14:03 pm 28 يونيو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

مؤسسات أهلية: حكومة اشتية تجهز لمذبحة بحق المؤسسات الخيرية تحت ستار مكافحة الإرهاب

مؤسسات أهلية: حكومة اشتية تجهز لمذبحة بحق المؤسسات الخيرية تحت ستار مكافحة الإرهاب

رام الله – الشاهد| أكدت عشرات المؤسسات الاهلية والحقوقية رفضها لقيام حكومة محمد اشتية بالبدء في إجراءات إقرار مشروع قانون تنظيم قطاع المنظمات غير الهادفة للربح لمكافحة غسيل الاموال وتمويل "الارهاب" لسنة 2022.

 

وشددت المؤسسات على أن القانون ينطوي على مخالفات للقانون الاساسي المعدل، وقانون الجمعيات الخيرية والهيئات الاهلية، وما يحمله في طياته من خطورة على عمل واستمرارية الشركات غير الربحية في فلسطين في حال اقراره، فضلا عن كونه مسا صارخا بالاتفاقيات التي انضمت اليها دولة فلسطين دون تحفظات.

 

وجاءت هذه التحذيرات في مذكرة وجهتها الائتلافات والشبكات الواسعة للمجتمع المدني الفلسطيني لاشتية، انطلاقا من منطلق تطبيق مبدأ سيادة القانون، واحكام نصوص القانون الاساسي المعدل لسنة 2003

 

وقدمت المؤسسات الموقعة ملاحظات مفصلة تفند بشكل واضح بحسب النصوص المقترحة لنصوص القانون ومواده المختلفة التي تمثل خروجا عن القوانين المحلية ومثيلاتها الدولية أيضا.

 

وأشارت المؤسسات الى أن معظم النصوص الواردة في مشروع هذا النظام تتعارض مع القانون الأساسي المعدل (الدستور) والقوانين ذات العلاقة، علاوة على مخالفة أحكام هذا النظام للمعايير الدولية وبخاصة المادة (22) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والضوابط الواردة عليها.

 

وأوضحت أنه يخالف التوجهات الدولية التي عبر عنها المقرر الخاص في الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب والخبير المستقل المعني بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب.

 

وذكرت أن القانون الساري حاليا يكفي لأنه يضع الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية للرقابة الذاتية، ورقابة المانحين، ورقابة وزارة الداخلية بموجب قانون الجمعيات بشأن التسجيل، ورقابة وزارة الاختصاص على التقارير المالية والإدارية، ورقابة ديوان الرقابة المالية والإدارية التي تشمل الرقابة المالية والإدارية ورقابة الامتثال، ورقابة هيئة مكافحة الفساد.

 

واعتبرت أن كل أنواع الرقابة الموجودة تؤكد عدم الحاجة الى هذا النظام الذي يتعارض مع القانون الأساسي والقوانين الفلسطينية والاتفاقيات والمعايير الدولية، محذرة من أن هذا القانون سيؤدي لتقويض نظام الشركات غير الربحية وينطوي على انتهاكات صارخة لالتزامات دولة فلسطين بموجب الاتفاقيات التي انضمت إليها دون تحفظات.

 

وتتعرض الجمعيات لانتهاكات من السلطة بالإضافة لقيود الممولين والإجراءات الحديثة التي أقرتها البنوك، مما يضيق فضاءات عمل المجتمع الأهلي وكأننا أمام مخطط متكامل يقوم عليه بعض المتنفذين".

 

كما تقوم وزارة الداخلية بتقييد عمل الجمعيات بالضفة بشكل غير مبرر، ويمكن باتصال هاتفي من المخابرات أن يشترط تغيير موظف ما لإتمام الإجراءات، حيث يستمر الابتزاز وكأن مدراء الجمعيات مخبرون عند تلك الجهات الأمنية.

 

تضييق متواصل

وكانت دراسة بحثية صدرت، العام الماضي، عن الهيئة الوطنية للمؤسسات الأهلية الفلسطينية في رام الله انتقدت تضييق السلطة على المؤسسات الاهلية الفلسطينية وخاصة من قبل البنوك وسلطة النقد الفلسطينية، وطالبت بوقفها فورا وضمان تهيئة مناخ مناسب لها لتواصل خدمتها.

 

 ورغم ان مجال العمل للجمعيات الخيرية مفتوح فقط لتلك التي ترتبط بحركة فتح وكبار رجال السلطة، الا ان الخلافات كثيرا ما تعصف بإدارة تلك الجمعيات وبتبادل القائمون عليها الاتهامات بالفساد وتبديد المال العام.

 

وآخر تلك الخلافات فجرتها، قبل شهور قليلة، إلهام عبد الجواد رئيس جمعية "على طريق الخير نمضي" في بيت لحم، التي اتهمت أمين سر فتح في المدينة، رائد دنون، بالتآمر لسرقة مساعدات الجمعية التي أعدتها لدعم المواطنين في ظل جائحة كورونا.

 

وردت حركة فتح في حينه بمهاجمة الجمعية والدفاع عن دنون، في حين قررت الشركة التي تبرعت بالمساعدات التراجع عن قرارها، وإعادة الطرود الغذائية من بيت لحم إلى مقر الشركة في طولكرم.

 

محاربة العمل الخيري

وكان مسؤول ملف الحريات في الضفة خليل عساف، أكد في وقت سابق أن السلطة حاربت العمل الخيري عبر إغلاق عدد من الجمعيات الخيرية بزعم اختلافها مع السلطة في الفكر السياسي.

وقال إن إحدى محاكم السلطة أصدرت قرارًا بإغلاق 36 جمعية دفعة واحدة، وهذا أدى إلى تعطيل النشاطات الخيرية على نطاق واسع، لافتا الى أنه بدلاً من ذلك كان بالإمكان ضبط عمل الجمعيات بالقوانين ومنع النشاطات المخالفة إن وجدت، لاستمرار خدمة المحتاجين.

 

 وأشار الى وجود جمعيات كانت قائمة في الضفة كان لها اتجاهات سياسية معينة، لكنها كانت تقدم خدماتها لفئات مختلفة من المجتمع، وكان لها دور مميز في خدمة المستفيدين منها.

 

وشدد على أن جزءا كبيرا من هذه الجمعيات كانت تخدم توجها فكريا واجتماعيا ووطنيا، لكن حالة الانقسام أربكت مؤسسات المجتمع المدني بشكل كبير.

مواضيع ذات صلة