08:19 am 7 يونيو 2022

الأخبار فساد

قيادي فتحاوي: فساد وتغول وتجاوزات السلطة سبب خسارات فتح في الانتخابات

قيادي فتحاوي: فساد وتغول وتجاوزات السلطة سبب خسارات فتح في الانتخابات

الضفة الغربية – الشاهد| اعتبر عضو المجلس الثوري لحركة فتح حاتم عبد القادر أن أسباب هزائم وخسارات حركته في الانتخابات النقابية والطلابية جاء كثمن للتجاوزات وقضايا الفساد التي تعصف بالسلطة.

وأوضح عبد القادر في تصريحات صحفية صباح اليوم الثلاثاء، أن وصول المشروع السياسي لمنظمة التحرير والسلطة إلى طريق مسدود، من الأسباب أيضاً في تراجع حركة فتح في العمل النقابي بل وهزيمتها.

وشدد على أن تغول السلطة على المجتمع المدني والقضاء تسبب في حدوث تراكمات سلبية لدى المواطنين، وهو ما دفعت ثمنه حركة فتح من رصيدها النضالي والتاريخي في الانتخابات النقابية المختلفة.

وطالب عبد القادر بإعادة تقييم دور حركة فتح وعلاقاتها بالسلطة، والبحث عن استراتيجيات تعيدها إلى تاريخها النضالي، خاصة أن مبادئ الحركة تختلف عن توجهات السلطة.

وشدد على أن الساحة الفلسطينية تعاني فراغاً دستورياً، إذ لا توجد مؤسسات شرعية أو برلمانية، حيث تم حل البرلمان رغم أنه لا يجوز حله إلا بعد انتخاب مجلس جديد.

هزيمة قاسية لفتح

هذا ومُنيت قوائم حركة فتح بانتخابات نقابة الأطباء في الضفة بخسارة قاسية بعد أن فازت قائمة تحالف المستقلين واليسار والإسلاميين بمنصب نقيب الأطباء في 6 فروع من أصل 8 بانتخابات نقابة الأطباء بالضفة، بينما لم تحصل فتح سوى على قائمتين فرعيتين فقط.

وجات نتائج في الانتخابات التي جرت الجمعة الماضية، لتظهر خسارة فتح في طولكرم وجنين ونابلس وقلقيلية والقدس والخليل.

انفضاض من حول فتح

ورأت شخصيات سياسية فلسطينية أن نتائج انتخابات النقابات التي جرت مؤخراً والتي كان آخرها نقابة الأطباء تعكس حالة انفضاض الشعب عن حركة فتح بسبب نهجها وسلوكها تجاه القضية الفلسطينية وفشلها السياسي والحكومي.

واعتبر الناشط والمرشح عن قائمة "طفح الكيل" زياد عمرو أن نتائج انتخابات النقابات والجامعات تعكس ابتعاد حركة فتح عن الجماهير وكذلك المبادئ الوطنية.

وأوضح عمرو في تصريحات صحفية، أن خسارة فتح نقابة الأطباء وانسحابها من انتخابات نقابة الصيادلة يدلل أنها "جنت على نفسها"، لافتاً إلى أن القواعد والجماهير تريد من يفهمها ويكون نبضها، لكن السلطة وفتح تمضيان بمشروع مخالف للشارع.

وأشار إلى وجود حراك داخلي معترض على سياسة قيادة السلطة، معتبراً أن الانتخابات النقابية هي ضوء أحمر إذا لم تلتقطه فتح فإنها ستخسر كثيرا، "فلا يمكن الاستمرار بهذا النهج الساعي لتدمير الحركة والقضية".

من جانبه، رأى الناشط السياسي عمر عساف أن انتخابات نقابة الأطباء دليل على أن شعبية السلطة في تراجع كبير، لافتاً إلى أن عباس يخشى الانتخابات، التي تعتبر حق للمواطن ووسيلة ديمقراطية للتغيير في الواقع الفلسطيني.

وأشار إلى أن انتخابات جامعة بيرزيت سابقا ونقابة الأطباء اليوم تشكل صفعة قوية لفريق السلطة، مطالبا بتشكيل جبهة وطنية لمواجهة تفرد وهيمنة فريق السلطة على المؤسسات الفلسطينية.

أما النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة فرأى أن نتائج انتخابات نقابة الأطباء هي رسالة للسلطة بضرورة تحسين وتصويب مسارها، مشدداً على ضرورة إجراء انتخابات سياسية شاملة تبدأ بالمجلس الوطني الفلسطيني.

عقاب شعبي في كل فرصة

وكان الباحثُ القانوني ماجد العاروري أكد في تعليقه على هزيمة حركة فتح في انتخابات نقابة الأطباء، أنه يتوجّب على السلطة الإقرار بأن سياستها المتراكمة والمستمرة هي السبب في خسارة الانتخابات المتتالية وسبب الاحتقانِ، مؤكدًا أن المواطن سيعاقب السلطة وفتح كلما حانت الفرصة.

وأكد عبر منشورٍ في صفحته "فيس بوك" أنه لن يكون بمقدورِ قوةٍ على الأرضِ سلب إرادة المواطنين للأبد، فالإرادة لا تُسلب وفرصة النجاة الحقيقية هو إتاحة المجال للمواطنين لاختيار ممثليهم الحقيقيين.

وقال إن ردة فعل المواطن تجاه سياسات السلطة هو العقابُ كلما حانت الفرصة كما حدث العام الماضي في حادث مقتل نزار، ويظهر اليوم جليا في انتخابات مجالس طلبة بيت لحم وبيرزيت، وفي انتخابات نقابة المحامين مركز القدس ونقابة الاطباء، وفي نتائج انتخابات المجالس المحلية وكبرى البلديات، وقد يظهر مستقبلاً في أية فرصة يتاح للجمهور أن يعبر فيها عن رايه.

مواضيع ذات صلة