06:43 am 9 يونيو 2022

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

بعد جريمة أمس.. أهالي الطلبة: لن نسجل أبناءنا في ثكنة النجاح العسكرية

بعد جريمة أمس.. أهالي الطلبة: لن نسجل أبناءنا في ثكنة النجاح العسكرية

الضفة الغربية – الشاهد| دشن أهالي الضفة الغربية حملة إلكترونية دعوا فيها أولياء الأمور من لديهم طلبة يقدمون امتحان الثانوية العامة ويستعدون لدخول الجامعات بعدم تسجيل أبنائهم في جامعة النجاح الوطنية بنابلس.

وجاءت تلك الحملة بعد ساعات قليلة فقط من اعتداء وحشي قام به العشرات من عناصر أجهزة السلطة وشبيحة الشبيبة الفتحاوية على عدد من طلبة الكتلة الإسلامية الذين كانوا يستعدون لتنظيم مؤتمر صحفي خارج أسوار الجامعة، للتنديد باعتداء أمن الجامعة ورئيس مجلس الطلبة إبراهيم عطا على الطالب عمير شلهوب قبل يومين.

وأظهرت اللقطات المصورة حالة حقد كبير من المعتدين على الطلبة وعلى الصحفيين الذين تم الاعتداء عليهم أيضاً وحطموا كاميراتهم.

ونشر الصحفي علاء الريماوي منشوراً على فيسبوك صباح اليوم الخميس قال فيه: "ولي أمر من نابلس أرسل لي هذه الرسالة.. "أستاذ علاء أنا من نابلس، في هذا العام ابنتي متوقع تحصيل معدل ٩٤ وأكثر، كنت سأسجلها في جامعة النجاح لكن بعد اليوم سأرسلها الى أي جامعة أخرى".

وأضاف: "يجب على الجامعة سماع غضب الناس والعودة لتصحيح جذري في واقعها.. جامعة النجاح كانت نموذج للتعليم الفلسطيني الرافض للاحتلال والظلم".

فيما كتب نزيه أبو عون قائلاً: "نصيحة من أحدهم، وبما أن جامعة النجاح الحزبية تحولت لثكنة عسكرية للحزب الحاكم لا تحترم القيم ولا المبادئ ولا العمل النقابي، بل تغطي على أعمال العربدة والزعرنة منذ أمد".

وأضاف: "لذا يتوجب على اولياء امور طلبة التوجيهي البحث عن جامعات اخرى غير جامعة النجاح تحترم الطالب والمسيرة التعليمية والعمل النقابي، ولا يزجوا ابنائهم وبناتهم في باستيل (النجاح) حيث القمع والبلطجة".

أما خالد عمر فكتب: "جامعة النجاح" إن صح تسميتها جامعة تحولت إلى ملك شخصي لرامي الحمد لله يديرها بذراع أمني خاص باسم "حرس الجامعة"، وكي يحفظ سلطته فهو يتماهى مع سياسات الأمن بل أكثر منها.. هذه الجامعة تحولت من رائدة العمل الوطني إلى مزرعة ونفوذ وعصابات".

لمى خاطر من جانبها قالت: "ما حدث اليوم في جامعة النجاح فيه جواب على كل سؤال عن سبب تدريسنا لأبنائنا في جامعة بيرزيت، رغم التكاليف المادية المرهقة.. وهذا لا يحمل ذماً لطلاب النجاح، فواقعها الرديء مفروض عليهم، وأحرارها الذين يواجهون القبضة الأمنية الغاشمة هم ثلة طلائعية متميزة، ومن خيرة الطلبة علماً وخلقا".

وعلقت سجود محاجنة بالقول: "قلتها مرّات عدّة حتى هُددت بفصلي مرّة،جامعة النجاح ثكنة عسكرية،يرتديها كلّ الأمن الوقائي، وملّفاتكم تصل إلى الجهة الثانية،وكل صغيرة داخل الجامعة يعلمون بها،إن لجأت من حيث الأساليب؛ فهي"سيئة" يُقال لك ما يستحي أن يُقال للمرحلة الابتدائية وفي الاخير،لا خير في مؤسسة لا تحترم طلّابها".

اعتداء خطير

واعتبر رئيس تجمع الشخصيات المستقلة خليل عساف أن ما جرى في جامعة النجاح معيبًا وخطيرًا للغاية ويفتح الباب لحرب أهلية وفق المشاهد التي وثقت على أبواب الجامعة خصوصاً سلوك الأجهزة الأمنية.

وقال: "رجل الأمن غير مخول بالاعتداء أو رفع يده على المواطنين تحت أي سبب كان والذهاب بمثل هؤلاء المعتدين إلى القضاء".

ولفت إلى أن اتصالاتٍ ستجرى بين الأجهزة الأمنية والحكومة للوقوف على تداعياتِ الاعتداء الذي جرى للطلب ومحاولة ضبط السلوك ومنع تكراره.

من جانبه أدان النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة الحادثة، حيث قال "للجامعة حرمتها وللحركة الطلابية قيمتها باعتبارها ضميراً للشعب الفلسطيني على الأقل في هذه الفترة وتحديداً في ظل الظروف الحالية التي تمر بها القضية".

وأكد على ضرورة إتاحة الحرية للحركة الطلابية بحرية التظاهر والاحتجاج والعمل، مع ضرورة أن تقف السلطة في موقف الحياد وألا تسمح لعناصرها وأمنها بالتدخل.." فالفلسطينيون يعانون من قمع الاحتلال ولا يجب أن يتحول الأمر لصراعات داخلي".

وطالب الفصائل بالوقوف أمام ما يجري والتصدي له على اعتبار أن الاحتلال يريد تمزيق المجتمع الفلسطيني من الداخل وإشغاله عن جوهر الصراع معه، إلى جانب أطراف في السلطة تريد تأجيج هذا المشهد.

مواضيع ذات صلة