17:20 pm 29 يونيو 2022

الصوت العالي

كتب ماجد العاروري.. وزارة التربية والتعليم غير مؤهلة للإشراف على التوجيهي

كتب  ماجد العاروري.. وزارة التربية  والتعليم غير مؤهلة للإشراف على التوجيهي

الضفة الغربية- الشاهد| كتب الباحث القانوني ماجد العاروري.. وزارة التربية والتعليم غير مؤهلة للاشراف على التوجيهي.. المطلوب لجنة مستقلة لامتحانات التوجيهي تقيس مستوى الطلبة وأداء الوزارة التعليمي في ذات الوقت.

 

كأن وزارة التربية والتعليم فوجئت من وجود غش في بعض القاعات، وكأن الغش يتم هذه السنة للمرة الاولى وهو خارج تقاليد امتحانات الثانوية العامة، علما بانني شاهدت هذا الاسلوب منذ عام ١٩٨٥.

 

كأن وزارة التربية والتعليم لم تسمع من قبل عن استخدام السماعات، واستخدام وسائل تقنية حديثة لسماعات صغيرة توضع في الاذن، ويحصل صاحبها على اجابات نموذجية فورية.

 

وزارة التربية فوجئت ولم يكن يردها تقارير من قبل عن سبر الامتحانات في القاعات التي تقع خارج مراكز المدن او في مناطق نائية، رغم انها تعلم كل صغيرة وكبيرة في نشاط وتحركات المعلمين بفعل نشاط المناديب، فتقاريرهم لا تتعلق بسير وانتظام العملية التعليمية بل تستقصد نشاط المدرسين فقط وليس التعليم، لذا تفاجئت من وجود غش في عدد من القاعات.

 

فلسفة وجود التوجيهي هي لقياس مستوى الطلاب التعليمي، ووزارة التربية لا تعترف اطلاقا انه منذ ثلاثة سنوات على الاقل لا يوجد تعليمي حكومي، فطلبة التوجيهي قفزوا في الهواء منذ ثلاثة سنوات الى وصلوا التوجيهي، وتتعامل في كل سنة كأنها اكملت عاما دراسيا وعوضت الطلاب، وانا وانت وهو وكل الناس تعلم ان هذا كذبا، ولا يوجد تعليم حقيقي في المدارس.

 

الخلاصة: التوجيهي وسيلة لقياس مستوى التحصيل العلمي للطلبة على مدار ١٢ عاما وليس لمدة عام واحد فقط، وهو بالاساس يهدف الى تقييم مستوى اداء وزارة التربية في التعليم وليس مستوى الطلبة وحدهم.

 

وعليه ارى ان هناك تعارض مصالح بين ان تتولى وزارة التربية مهمة الاشراف على التعليم وان تتولى بذات الوقت مهمة تقييم جودة التعليم ومستوى الاداء، فلا يجوز ان تقوم ذات الجهة بالمهمتين لانها ستقيس وفقا لمصالحها، وعليه اقترح ان تعاد مهمة الاشراف على التوجيهي الى لجنة مستقلة لا تخضع الى اشراف وتوجيهات وزارة التربية او وزيرها كما كان حال الاشراف على التوجيهي ايام الاحتلال وقبل نشوء الوزارة.

 

فالاحرى هو قياس اداء الوزلرة في التعليم وليس مستوى الطلبة، وان تتوقف الوزارة عن عشوائيتها وفوضجيتها في التعاطي مع طلبة التوجيهي، فلا اظن ان هناك قائدا عاقلا يغير احصنته في وسط المعركة.

 

لا بد من اعادة النظرة في كل حيثيات التوجيهي، لا من حيث تسميته توجيهي او ثانوية او انجاز بل من حيث غاياته ووسائله، خاصة تلك الضغوط التي يتركها على نفسية الطلبة وكانهم في جو معركة.