09:14 am 29 يناير 2019

الأخبار

عباس لم يزر بعض مدن الضفة أبداً، وأخرى منذ سنوات

عباس لم يزر بعض مدن الضفة أبداً، وأخرى منذ سنوات

أظهرت السنوات السابقة أن الرئيس محمود عباس لم يزر أي من مدن الضفة الغربية المحتلة طوال سبع سنوات ماضية؛ فيما كان مثلاً نصيب العاصمة الأردنية عمّان من زياراته ست زيارات خلال العام الماضي.


فقد كانت آخر زيارة أجراها عباس (83 عامًا) في صيف 2012 لنابلس وجنين والخليل، على الرغم من أن مدنًا أوروبية وأمريكية سجّلت زيارات متعددة في العام الماضي فقط.


لكن "مقاطعة" زيارة تلك المدن استثنت بيت لحم، بحكم مشاركته الدائمة في مراسم أعياد الميلاد المجيدة وليالي القداس التي توافق نهاية كل عامٍ تقريبًا.


فيما لم تطأ قدما الرئيس عباس هذه المُدن: القدس، وطوباس، وسلفيت، وطولكرم، كما لم يزر غزة منذ أحداث الانقسام عام 2007، مع تأكيده الدائم بنيته زيارتها.


وعلى العكس من ذلك، أثبتت تقارير أن عباس قضى ثلث العام الماضي خارج الضفة، زار خلالها 17 دولة في أوروبا وشمال وجنوب أمريكا وآسيا وأفريقيا. وفي بعض الدول حل عباس ضيفا لأكثر من مرة.


وأوضح التقرير الذي جاء بعنوان "أبو مازن.. الرحالة الفلسطيني"، أن تدهور صحة رئيس السلطة ودخوله المستشفى في مايو الماضي لم يمنعه من مواصلة الطيران بعد شفائه بل زيارة 10 بلدان مختلفة حتى نهاية العام الماضي.


وقالت إن هذه المعطيات ليس لأن عباس أكثر زعماء العالم سفرًا حول العالم خلال 2018؛ بل بالنظر إلى الوضع الاقتصادي المتدهور للسلطة التي تعاني من عجز حاد وانخفاض في مدخولاتها.


وختم التقرير بالقول: "عباس لم يزر المدن الفلسطينية منذ وقت طويل، لكن الظاهر أنه يُحب جدًا زيارة عواصم العالم"، وفق تعبير الصحيفة.


الكاتب والمحلل عبد الستار قاسم يعتقد أن "عباس لا يقاطع مدن الضفة فحسب؛ بل يقاطع أطياف الشعب كله، فيما يلتقي مستوطنين وإعلاميين إسرائيليين، وأحيانًا في مبنى الرئاسة".


وبين قاسم  أن: "عباس لم يزر جامعة أو مدرسة، ويضع نفسه برام الله، وكلما لاحت أزمة في الأفق يُسافر للخارج ويعجز عن مواجهة الناس، ولا يُجيب تساؤلاتهم ولا يمتلك حججًا لتبرير ما يفعله ويفضل العُزلة وهو مُثبّت بعوامل خارجية؛ كما أنه ليس رجل دولة".


هذ ويشار إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زار تجمع "جوش عتصيون" الاستيطاني جنوبي الضفة ضمن زياراته الدورية لمناطق بالضفة.


وخصَّ نتنياهو –وفق الإعلام الإسرائيلي- بزيارته البؤرة الاستيطانية "نتيب هأبوت" المخلاه، وزرع هناك شجرة زيتون، وقال أثناءها إنهم (الفلسطينيين): "لن يستطيعوا أن يقتلعوننا من هنا".


بيد أن تلك "المقاطعة" لم تقتصر على مدن الضفة فحسب؛ ففي ذات العام الذي توقّف عباس عن زيارة تلك المحافظات قال في مقابلة مع قناة إسرائيلية عن مدينة صفد (مسقط رأسه) إنه ليس من حقه العيش في صفد.. فهذا وضع قائم للأبد".

مواضيع ذات صلة