09:17 am 2 فبراير 2019

الأخبار

هل ستتلقى أجهزة السلطة دعمها من (سي آي إيه) مباشرة لتفادي قانون الارهاب؟

هل ستتلقى أجهزة السلطة دعمها من (سي آي إيه) مباشرة لتفادي قانون الارهاب؟

لم يغفل محمود عباس وحاشيته عن أهمية الأجهزة الامنية في عيون الاحتلال والولايات المتحدة، ولم يكن طلب رئيس الحكومة السابق رامي الحمدلله حينما أبلغ وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في الأول من كانون ثاني2019، أن السلطة الفلسطينية لن تتلقى أي دعم مالي أمريكي بما فيه الدعم الأمني، لم يكن ذلك الطلب سوى فرقعات في الهواء وتلميع لصورة الأجهزة الأمنية.


ويعتبر وقف الإدارة الأمريكية دعمها للأجهزة الأمنية، من أخطر الخطوات التي تقوم بها حسب مسؤولين في السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال، فيما بدأت محاولات جادة فور تنفيذ القرار من الأطراف الثلاثة لإيجاد بديل سريع يضمن استمرار بقاء الأجهزة الأمنية الفلسطينية، الذي يعتبره الاحتلال صمام أمانها في الضفة الغربية، وبلسان رئيس السلطة محمود عباس حينما قال أن أجهزته الامنية أحبطت 90% من عمليات المقاومة.


وبخصوص هذه الاجراءات نقلت القناة الثانية الإسرائيلية عن مسؤول في حكومة الاحتلال – لم تسمِه – أن السفير الإسرائيلي في واشنطن رون درمر، وسفير الولايات المتحدة "بإسرائيل" ديفيد فريدمان، يتولان شخصيا الاهتمام بايجاد حلٍ لاستمرار تحويل المساعدات الأمريكية الأمنية الى قوات الأمن الفلسطينية.


وأكد المسؤول ذاته على أن كيان الاحتلال أوضح للولايات المتحدة أن المساعدات الأمنية للفلسطينيين هو أولوية عليا وأنها تريد تصحيح القانون بطريقة تمكن استمرار المساعدات أيضًا حتى لو أن لم يساعد الأمر الحصول على تعويضات من السلطة الفلسطينية بدل الإصابات والقتلى التي تخلفها عمليات المقاومة.


وأشار إلى أنه خلال الأسبوعين القادمين ستستمر الاتصالات بين "إسرائيل" ومسؤولين في البيت الابيض والكونغرس لإيجاد حل، ويرى الاحتلال أن مفتاح حل هذه الإشكالية، هو رئيس الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل والذي يقود محاولة لتعديل قانون الإرهاب.


 وذلك مع اقتراب تنفيذ القانون الذي يمنح المحاكم الأمريكية الصلاحية بالاستحواذ على الأموال من أي كيان يتلقى دعما من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أنّ القانون يسمح للمواطنين الأمريكيين بمقاضاة السلطة الفلسطينية بتهمة «دعم الإرهاب»، حتى لو كان ذلك في الماضي.


هذا القرار الأمريكي المتمثل بوقف الدعم المقدم للأجهزة الأمنية بالسريان في اليوم الأول من شهر شباط 2019، ليثير بذلك تخوفات الاحتلال والسلطة الفلسطينية، فقوة الأجهزة الأمنية ستتقلص، فيما مستقبل التنسيق الأمني بات مهدداً بالتوقف التام.


ويبلغ الدعم الأمريكي السنوي المخصص للأجهزة الأمنية الفلسطينية 60 مليون دولار - حسب مصادر إسرائيلية- وقد قررت الإدارة الأمريكية وقفه تزامناً مع صدور قانون مكافحة الإرهاب الجديد، والذي يعرّض جهات تتلقى المساعدات الأمريكية لدعاوٍ قضائية.


فيما ذكرت مصادر أمريكية أن قرار وقف وكالة المساعدات الامريكية للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، جاء بطلب من السلطة الفلسطينية لضمان عدم تعرضها للمحاسبة وفق القانون الجديد (ATCA)، ويتيح القانون الجديد للمواطنين الأمريكيين رفع دعاوى ضد جهات تتلقى مساعدات أمريكية أمام المحاكم الأمريكية بخصوص دعم "لأعمال قتالية".


فيما توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض العقوبات على السلطة الفلسطينية إذا لم تنصاع للشروط الأمريكية والإسرائيلية واستئناف مباحثات السلام، وزعم إعلام الاحتلال أن الإدارة الأمريكية حاولت في الأشهر الأخيرة الدفع بتعديلٍ للقانون يستثني أجهزة الأمن الفلسطينيّة، ويتيح استمرار دعمها، إلا أن محاولة التعديل وصلت إلى "طريق مسدود".


وكان قد صرح مصدر في الكونغرس لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية سيحاولون إنقاذ جزء من المساعدات الأمريكيّة التي تقدم للأجهزة الأمنية عبر "التفافات ميزانيّة".


ومن الإمكانيات المتاحة، أن يتم تحويل الدعم الأمريكي للأجهزة الأمنية الفلسطينيّة عبر وكالة الاستخبارات المركزيّة (سي آي إيه)، بشكلٍ يتيح تجاوز الشكاوى ضد السلطة الفلسطينيّة، وذلك حرصاً على عدم تضرر التنسيق الأمني مع كيان الاحتلال.


مواضيع ذات صلة