13:57 pm 2 يوليو 2022

تقارير خاصة فساد

الموساد يلاحق الفلسطينيين في تركيا.. أين السفارة الفلسطينية؟

الموساد يلاحق الفلسطينيين في تركيا.. أين السفارة الفلسطينية؟

الضفة الغربية – الشاهد| أثارت حلقة ما خفي أعظم التي بثتها قناة الجزيرة الليلة الماضية، العديد من التساؤلات عن دور السفارة الفلسطينية في مواجهة ملاحقة الموساد للفلسطينيين في تركيا ومحاولة إيذائهم وقبل ذلك التجسس عليهم والإيقاع بهم.

البرنامج أشار إلى إعلان السلطات التركية قبل عدة أشهر اعتقال خلية للموساد كانت تعمل في تركيا، وهو الأمر الذي أثار توتراً في العلاقات بين الاستخبارات التركية والإسرائيلية.

وكشف البرنامج تسجيلات مصورة للحظة استلام شخصية تواصل معها ضباط "الموساد"، للعمل معهم، لدفعة من الأموال عن طريق سائق تكسي جرى تكليفه بالمهمة، واستضاف البرنامج الشخصية التي حاولت استخبارات الاحتلال تجنيدها وقد روى أنه أبلغ السلطات التركية من بداية الاتصالات من قبل ضباط "الموساد".

وأكدت الوثائق التي يمتلكها الأمن التركي أن الموساد يعمل على استهداف الطلاب الفلسطينيين وباقي الفئات التي تعيش هناك، وأن وسيلة التواصل الأكثر استخداماً هي مواقع التواصل الاجتماعي.

السفارة في خبر كان

السلطات التركية وفي إطار تفكيك مخطط الموساد اعتقلت عدد كبير من المتورطين بينهم طلبة فلسطينيون والذين اعتقلوا لفترة طويلة في السجون التركية للتحقيق معهم في المخطط دون أن تعرف السفارة الفلسطينية عنهم أي شيء.

البرنامج كشف أن المخابرات التركية فككت شبكة مكونة من 15 شخصاً تابعة للموساد الإسرائيلي، كانت تنفذ نشاطات وتتابع عناصر المقاومة الفلسطينية المتواجدين في تركيا.

وأوضح البرنامج أن الشبكة التي تم تفكيكها كانت مكونة 5 خلايا في كل خلية 3 أشخاص، واعتقلوا جميعاً في عملية سرية نفذت في 7 أكتوبر الماضي، بعد متابعة ومراقبة للخلية ونشاطاتها على مدار عام كامل.

وذكر البرنامج أن الخلية تواصلت مع جهاز الموساد الإسرائيلي وحصلت على معلومات ووثائق مهمة تفيد الاحتلال بأساليب استخبارية، وقد تم تسليمها إلى الضباط الميدانيين الذين يطلق عليهم اسم "ضابط الحالة في مصطلحات المخابرات.

استهداف الطلبة

وكانت صحيفة صباح التركية قد ذكرت في وقت سابق أن التواصل بين الشبكة وضابط الحالة كانت تتم عن طريق الهواتف العامة، منوهةً إلى أنه تم إرسال معلومات خاصة عن الطلاب الذين هم من المواطنين الأتراك أو مواطنين أجانب إلى الموساد مقابل المال.

الصحيفة قالت إن أحد الشخصيات المهمة في الشبكة، وأطلقت عليه رمز "أ. ب"، جمع معلومات حول نوع التسهيلات التي توفرها تركيا للفلسطينيين، الذين يعارضون الاحتلال، وفي الوقت ذاته كان الوسيط لنقل الأموال للشبكة.

وبينت أنه تم تبليغ الشرطة بفقدان "أ. ب"، في شهر يونيو الماضي، في "مالتيبيه" في إسطنبول، وكان الهدف من بلاغات الاختفاء "العمل دون جذب الانتباه"، لكنهم كانوا تحت مراقبة المخابرات التركية، وأضافت أن ذلك الشخص تواصل مع "أ .ز." المسؤول الميداني المرتبط بالموساد، وتم دفع 10 آلاف دولار لـ"أ.ز" خلال العام الجاري مقابل الخدمات الاستخباراتية.

 وكشفت الصحيفة أن عضواً آخر في الشبكة هو "ر. أ. أ"، يوجد أيضا بحقه "إبلاغ مفقود"، تبين أنه سافر إلى غرب عاصمة كرواتيا، في 27- 28 حزيران/ يونيو 2021، والتقى ضباطا ميدانيين من الموساد الإسرائيلي، وتبين أنه تلقى 1000- 1200 دولار باليد.

 والشخصية الثالثة في الخلية هو "م. أ. س"، تبين أنه ذهب إلى زيورخ في سويسرا مرتين، والتقى ضباطا ميدانيين من "الموساد".

ما علاقة ماجد فرج؟

وكالة شهاب نقلت عن "مجموعة الشهيد جاد تايه- الضباط الأحرار" في جهاز المخابرات، التابع للسلطة عن مصير الطلبة الفلسطينيين، ودور رئيس الجهاز ماجد فرج في العمل كوكيل للموساد الإسرائيلي، وتسببه بأزمة علاقات مع تركيا، وصلت لاستدعاء "أردوغان" لرئيس السلطة محمود عباس، لإبلاغه برفض لتلك الممارسات.

وكشَفت المجموعة عن تفاصيل حصرية تنشر لأول مرة، عن أزمة حادة غير مسبوقة بين جهاز المخابرات العامة بقيادة اللواء ماجد فرج مع السلطات التركية، وتأثير ذلك سلبًا على العلاقة الرسمية بين فلسطين وتركيا.

وقالت المجموعة في التسريبات إن اللواء ماجد فرج مسئول بشكل مباشرة عن اختفاء الفلسطينيين السبعة في الأراضي التركية، بعد توريطهم بقضايا أمنية بالغة الخطورة، تمس بالأمن القومي التركي، دون علم هؤلاء الشبان غالبًا بالأمر الذي ورطهم ماجد فرج فيه، وأن الجهة المستفيدة من ذلك هو الموساد الإسرائيلي، وأن الرئاسة التركية على متابعة لتفاصيل القضية كاملةً.

 

وأكد الضباط في تسريباتهم، أن الفلسطينيين السبعة هم رهن الاعتقال حاليًا لدى أجهزة الأمن التركية، وكل ما يشاع حول اختطافهم من قبل مافيا وعصابات إجرامية، غير صحيح على الإطلاق، ووجهت مجموعة الضباط تحديًا إلى اللواء ماجد فرج بالكشف عن معلومات تثبت غير هذه الحقيقة.

فساد ومحسوبية

غياب السفارة عن أي دور لها فيما يتعرض له الفلسطينيون من مخاطر في تركيا، يشير إلى حجم الفساد الذي ينخر تلك السفارة والسفارات الفلسطينية حول العالم، بل وتورطها أحياناً في جرائم ضد جالياتهم كما جرى مع عمر النايف.

فالسفارة الفلسطينية في تركيا والتي يعين فيها الأشخاص بنظام المحسوبية والتشييك الأمني كان آخرهم تعيين ابنة محمود الهباش ومنحها درجة سكرتير ثاني في السفارة بأنقرة.

وبحسب المصادر فإن راتب الدرجة الدبلوماسية التي حصلت عليها ابنة الهباش (دون مرورها بالتدرج الوظيفي) يقترب من 8000 شيكل، ووفقاً لقانون السلك الدبلوماسي الفلسطيني عام 2005 فإن نسبة العلاوة في تركيا تصل إلى 400%، ما يعني أن راتبها سيصل إلى 32 ألف شيكل!

هذا وأظهرت دراسة للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" عام 2017، أن السفير الفلسطيني يتقاضى راتباً أساسياً يبلغ 13.9 ألف شيقل، والمستشار أول 10.6 ألف شيقل، والمستشار 9.2 ألف شيقل، والسكرتير الأول 7800 شيقل، والسكرتير الثاني 7300 شيقل، والسكرتير الثالث 6300 شيقل والملحق 5200 شيقل.

تلك الرواتب تأتي منفصلة عن العلاوات الأساسية على رواتب العاملين في السلك الدبلوماسي والتي تصل إلى 16% من الراتب الأساسي، ناهيك عن صرف علاوات غلاء معيشة تصل تتراوح بين 150% إلى 450% والتي قد تصل الزيادة بدل غلاء معيشة إلى 50 ألف شيقل، وبدل سكن بنسبة 50% ورسوم تعليم مدرسي بواقع 70%، وذلك بسعر صرف ثابت للدولار بقيمة 3.4 شيقل.

مواضيع ذات صلة