12:18 pm 3 يوليو 2022

الصوت العالي

كتب زكريا محمد: الرصاصة الأولى ورصاصة شيرين أبو عاقلة

كتب زكريا محمد: الرصاصة الأولى ورصاصة شيرين أبو عاقلة

رام الله – الشاهد| كتب زكريا محمد: سلّمت السلطة الرصاصة التي قتلت شيرين أبو عاقلة للأميركيين، يعني للإسرائيليين. وكانت هذه السلطة قد فاخرت بأنها لن تسلم الرصاصة، بل وتطالب حتى بتسليم البندقية الإسرائيلية التي أطلقتها.

 

وحين تفاخروا بهذا قبل أسبوعين كتبنا متهكمين على الصمود (الرصاصي) العظيم للسلطة قائلين: "غاية صمود السلطة الفلسطينية ومنتهاه: نرفض تسليم إسرائيل الرصاصة التي قتلت شيرين. أكثر من هيك من عندنا".

 

لكن ها هم يخذلوننا ويسلمون الرصاصة. يخرجونها من جيوبهم، ويسلمونها صاغرين.

 

طيب، إذا كنتم غير قادرين على الصمود في ما يخص رصاصة، فكيف يمكنكم الصمود بشأن القدس مثلا؟ خبرونا.

 

لقد هلكتنا سلطة رام الله طوال ما يقرب من ثلاثين عاما بتذكيرنا بالرصاصة الأولى لفتح عام 1965. وها هم يسلمون هذه الرصاصة. نعم تسليم رصاصة شيرين أبو عاقلة يعادل سحب الرصاصة الأولى بهذا الشكل أو ذاك.

 

فماذا تبقى لكم إذن؟ ماذا تبقى لنا؟.

 

إذا كنتم غير قادرين على القبض على رصاصة صغيرة في أكفكم، فكيف يمكنكم أن تقبضوا على القضية وعلى حقوق الشعب؟.

 

يقولون: لقد تعرضنا لضغوط هائلة من قبل بايدن.

 

لا يا شيخ! ضغوط هائلة على رصاصة؟.

 

إذا كنتم لا تصمدون بشأن رصاصة فمن سيصدق أنكم تصمدون في أي أمر آخر؟.

 

تسليم رصاصة شيرين أبو عاقلة حدث رمزي كبير. فهو يعني أن هذه السلطة سلمت (المقاومة) نهائيا، وسحبت رصاصة فتح الأولى.

 

تسليم الرصاصة رمز للاستسلام النهائي.

 

ومن لا يستطيع أن يقبض على رصاصة لن يستطيع أن يقبض على حقوق شعب.

 

هذا هو الأمر. وهنا مربط الفرس.