18:30 pm 1 يوليو 2022

أهم الأخبار الأخبار

خليل الشقاقي: عباس يقلب نظام الحكم تدريجيا ويتخلص من مؤسسات السلطة

خليل الشقاقي: عباس يقلب نظام الحكم تدريجيا ويتخلص من مؤسسات السلطة

رام الله – الشاهد| أكد مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله، خليل الشقاقي، أن رئيس السلطة محمود عباس يقلب نظام الحكم ببساطة وبهدوء من خلال قرارات تأتي من منظمة التحرير من خلال المجلس المركزي وبقرارات يتخذها هو شخصياً.

 

وأشار الى أن هذه القرارات تغيّر النظام السياسي الفلسطيني بالكامل في الوقت الحاضر، من نظام انتخابات ومحاسبة وأنظمة فيها أوقات معينة ومؤسسات فاعلة على الورق، إلى نظام لا يوجد فيه حتى على الورق ما يخلق انتخابات أو مساءلة، ووفق ما يريده عباس فقط.

 

ولفت الشقاقي الذي يعمل أستاذا للعلوم السياسية، الى أن ما يبدو كترتيب للخلافة مثل تعيين حسين الشيخ في أمانة السر ودائرة شؤون المفاوضات، "هو في الحقيقية يتعلق بحاجة عباس إلى وجود مستشارين موالين له بالكامل كما كان الراحل صائب عريقات".

 

وقال إن ما يحدث حالياً هو أن عباس يدفن مؤسسات السلطة ويحيي مؤسسات لا يوجد لها ولا شرعية انتخابية، من خلال إحياء مؤسسات المنظمة والمجلس المركزي الذي لا توجد فيه مساءلة أو قوانين أو أنظمة حقيقية، وكل ما فيه هو حكم الفرد، ما يسهّل على عباس البقاء في ظل أنظمة المنظمة حتى وفاته، وهو أمر أسهل من بقائه في ظل السلطة.

 

وذكر أن عباس يسعى تدريجيا للتخلص من مؤسسات السلطة وإبقاء القرار في يده وحده عبر حل المجلس التشريعي ثم نقل صلاحياته إلى المجلس الوطني، وإلغاء المجلس الوطني وتفويض أعماله للمجلس المركزي، ثم تهميش اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واعتبار اجتماعاتها للمشاورات فقط.

 

وأكد أن هذا هو الأخطر فيما يقوم به عباس حالياً، نتيجة المعضلة التي وجد نفسه فيها لأنه لا يريد إجراء انتخابات، وبذات الوقت معني بالبقاء في منصبه، ما يعني أن كل ما يقوم به حالياً هو لتسهيل بقائه في منصبه، وليس لترتيب أمور الخلافة.

 

مناصب على المقاس

وكان المحاضر في جامعة الخليل ورئيس الجمعية الفلسطينية للعلوم السياسية د. عماد البشتاوي، أكد أن توزيع السلطة وعباس المناصب على أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بمثابة لبْس قانوني وسياسي.

وتساءل خلال برنامج إذاعي " منظمة التحرير من شأنها الاهتمام بالمواطن الفلسطيني داخل وخارج الأراضي الفلسطينية، ولكننا لو سألنا فلسطينيًا في الأردن ما الفائدة من مسؤول ملف التربية والتعليم، فلن يكون هناك أي فائدة.

 

كما تساءل بسخط "أين انعكاسات توزيع المهام على المواطن الفلسطيني؟".. مؤكدًا أن منظمة التحرير أضحت شكلية فقد بعد تغول السلطة عليها واختطافها، مشددًا على أنها فقدت دورها التي أنشئت من أجله.

 

وتوقع "البشتاوي" نقاشَا حادًا حول توزيع المناصب داخل اللجنة التنفيذية كون الأمر مهم، لكن ذلك لم يحدث بسبب انسياق فصائل المنظمة خلف استراتيجية عباس بالكامل وليس لها استراتيجية بديلة حال المناقشة.

 

وقال "عندما تطلق بعض المهام على بعض الأشخاص وليس دور أي عمل فهنا الكارثة" مؤكدًا أن منظمة التحرير في "موت سريري".