07:11 am 1 يوليو 2022

تقارير خاصة

الثأر وفوضى السلاح يزهقان 6 أراوح من عائلة واحدة بالخليل

الثأر وفوضى السلاح يزهقان 6 أراوح من عائلة واحدة بالخليل

الضفة الغربية – الشاهد| هزت الجريمة المروعة التي ارتكبت مساء أمس الخميس في الخليل، الشارع الفلسطيني، والتي جاءت امتداداً لمسلسل جرائم الثأر وفوضى السلاح المنتشرة في أنحاء الضفة الغربية جراء ضعف قبضة السلطة من جانب، وتعمدها انتشار السلاح وظهور الخلافات العائلية للتغطية على جرائمها وفشلها من جانب آخر.

جريمة الأمس والتي يعود تاريخها إلى عام 2018، بعد خلاف بين أشقاء وأبناء عمومه (بحيص) على قطعة أرض في يطا جنوب الخليل، فقد اتهم أحد الأطراف الآخر بقتل شقيقه حيث وقع شجار كبير بين عائلة المتهم والمغدور، لتنتقل عائلة المغدور للعيش في بلدة رابا بمحافظة جنين، وعائلة المتهم بالقتل انتقلت للعيش في السموع.

بداية عام 2019 تعرض المتهم بالقتل لإطلاق نار، حيث أصيب بجراح خطيرة ونجى من الموت بأعجوبة، وفي عام 2021، فقد تعرض عرس لأبناء المتهم لإطلاق نار مجددا، حيث أصيبت سيدة وتوفيت لاحقا، واتهم أبناء المغدور الذين يعيشون في بلدة رابا بحادثة قتل السيدة في العرس.

ومع بداية العام الجاري، قتل أحد أطراف عائلة المغدور في رابا، وبالأمس قتل 3 أشخاص وجريح بحالة الخطر، ينحدرون من عائلة المتهم بحادثة القتل الأولى.

أرقام مرعبة

وذكرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان أنها سجلت 19 حالة وفاة بسبب الشجارات العائلية منذ بداية العام الجاري، في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأفادت الهيئة في تصريح لها مساء أمس الخميس، أن 16 حالة منها في الضفة الغربية، و3 حالات فقط في قطاع غزة، منذ بداية العام وحتى نهاية مايو الماضي.

وتصدر الخليل قائمة المدن الفلسطينية الأعلى في حالات الوفاة، إذ يتجاوز عدد من تم قتلهم خلال الشجارات منذ بداية العام العشرة أشخاص.

فلتان السلاح

وحمَّل عميد وجهاء الخليل عبد الوهاب غيث السلطة وأجهزتها الأمنية مسؤولية حالة الفلتان في الخليل وباقي مناطق الضفة بسبب حالة الضعف الذي تبديه أمام الاشتباكات والشجارات العائلية.

وأوضح غيث في تصريحات صحفية أن رئيس وزراء فتح محمد اشتية عندما زار الخليل وجلس مع العشائر وأعلن عن إرسال 500 شرطي وكتيبة من الأمن الوطني، مشيراً إلى أن الشجارات تراجعت لبعض الأيام.

وشدد غيث على أن البلاد الذي لا يوجد بها حكومة لا تسكن، لافتاً إلى أن الشباب اليوم لا يعترفون بالحكم العشائري ويلجؤون للسلاح في خلافاتهم.

سلاح الفلتان

وأكد تقرير أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في وقت سابق حول واقع انتشار الفلتان واستخدام السلاح، أن استخدامه يكون غالبا من قبل مسؤولين نافذين، وأشخاص مؤطرين تنظيمياً، ومواطنين آخرين في فرض الحلول خارج نطاق القانون، وفي الشجارات العائلية، وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية، وأحيانا في ارتكاب جرائم والتهديد والابتزاز.

وأوضح أن السلاح المنتشر بأيدي مواطنين معينين هم في الغالب يتبعون الأجهزة الأمنية أو مؤطرين تنظيمياً ويتبعون تنظيم حركة فتح في الضفة على وجه التحديد، وهو ما أكسبهم نفوذاً كبيراً في المجتمع حتى وإن لم يستخدموا السلاح بصورة مباشرة.

وقال إن الحديث عن ظاهرة انتشار السلاح وسوء استخدامه تصاعد بدرجة كبيرة في المجتمع الفلسطيني، وذلك بسبب ملاحظة انتشاره الكثيف بين أيدي المواطنين من جديد، واستخدامهم له في الشجارات العائلية وفي المناسبات الاجتماعية والفصائلية.

كلمات مفتاحية: #سلاح الفلتان #الثأر #فوضى السلاح #الخليل

رابط مختصر

مواضيع ذات صلة