18:06 pm 21 يونيو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

حقوقيون ونشطاء: سلطة العتلات تغتال نزار بنات مرة ثانية بالإفراج عن قاتليه

حقوقيون ونشطاء: سلطة العتلات تغتال نزار بنات مرة ثانية بالإفراج عن قاتليه

رام الله – الشاهد| أدى قرار المحكمة العسكرية التابعة للسلطة بالإفراج عن قتلة الشهيد المغدور نزار بنات، إلى إثارة الغضب والاستنكار والإدانة، حيث رأى فيه الحقوقيون والنشطاء والمواطنون اشتراكا مباشرا في جريمة الاغتيال عبر حماية مرتكبيها.

 

وعبر مدير مكتب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في جنوب الضفة المحامي فريد الأطرش، عن استنكاره وادانته لقرار السلطة بالإفراج السلطة في رام الله عن ضباط أجهزتها الأمنية المشاركين في عملية اغتيال الناشط السياسي المعارض نزار بنات.

 

واكد في تغريدة نشرها على صفحته بـ"الفيسبوك"، أن "العدالة قد ماتت" على إثر "الافراج عن المتهمين بقتل الشهيد نزار بنات رحمه الله ونحن على موعد بعد أيام من الذكرى السنوية الأولى لقتله وفي ظل عدم وجود تسوية للملف".

وأضاف: "للأسف لا أستطيع الحديث أكثر من ذلك لأنني لا أريد الذهاب إلى هناك، ولأنه لا توجد حماية للمدافعين عن حقوق الانسان، ولا أشعر بالأمان"، في إشارة واضحة لتهديد السلطة معارضيها بالقتل والاعتقال. وأضاف "نزار كان يحكي أنو ما في أمان وكان مطارد وأطلق الرصاص على زوجته وأطفاله ولم يتم اعتقال أي أحد لغاية الأن، ونحن ما قدرنا نحميه".

 

أما الناشط فخري جرادات، فأكد أن قرار الافراج هو انحدار لأدنى درجات السفاهة والسخافة، مشيرا الى ان جريمة الاغتيال هي جريمة سياسية وليست جنائية.

وكتب منشورا جاء فيه: "ما يسمى بمنظومة العدالة تصل الى أدنى درجات السفاهة والسخافة واعتبار دم الناس رخيصا بإطلاقها سراح قتلة نزار بادعاء تفشي وباء الكورونا، الجريمة سياسية بامتياز وليست جنائية ويجب ان يحاكم رأس الهرم فهو المسؤول الاول عن عصابته، لنشارك في احياء ذكراه يوم الجمعة 24\6 في الخليل".

 

أما رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" الحقوقي صلاح عبد العاطي، أكد أن ما جرى هو امعان في التعسف والتنكر لمسار العدالة وسيادة القانون.

وكتب تعليقا جاء فيه: "للأسف هذا امعان في التعسف والتنكر للعدالة وسيادة القانون ومنذ لحظة الاغتيال وحتى لجنة التحقيق الغير مستقلة الي إجراء محكمة عسكرية أقرب للصورية والاكتفاء بمحاكمة الفاعلين لا الآمرين بالقتل، وهذا يعني أن السلطة لا تكثرت بالإدانات الوطنية والدولية والمطالبات بالعدالة والانصاف".

 

أما الناشط ضد الفساد جهاد عبدو، فأكد أن من أصدر قرار الافراج هو شريك أساسي في جريمة الاغتيال، وكتب منشورا جاء فيه: " الي أصدر قرار الإفراج عن القتلة هو القاتل الحقيقي، اليس كذلك".

 

كما كتب الصحفية رولا حسنين مستنكرة قرار الإفراج عن القتلة، وعلقت بقولها: " افرجوا عن قتلة نزار وما زالوا يعتقلون ابن عمه عمار، الشاهد على جريمة الاغتيال! هذا هو حال الظلم في بلادنا".

 

أما الناشط محمد عمرو، فأكد أن الذريعة التي ساقتها المحكمة للإفراج عن القتلة غير حقيقية، وإلا فليطلق سراح المعتقل عمار بنات، وعلق قائلا: "بناء على ما قيل عن انتشار وباء كورونا في سجون السلطة أعتقد أن الإفراج عن المعتقلين السياسيين وعن عمار بنات أصبح ضرورة.. الا اذا كان وباء كورونا يصيب فقط بعض الموقوفين ولا يصيب الآخرين".

 

قرار الافراج

وكانت المحكمة العسكرية التابعة للسلطة قررت، اليوم الثلاثاء، الإفراج بكفالة عن أفراد جهاز الامن الوقائي الأربعة عشر المتورطين في جريمة اغتيال الناشط نزار بنات.

وبحسب قرار صادر عن المحكمة، فإنها تذرعت بخطر انتشار وباء كورنا في مكان احتجاز القتلة، فقررت إطلاق سراحهم بشرط تقييد حركتهم، وتعهد جهاز الأمن الوقائي بحضورهم جلسات المحاكمة، وستعقد جلسة محاكمة لهم الأحد المقبل.

 

وكانت المحكمة العسكرية في رام الله، اجلت في وقت سابق محاكمة المتورطين بقتل نزار بنات حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري.

 

التأجيل جاء بسبب عدم حضور محامي المتهمين. مشيرا إلى أنها الجلسة الخامسة التي يتم تأجيلها لذات السبب "بحسب المحامي مهند كراجة".

 

وأوضحت الهيئة المستقلة لحقوق المواطن أن السلطة رفضت إحالة القضية لمحكمة مدنية وإصرارها على أن تكون محكمة عسكرية، وأنها تمارس التسويف في التعاطي مع القضية.

 

وجرى التشاور مع العائلة والطاقم القانوني وتقرر الانسحاب من المحكمة ومن جلساتها لأنه ثبت عدم جدية المحكمة والسلطة في إحقاق العدالة المطلوبة، بحسب الهيئة.

 

وكانت الهيئة الوطنية للعدالة لنزار بنات قد أعلنت الانسحاب من المحكمة العسكرية الخاصة بمحاكمة قتلة بنات وعدم المشاركة في جلساتها.

 

ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لجريمة الاغتيال، دعت عائلة نزار بنات والذي اغتاله أجهزةُ السلطة العام الماضي، للمشاركةِ في فعالياتِ إحياء ذكرى اغتياله.

مواضيع ذات صلة