12:09 pm 18 يونيو 2022

الصوت العالي

كتب فخري جرادات: دولة الميليشيات والاختباء خلف الملثمين

كتب فخري جرادات: دولة الميليشيات والاختباء خلف الملثمين

رام الله – الشاهد| كتب فخري جرادات: منذ فترة ليست قصيرة امتهن رجال السلطة بأنواعهم تنظيميين وامنيين الاختباء خلف ميليشيات ملثمة تقبض منهم وتتسلح منهم وتنزل الى الشارع متى ارادوا لتهديد كل من يخالفهم رايا او يقف بوجه فسادهم ويعريهم ويسارعوا الى اعلان مواقف من فلان او فلان كأشخاص او مؤسسات او حتى تنظيمات امتهنوا توظيف وتسليح اناس تخبئ وجهها خلف لثام دفع الكثير حياتهم من اجل الحفاظ على نقاءه وشرفه وطهره.

 

ولكن كأنك ايها المسؤول لا تعرف ان الدنيا غير دائمة مع أنك تعرف خير المعرفة انه متى ما خف ما تدفع لهم فانهم قد ينقلبوا عليك ويذهبون الى معلم اخر وقد حدث هذا كثيرا، وانت تعرف حق المعرفة ايضا انهم متى ما اشتد عودهم وأصبح أحدهم او بعضهم قادرين على تمويل أنفسهم من خلال وسائل كلنا نعرفها فانهم سيعلنون تمردهم عليك انت وغيرك ليدّعو انهم يوازونك في موقعك او قرارك وسيكونون وبالا عليك اولا وعلى الوطن اجمالا.

 

الاختباء خلف الميليشيات الغير معروف أصلها للبعض والمعروفة لكل مهتم ومتابع كيف انشئت ولماذا نبتت فجأة من الفراغ وأنها اتت للتغطية على تصرف مسؤول ما اثار المواطنين بسلوكه، وقد تكون وفي غالبيتها كذلك رسالة لبعض المسؤولين الداعمين والمنفقين على ميليشياتهم الخاصة العائلية والتنظيمية او التابعين لجهازهم الامني بان لديك ميليشيا خاصة وتريد حصتك فيما سمي كذبا بالمشروع الوطني.

 

هذه الميليشيات لن يطول بها الامر "ان لم تكن قد اصبحت" حتى تصبح وبالا وكارثة على الوطن وسترتد على جموع الناس بالعربدة والاساءة والاعتداء فهم يشعرون انهم فوق المحاسبة لان مسؤولا كبيرا يغطي افعالهم ويحميهم ويمنع مسائلتهم او محاكمتهم.

 

دولة الميليشيات ستدمر ما بقي من نسيج اجتماعي ووطني في بلادنا فالمرتزق الذي يأكل خبزه من جيب وحساب المسؤول لأنه رفع سلاحه خدمة له وتلبية لأوامره، سيرفع سلاحه غدا بوجه الوطن كله ان قلّ ما في جيبه.