12:23 pm 23 يونيو 2022

الأخبار

القاضي فاتح حمارشة: خرجتُ من القضاء شامخًا وليس كالمرتجفين على رواتبهم ومناصبهم

القاضي فاتح حمارشة: خرجتُ من القضاء شامخًا وليس كالمرتجفين على رواتبهم ومناصبهم

الضفة الغربية- الشاهد| قال القاضي فاتح حمارشة أنه خرجَ من القضاء متجهًا لمهنةِ المحاماةِ والعمل الأكاديمي شامخًا عزيزًا لم يتوسل لأحد كما يفعل المرتجفون على مناصبهم ورواتبهم.

 

وتابع "حمارشة" الذي قُبل طلب تقدم به للاستيداع "خرجتُ من القضاء راضيًا عن نفسي مرتاح الضمير، لم أجامل أحدًا على حساب حقوق الناس وحرياتهم بل أحلت من مارسوا التعذيب للمحاكمة وأحلت من حجزوا حريات الأفراد خارج إطار القانون للمحاكمة".

 

وواصل حمارشة عبر منشور على صفحته فيس بوك "وأحلت من حجزوا حريات الأفراد خارج اطار القانون للمحاكمة، لم أقبل بحجز حرية أي انسان على خلفية سياسية، ولم أقبل أن أحجز حرية أي انسان دون الاطلاع على مسوغات ومبررات حقيقة توجب حجز حريته، لم أكن خاضعا إلا للضمير والقانون، لم أستعمل الأحكام القضائية وسيلة لمغازلة ذوي النفوذ كما فعل الباحثون عن المناصب، ولم اتخذ موقفا وأتخلى عنه عند مصلحتي الشخصية كما فعل اولئك الذين طعنوا بسبب تجاوزهم بالترقية ثم قبلوا أن يتجاوزوا من هو أحق منهم"

 

 

"لم أقبل أن أعمل بأوامر أحد أو أن أظلم أحدا لإرضاء مسؤول كما يفعل الخاضعون الخائفون، لم أكن ممن لا ينتصرون إلا لأنفسهم، ولا نسمع لهم صوتا الا اذا تضررت مصالحهم، ويصمتون على كبائر الشأن العام صمت أهل القبور." يوضح "حمارشة".

 

ويردف قائلًا " لم اقم الا بالواجب الذي يجب ألا أشكر عليه، لكنني اريد أن أوجه رسالة لكل قاض مفادها أن راحة الضمير والسمعة الحسنة وحماية حقوق الناس وحرياتهم خير من السعي وراء رواتب قليلة البركة يكون صاحبها مذموما."

"حمارشة" يحيل نفسه للاستيداع

 

أحال القاضي فاتح حمارشة نفسه إلى الاستيداع بتاريخ 08/06/2022 ليصدر مرسوم رئاسي بالموافقة على طلبه اعتبارًا من تاريخ 16/06/2022.

 

ويعتبر الاستيداع نظام ابتكره قرار بقانون تعديل قانون السلطة القضائية وهو خاص بالقضاة، أرادوا منه إرهاب القضاة الأحرار لكنهم تفاجئوا أن قاضيًا مثل فاتح حمارشة هو الذي يطلب ذلك بنفسه، والمحال للاستيداع يعتبر بحكم المتقاعد.

 

وقال المحامي الدكتور أحمد الأشقر "اليوم خسر القضاء الفلسطيني فارساً من فرسانه القاضي الحرّ والشجاع فاتح حمارشة الذي أحال نفسه على الاستيداع بتاريخ 8-6-2022 ليصدر مرسوماً رئاسياً بالموافقة على طلبه اعتباراً من تاريخ 16-6-2022"

وتابع "الأشقر" القاضي حمارشة الذي تقاسمت معه وسام الدفاع عن استقلال القضاء ومعارك الشرف القضائي اختار لنفسه النأي عن العمل القضائي في ظل قرار بقانون يمس أبسط ضمانات استقلال القضاء الفردي والمؤسسي"

 

وواصل عبر صفحته فيس بوك "وهو بذلك يثبت أنه الحرّ الشريف كما عهدناه، خسرك القضاء يا صديقي وخسرتك ساحات الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في محاريب القضاء، لكن حسبنا أن المحاماة الفلسطينية الشريفة والسامية كسبت محامياً حقوقياً وباحثاً وأستاذاً جامعياً لا يشق له الغبار، مبارك لك ولنا وإلى الإمام."

 

 

قرارات عباس انتهاك صارخ

 

وكان الخبير القانوني فاتح حمارشة، أكد أن سلسلة قرارات بقوانين التي أصدرها عباس وتناولت تعديل القوانين الإجرائية تمثل انتهاكاً صارخاً للحرية الشخصية وقرينة البراءة للأفراد أمام المحاكم.

 

وأوضح حمارشة أن الفقرة ٤ من المادة ١٢٠ من الإجراءات الجزائية تنص على أنه (لا يجوز بأي حال أن تزيد مدد التوقيف المشار إليها في الفقرات الثلاث أعلاه على ستة أشهر وإلا يفرج فوراً عن المتهم ما لم تتم إحالته إلى المحكمة المختصة لمحاكمته).

 

وأضاف: "تلتها الفقرة ٥ من ذات المادة بنصها على أنه (لا يجوز أن يستمر توقيف المتهم المقبوض عليه في جميع الأحوال أكثر من مدة العقوبة المقررة للجريمة الموقوف بسببها).

 

 

مواضيع ذات صلة