06:14 am 8 يونيو 2022

أهم الأخبار الأخبار فساد

اشتية ورط الشعب الفلسطيني في 11.6 مليار شيكل كديون حتى نهاية مارس

اشتية ورط الشعب الفلسطيني في 11.6 مليار شيكل كديون حتى نهاية مارس

رام الله – الشاهد| أظهرت بيانات رسمية تصاعد الدين العام على حكومة عضو اللجنة المركزية لفتح محمد اشتية لمستويات قياسية ليصل لنحو 11.650 مليار شيكل مع نهاية الربع الأول من العام الجاري.

 

ووفق البيانات التي نشرتها وزارة المالية فإن الجزء الأكبر من الديون بقيمة 7.471 مليار شيكل هي ديون محلية على شكل قروض للبنوك، بينما بلغت الديون الخارجية نحو 4.178 مستحقة لمؤسسات مالية عربية، ومؤسسات إقليمية ودولية.

 

وقال موقع الاقتصادي إنه أجرى مسحا لبيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية، وجود أن إجمالي الإيرادات خلال ذات الفترة قد بلغ نحو 4.151 مليار شيكل، وأتى نحو 90% منها من الضرائب المختلقة المقاصة التي تجبيها سلطات الاحتلال كضرائب نيابة عن السلطة.

 

ويستحوذ بند الرواتب والأجور على 58.8% من إجمالي النفقات وصافي الإقراض بمبلغ 1.943 مليار شيكل، كما بلغت الفاتورة مع نهاية عام 2021 حوالي 300 مليون دولار شهريا مقابل إيرادات صافية بعد الخصم الإسرائيلي 330 مليون دولار.

 

وبحسب مسح الاقتصادي، جاء الجزء الأكبر من الإيرادات من أموال المقاصة بمبلغ 2.599 مليار شيكل بعد خصم عمولة 3% من قبل إسرائيل مقابل جباية الأموال، و1.772 مليار شيكل من الإيرادات المحلية الضريبية وغير الضريبية.

 

وبلغت قيمة إيرادات المقاصة المحتجزة من قبل سلطات الاحتلال خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري 149 مليون شيكل، ليتجاوز إجمالي الأموال المحتجزة حاجز نصف مليار دولار.

 

والمقاصة، هي أموال ضرائب وجمارك على السلع الفلسطينية المستوردة، تقوم وزارة المالية الإسرائيلية بجبايتها، وتحولها شهريا إلى المالية الفلسطينية بعد خصم جزء منها، بدل ديون كهرباء ومستشفيات وغرامات.

 

تفاقم الأزمات

وتوقع الخبير الاقتصادي د. هيثم دراغمة، أن تتعمق الأزمة المالية لحكومة اشتية، مشيرا إلى أن الحكومة أدارت الأزمة بمنطق خاطئ عبر محاولة تخفيفها آنيا بالاقتراض الذي أوقعها في مشاكل الديون ذات الفوائد العالية.

 

وقال دراغمة إن حكومة اشتية تدير أزمتها بمنطق "الغريق الذي لا يخشى من البلل"، أي أنها وجدت نفسها غارقة في الأزمة المالية فاتجهت إلى الاستدانة، متوقعاً استمرارها على هذا النهج للتعاطي مع أزماتها المالية، لأن لديها التزامات مالية من مستحقات الموظفين والموردين.

 

 وأكد أن المستوى السياسي في السلطة هو الذي يتحمل المسئولية عن هذه الازمة الطاحنة، لافتا الى أن السلطة لجأت لأسهل الحلول وأسرعها وهو الاقتراض بدلا من الاستفادة من الطاقات التي تمتلك خبرات اقتصادية لخلق بيئة تنمية اقتصادية مستدامة.

 

 وشدد على أنه ما دامت السياسة الحزبية والواقع التنظيمي من يحكم فلن تذهب القيادة في رام الله للبحث عن كفاءات لخروجها من المأزق، مضيفا: "هم يعتقدون أن المستوى الاقتصادي "برستيج" ليس أكثر، بل لا بد من إعطاء الإدارة الاقتصادية لمن لديه القدرة على إخراج الفلسطينيين من عنق الزجاج ويحقق استقرارا اقتصاديا وتنمويا".

 

صراع القوى

وكان أستاذ علوم الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية د. نائل موسى، أكد وجود مراكز قوى داخل السلطة تمنع اتخاذ أي اجراءات اصلاحية أو تقشفية في ظل الازمة المالية التي تقول السلطة إنها تعاني بشدة من تداعياتها وتؤثر بشكل كبير على تقديم الخدمات للمواطنين.

 

وشكك د. موسى في امكانية تطبيق مثل هذه الخطوات العلاجية، معتبرا أن القوى التي تسيطر على المراكز المالية تحول دون اتخاذ إجراءات تقشفية حقيقية.

 

وأضاف: "لا تستطيع تخفيض بدل للوزراء وبدل سيارات للوزراء وأعضاء منظمة التحرير وأعضاء اللجنة المركزية، فبالتالي المتبقي هو الراتب، وهو صعب تغييره لأنه عمليًا جهد الموظف الذي يعمل، كما أنه ليس بالهامش الكبير الذي نستطيع أن نلعب به."

 

 ورأى أن السلطة لا تستطيع أن تغضب بعض الجهات المستفيدة في هذه النفقات، إلا في إلغاء بعض الرحلات وبعض القرطاسية التي "لا تسمن ولا تغني من جوع" في الميزانية العامة.

 

وأشار الى أن أسباب الأزمة المالية بدأت منذ بداية نشوء السلطة الفلسطينية، حيث أنه وسعت حجمها ونفقاتها بشكل لا يتناسب مع حجم الإيرادات المتوقعة لها، وكأنها بنت استراتيجية على موازنتها بحيث أن الإمدادات والمنح والمساعدات الخارجية ستستمر إلى مالا نهاية.

 

وقال إن "انحسار المنح والمساعدات التي كانت تغطي ميزانية السلطة، وفي ظل قصور المدخولات المحلية على تغطية النفقات الجارية، جعل السلطة في مواجهة أزمة أو ما يسمى "بالعجز الهيكلي".

 

وأوضح أن هذا العجز الهيكلي السنوي يأتي ويتكرر ولا يمكن أن تخلص منه، بل إن هذه النفقات ثابتة وتنمو سنويا لا يمكن التخلص منها، مع عدم قدرة على زيادة حجم الإيرادات بشكل يتناسب مع هذه النفقات، وهذا فاقم لديها أزمة مالية متجددة ومتراكمة.

 

عويل مالي

وكان ستيفان سلامة مستشار رئيس حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، أكد أن الوضع المالي للحكومة هو الأصعب منذ قيام السلطة.

 

وزعم سلامة أن العام الجاري لم يصل السلطة أي شيء من المخصصات المالية من الاتحاد الأوروبي والذي كان يقدر بـ 300 مليون يورو ويشمل دعماً لقطاعات متعددة منها الأونروا والمشاريع التشغيلية والنفقات العامة.

مواضيع ذات صلة