07:03 am 13 يونيو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

خالد العسيلي: الأسعار تنخفض .. والمواطنون: الوزير يعيش في عالم آخر

خالد العسيلي: الأسعار تنخفض .. والمواطنون: الوزير يعيش في عالم آخر

رام الله – الشاهد| يبدو أن خالد العسيلي وزير الاقتصاد في حكومة محمد اشتية يعيش في عالم مواز بحديثه المتكرر عن ضبط الأسعار ووقف الغلاء، في الوقت الذي يعيش فيه المواطن واقعا مغايرا، حيث ارتفعت أسعار السلع والخدمات بنسب مرتفعة تفوق حد احتمال المواطنين.

 

وكان العسيلي قال خلال مقابلة له عبر تلفزيون فلسطين "إن بعض أنواع السلع كانت مرتفعة وعادت الى طبيعتها مثل الارز الذي نزل سعره من 140 شيكل والان 128 شيكل "

 

هذه التصريحات للوزير العسيلي تسببت في زيادة غضب ونقمة المواطنين على الحكومة، وأكدوا أن الوزير منفصل تماما عن الواقع المعاش، فالأسعار في زيادة يومية، والرقابة على التجار المحتكرين منعدمة، والمواطن هو الذي يدفع الثمن.

 

وكتب المواطن اشرف عناتي، غاضبا من الوزير العسيلي، وعلق قائلا: "انزل عل الاسواق وشوف الجلزون 18كيلو الدجاج مش حرام، قسما في الله انو الجلزون اغلى من نفس رام الله المدينة".

 

 

أما المواطن وائل أبو حازم، فسخر من الوزير العسيلي، وعلق قائلا: "هاض الحج بحسه زي يونس شلبي في مدرسة المشاغبين ، ما بيجمعش".

 

 

أما المواطن امتثال ارشيد، فطالب الوزير بالنزول للشارع ومعاينة الأسعار بنفسه، وعلق قائلا: "بعينك الله شوف الزيت والسكر والطحين والخبز والمحروقات و الألبان والغاز، وغيرها وغيراتها من السلع، الما ما رح تموت جوع، رح تموت قهر وفقع من الوضع الي احنا فيه، الحمد لله والشكر لله على كل حال".

 

 

أما المواطنة ام مريم ام مريم، فسخرت من الغلاء الكبير، وعلق قائلا: "مهو يا حضرة وزير الاقتصاد يا خالد العسيلي....وصيلنا ع أصحاب السوبرماركت...انو ما يضلو مدقرين ع السعر وما ينزلوو ....يعني لو سمحت....غلاء مش طبيعي ....حتى الاندومي الي كنا نسلك معدتها ب شيكل فيه ارتفع".

 

أما المواطن عصام نخلة، فاستغرب من منطق الوزير في الحديث عن لاغلاء، وخاطبه قائلا: "معقول انت زينا بتشتري بلكيلو ولا ب ال ٥ كيلو، ولا بتشتري ع حساب دولة ولا عمرك ما شفت اسعار سوق ولا تفقدت الفاتورة كم بتطلع، ولا بتبعت حد من الحراس يشتريلك ولا بتشتري ع البطاقة من دون ما تعرق كم خصم أو اكيد سوبر ماركت الك عشان هيك مش قلقان يا عسيلي كل اشي بخطر ببالك رتفع وزاد سعرو".

وأضاف: "حتا سعر الحمامات لما الواحد بدو يروح يعمل ببي اذا كان مخنوق رتع، شكلك انت مقضيها ع لحمة والحاج وعمرك ما سئلت عن سعرو عشان هيك بتفكر سعرو طبيعي، الله اكبر وحسبي الله ونعم الوكيل، الي كل شعب يعاني من الاسعار وانت معليك مش عارف هن رتفعن ولا نزلن".

 

أما المواطنة هدى عيدين، فعبرت عن سخريتها من الوزير العسيلي، وعلقت بقولها: "ريتك سالم ما في غير الرز الي ارتفع سعرو وبهمتك رجع لسعرو القديم لو وقفة على الرز بنوكل بدالو عدس ضل اشي ما ارتفع سعرو شكلكم ما بتشترو اشي من السوق كلو واصل ومدفوع الأجر ومش من جيابكم لهل السبب مش عارفين في غلا وكوى في البلد ولا لاء".

 

تقاعس حكومي

هذا التقاعس الحكومي تجاه الغلاء دفع الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية "عدالة" لمطالبة الحكومة بتعديل هيكلية الأجور في القطاعين العام والخاص بما يتناسب مع الغلاء الحاصل حاليا ومستقبلا، إضافة الى وجوب تطبيق سياسة ضريبية أكثر عدالة من خلال ضرائب الدخل التصاعدية، لضمان إعادة توزيع الدخل بشكل أكثر عدالة.

ودعا الحكومة الى القيام بخطوات عملية وملموسة للحد من ارتفاع الأسعار وقف تلاعب بعض التجار بأسعار السلع، مشيرا الى ان المواطن يعاني من ارتفاع في الأسعار خلال العامين الماضيين بسبب جائحة كورونا وعجز الحكومة على التعامل مع الوضع الاقتصادي المزري الذي واجهه المجتمع.

 

وأكد أن التدخلات الحكومية هامشية وغير فعالة لكبح جماح ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وهذه السياسات والقرارات بحاجة لمراجعة، لأنها لم تحقق الغرض المطلوب منها، ولم تستفد منها الفئة المستهدفة، حيث ينحصر في تحديد سقف سعري لبعض السلع الأساسية، لا يتم الالتزام بها من قبل التجار في الأسواق المحلية، وبالتالي تصبح بلا قيمة.

 

وشدد على أن مستويات الأسعار مرتفعة بالأساس، حيث تعتمد الأراضي الفلسطينية على حوالي 60% الى 70% من وارداتها السلعية من دولة الاحتلال أو عبرها، ضمن نفس الغلاف الجمركي رغم التباين الكبير في مستويات الدخل، والذي انعكس في فرض مستويات أسعار لبعض السلع لا تتناسب مع مستويات الدخل الفلسطيني.

 

ارتفاعات قادمة

وكان الخبير الاقتصادي، نائل موسى، قد توقع زيادة الارتفاع في أسعار السلع خلال الفترة القادمة نتيجة استمرار غياب الرقابة الحكومية على الأسواق وقيام التجار بممارسة الاحتكار للأصناف الاساسية.

 

وقال إن بعض السلع باتت حكراً على بعض التجار الذين يتلاعبون بأسعارها، مطالبا حكومة محمد اشتية بالتحرك سريعا لتوفير السلع بكميات مناسبة في الأسواق من أجل وقف معاناة المواطنين مع الغلاء.

 

وكانت شبكة المنظمات الاهلية، طالبت السلطة باتخاذ موقف واضح واجراءات قانونية واضحة لمنع رفع الاسعار تحت طائلة المسؤولية، واصدار وزارات الاختصاص نشرة يومية بقائمة الاسعار تتضمن الحد الاعلى، والحد الادنى في السوق المحلي، ومنع استغلال المواطن باي حال من الاحوال.

مواضيع ذات صلة