16:44 pm 17 يونيو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة تنسيق أمني

حفظ أمن الاحتلال.. وظيفة برعت فيها أجهزة السلطة وساهمت بإراقة الدم الفلسطيني

حفظ أمن الاحتلال.. وظيفة برعت فيها أجهزة السلطة وساهمت بإراقة الدم الفلسطيني

رام الله – الشاهد| لم يكن حديث والد الشهيد براء لحلوح عن تورط الامن الوقائي في تقديم المعلومات الأمنية التي أدت لاغتيال نجله، سوى برهان جديد على الوظيفة التي تتكفل بها أجهزة أمن السلطة وهي حفظ أمن الاحتلال.

 

وجاءت جريمة اغتيال الشهداء الثلاثة في جنين كحلقة جديدة في مسلسل التنسيق الأمني، والتي عانى منها النشطاء والمقاومون، ابتداء بسياسية الباب الدوار في الاعتقالات، وانتهاء بتبادل المعلومات الميدانية من أجل ملاحقة المقاومين.

 

هذه المهمة الميدانية لأجهزة السلطة دفعت الرئيس السابق للشعبة الفلسطينية في جهاز الاستخبارات العسكرية- أمان، الجنرال مايكل ميلشتاين، للتحذير من مغبة السماح بانهيار السلطة الفلسطينية، مؤكدا أن هذا السيناريو سيكون مخيفا للاحتلال.

 

وقال ميلشتاين الذي شغل منصبه لأكثر من 25 عامًا، إن "هناك سيناريو واحدا يخيف إسرائيل، ويستحق إصدار التحذيرات الإستراتيجية، ويتمثل بانهيار السلطة الفلسطينية، واندلاع انتفاضة ثالثة".

 

وأشار الى أن أنشطة جيش الاحتلال والتنسيق الوثيق مع السلطة تعمل على استبعاد هذا السيناريو، مشددا على أن الاحتلال يعمل لتفادي هذا السيناريو، لكنه يخشى بشدة أن يصل إليه، وهو أمر يعد تهديدا مجنونا للحلم الصهيوني.

 

وتسعى أجهزة السلطة الى تصدير صورة قوية للاحتلال، لضمان استمرار الاعتماد عليها في تنفيذ المهام الأمنية القذرة، وبين الفترة والأخرى تنشر تلك الأجهزة صورا لأسلحة ومضبوطات صادرتها من نشطاء ومقاومين، كما فعلت قبل أسابيع عندما عرض جهاز الأمن الوقائي صورة لسلاح كارلو محلي الصنع وتحديداً في جنين ومخيمها.

وأظهرت الصور المتداولة مصادرة جهاز الأمن الوقائي لبندقيتين من طراز كارلو محلي الصنع من جنين، وقد قامت بوضع شعار جهاز الأمن الوقائي وتصويرها، حيث أثارت الصور المتداولة استياء المواطنين، الذين اعتبروا أن ما تقوم به السلطة وأجهزتها هو استمرار لعمليات التنسيق الأمني مع الاحتلال وملاحقة المقاومة.

 

وجاء تداول الصور بعد الكشف عن وثيقة صادرة عن جهاز الأمن الوقائي، قيام السلطة بإجبار المقاومين والمعتقلين المعارضين لها بالتوقيع على كتاب بعدم الرجوع للعمل في صفوف المقاومة مقابل الإفراج عنهم.

 

وكشفت مصادر محلية أن عدد السلطة أجبرت عشرات الشبان ممن اعتقلتهم بسبب مقاومة الاحتلال والتصدي لقطعان المستوطنين بالحجارة على التوقيع على تلك الوثيقة.

 

وجاء في نص الوثيقة: "أنا الموقع أدناه أصرح بهذا وأنا بكامل الصفات المعتبرة شرعاً وقانوناً وبدون أن تشوب إرادتي عيب من عيوب الرضا وبأني أعلن عن التزامي بكافة القرارات والتعليمات الصادرة عن القيادة السياسية للسلطة الوطنية الفلسطينية".

 

وأضافت: "وكذلك أعلن التزامي بالقرارات والتعليمات الصادرة عن القيادة الأمنية للسلطة الوطنية الفلسطينية، كما وأتعهد بعدم القيام بأي أعمال تخل بالأمن والنظام والالتزام بالقوانين والاتفاقيات التي تعقدها قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية مع أي جهة، هذا وفي حال إخلالي بهذا التعهد أكون ملزماً بكافة المسؤوليات القانونية والوطنية".

 

التنسيق الأمني

وكان السفير السابق ربحي حلوم، أكد أن التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال ساهم في تغول الاحتلال على الشعب الفلسطيني ومقدساته.

 

وعّد موقف السلطة بأنه أحد أبرز الحوافر المشجعة للاحتلال على تنفيذ الجرائم المواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

 

وندّد بموقف السلطة المتفرج عند دخول قوة من جيش الاحتلال لمدن وبلدات فلسطينية، في المقابل توجه بنادقها للمقاومين بدلًا من الاحتلال ويزودونهم بمعلومات ثمينة عن أماكن المقاومين.

 

وشدد على أن السلطة مجندة لحماية الاحتلال من المقاومة وتسهيل مخططاته منذ اتفاقية "أوسلو"  و"مرارًا تكشف السلطة عن دورها الوظيفي في خدمة الاحتلال لأنها وجدت من أجل تلك الغاية والقيام بهذا الدور".

مواضيع ذات صلة