11:02 am 17 يونيو 2022

تقارير خاصة فساد

صمت ممزوج بالتنازل.. أين دور السلطة من سرقة الغاز الفلسطيني؟

صمت ممزوج بالتنازل.. أين دور السلطة من سرقة الغاز الفلسطيني؟

الضفة الغربية – الشاهد| تواصل السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الصمت عن الاتفاق المصري – الإسرائيلي – الأوروبي لسرقة الغاز الفلسطيني وبيعه لأوروبا لمحاولة التخفيف من أزمة الطاقة التي تعاني منها الدول الأوروبية جراء وقف روسيا لجزء من إمداد الطاقة لأوروبا.

الاتفاق الذي وقع قبل أيام خلال اجتماع لمنتدى غاز المتوسط، طالب خلاله الوفد الفلسطيني بطلب خجول يتعلق بالسماح للفلسطينيين بالاستفادة من الموارد الطبيعية الفلسطينية وفي مقدمتها التنقيب عن الغاز.

الموقف اليتم لم يتبع بأي قرار أو خطوات جدية لمحاولة وقف سرقة الغاز الفلسطيني من قبل الاحتلال، في المقابل اعتبر البعض أن استئناف الدعم المالي الأوروبي للسلطة جاء قبل ساعات فقط من توقيع الاتفاق وكأنها رشوة لشراء صمتها عن تلك السرقة.

أزمة غاز

الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والذي يعاني في قضية غاز الطهي، عاش خلال الأشهر الأخيرة أزمات متلاحقة في نقص كميات الغاز بل وارتفاع أسعاره.

فقد وصل سعر أنبوبة غاز الطهي 70 شيقلاً، وهو فعلياً السعر العالمي، إلا أن الاحتلال يقوم بسرقته من أمام الشواطئ الفلسطينية المحتلة ويعيد بيعه للسلطة الفلسطينية بالسعر الدولي.

السلطة كانت قد أعلنت عام 1999 اكتشاف الغاز قرب شواطئ غزة، في حقل أطلقت عليه اسم "غزة مارين" على بعد 23 ميلاً بحرياً من القطاع، وتشير التقديرات إلى أن كميات الغاز فيه تكفي لسد احتياجات الضفة والقطاع لما يقارب 25 عاماً، وتبلغ كمية الغاز فيه حوالي 33 مليار متر مكعب.

ومنحت السلطة حق التنقيب عن الغاز في الحقل لصندوق الاستثمار الفلسطيني وشركات بينها (BG- British Gas Group) بالإضافة لاتحاد المقاولين (CCC)، وترفض دولة الاحتلال العمل في الحقل وتحاول فرض تسييل الغاز في محطة بمدينة عسقلان المحتلة.

مسارات فاشلة

كشفت تحقيق أجراه قناة الجزيرة في أبريل 2019، أن العائدات التي ستعود للفلسطينيين تقدر بنحو 4.5 مليارات دولار، وشدد على أن دولة الاحتلال تسرق كميات من الغاز الفلسطيني في مقابل حرمان الفلسطينيين من استغلاله، وتواصلت السلطة مع شركات مختلفة منها "جي أف إي" الألمانية و "روبرتسون" البريطانية للتفاوض حول التنقيب، قبل أن تتواصل مع شركة "بريتش غاز".

التحقيق ذكر أن عمليات التفاوض مع الشركة جرى عبر مسارين الأول من خلال المهندس إسماعيل المسحال، والآخر من خلال "خالد سلام" مستشار الرئيس الراحل ياسر عرفات، المتهم حالياً من جانب السلطة في عدة "قضايا فساد ونهب للمال العام".

وقال التحقيق إن عزام الشوا الذي شغل منصب وزير الطاقة الفلسطيني، في بداية الانتفاضة الثانية، "تفاوض مع دولة الاحتلال على تزويد المناطق الفلسطينية المحتلة بالكهرباء وتخفيف مديونية غزة لشركة الكهرباء الإسرائيلية وبناء محطة كهرباء إضافية للقطاع مقابل حصول الاحتلال على الغاز"، قبل أن يوقف أرئيل شارون الاتفاق.

مواضيع ذات صلة