15:36 pm 11 يونيو 2022

الصوت العالي

كتب صلاح الدين موسى: مرض الرئيس والحكومة والصراع على وراثة البلد!

كتب صلاح الدين موسى: مرض الرئيس والحكومة والصراع على وراثة البلد!

الضفة الغربية – الشاهد| تسرب أن الرئيس اصيب بفايروس كورونا ووضعه تحت جهاز الاوكسجين هو الذي أثار الجلبة على مستقبله الصحي.

كشفت إصابة الرئيس بفايروس كورونا إن صحت هذه التسريبات كثرة المتربصين بمستقبل الكينونة الفلسطينية المتشظية، مما عكس نفسه على حالة التجاذب بين الاطراف المتصارعة على وراثة المنظومة المتشظية. بما ان فترة حضانة الفايروس لم تمضي بعد، فالكل يترقب التداعيات على مستقبل الرئيس الصحي ومستقبل المنظمة والسلطة وحركة فتح.

البعض طرح من باب خلق وقائع جديدة على الارض في حال لا سمح الله انتقل الرئيس الى رحمة الله ان تقدم الحكومة استقالتها خلال هذه الايام، بحيث تضعها تحت تصرف الرئيس مما يضعف أي دور لرئيس الوزراء في ادارة الشأن العام في حال وفاة الرئيس.

يبقى السؤال حول اكثر اصحاب النفوذ تجاذبا، وهم كل من الاخ حسين الشيخ والاخ جبريل الرجوب والاخ توفيق الطيراوي والاخ ماجد فرج ولا ننسى الاخ محمود العالول والاخ محمد اشتيه بحكم رئاسته للوزراء وعضويته في اللجنة المركزية لحركة فتح، وبالطبع فان انصار الاخ مروان البرغوثي يرغبون بان يكون لهم دور وكلمة في هذه المرحلة.

من الواضح من التغريدات المنشورة من قبل الصحافة العبرية والتي تصور ان تحالفا نشأ بين حسين الشيخ وماجد فرج في ادارة الشأن العام، وكان الامور ميدانيا تحت سيطرتهما، ونسي من نشر هذا الخبر ان هناك اجهزة لها نفوذ عددي يتمثل في جهاز الشرطة والامن الوطني والامن الوقائي بالإضافة الى حرس الرئيس وبالتالي فان هذه المنشورات الصهيونية تهدف الى شق الصف والتحريض على الجهات المتصارعة على الوراثة كي يؤدي ذلك الى صدام داخلي لا سمح الله.

دعونا نتناول الوقائع التالية، الاخ حسين الشيخ مكلف بأمانة سر اللجنة التنفيذية، أي ان اللجنة التنفيذية لم تنتخبه، وبالتالي في حال وفاة الرئيس يصبح التكليف هامشيا، اذن من يعطي الشرعية للأخ حسين الشيخ هو اللجنة التنفيذية للمنظمة في حال انعقدت ولن تنعقد الا بعد التوافق من اللجنة المركزية لحركة فتح على مرشحيها في الجهات المختلفة. اذا البداية والنهاية في الموضوع سيبدأ من اللجنة المركزية لحركة فتح.

وعليه من يملك دعوة اللجنة المركزية للانعقاد في حال وفاة الرئيس هو نائب رئيس الحركة وامين سر اللجنة المركزية أي الاخ محمود العالول والاخ جبريل الرجوب، سيكون امام اللجنة المركزية قرارات تتعلق بالأمور التالية، اولا اختيار رئيس للحركة ونائب للحركة وامين سر جديد للجنة المركزية ومرشح لانتخابات الرئاسة ومرشح لرئاسة اللجنة التنفيذية ومرشح لأمانة سر اللجنة التنفيذية.

السؤال من هم اصحاب النفوذ ومن يمكن ان يؤثر في اتخاذ القرارات، من الواضح ان الاخ ماجد فرج ليس عضوا في اللجنة المركزية، وبالتالي لن يكون له دور في التصويت مع العلم ان حادثة بيتونيا وما تم كشفه من خلية لحماس على ما يبدو اضعفت وهزت مكانته امام الجهات الرسمية، وبالتالي فان الصراع سيتركز داخل اللجنة المركزية، وسيكون  لرئيس الحكومة في حال لم تقدم الحكومة استقالتها دورا مركزيا في حسم هذا الصراع ان جاز التعبير حيث ستكون الحكومة هي الجهة التي تملك الصلاحية الرسمية في ادارة الشأن العام خاصة وان  كل من  الشرطة والأمن الوقائي والدفاع المدني والضابطة الجمركية تحت ادارة وزير الداخلية.

حتى وان قدمت الحكومة استقالتها ولم يكلف الرئيس احد فهذا يعني ان الحكومة سيقع على عاتقها اجراء الترتيبات للانتخابات والاشراف عليها. الاشكالية الحقيقية ستكون في حال قدمت الحكومة استقالتها وكلف الرئيس شخص لرئاسة الوزراء وبعد تكليفه وقبل ان تحلف الحكومة اليمين يحدث الفراغ والاشكالية الحقيقية.

المهم ان كل من جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي وحسين الشيخ ومحمود العالول ومحمد اشتيه يجب ان يتفقوا مع اعضاء اللجنة المركزية حول اختيار المناصب الهامة، وهي رئاسة الحركة ورئاسة السلطة ورئاسة اللجنة التنفيذية وامانة سر اللجنة التنفيذية وامانة سر اللجنة المركزية ونائب رئيس الحركة.

نعتقد ان عهد الرجل الواحد الذي كانت منذ الشهيد ياسر عرفات ومرورا بعهد الرئيس ابو مازن ستنتهي، فان كان لا بد من توافق فلا بد من ان يكون رئيس اللجنة التنفيذية يختلف عن من يتم انتخابه رئيسا للسلطة ومن يتم انتخابه رئيسا للحركة سيكون مختلفا عن رئيس السلطة ورئيس منظمة التحرير.