السلطة.

 

7- الوضع الحالي للسلطة في أضعف حالاته بسبب الوضع الاقتصادي المتأزم والانتفاضة المشتعلة في جنين وفقدان السيطرة على الشارع، وهذا يسهل عملية إسقاط حسين الشيخ والسلطة بشكل عام.

 

8 - بناء على ما سبق لا يجوز الاكتفاء بالشجب والاستنكار، بل يجب المقاطعة وعدم التعامل مع السلطة ولا فتح مطلقًا، وأي فصيل يقبل بالأمر الواقع تجب مقاطعته.

 

يجب الحزم والحسم في التعامل مع الموقف ولا تقبل المواقف المائعة أو الحديث عن تفاهمات وحوارات، ولا يقبل أيضًا الاستسلام للأمر الواقع ولا الاعتقاد بأنه لا يمكننا فعل شيء، بل يمكننا فعل ألف شيء.