08:33 am 4 يوليو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة

تفاصيل.. تعديل عباس لإجراءات التقاضي عرقلة لمسار العدالة وتهديد للسلم الأهلي

تفاصيل.. تعديل عباس لإجراءات التقاضي عرقلة لمسار العدالة وتهديد للسلم الأهلي

رام الله – الشاهد| جاء قرار رئيس السلطة محمود عباس بإدخال تعديلات على إجراءات التقاضي والمحاكمات الجزائية لكي يصيب المجتمع الفلسطيني بصدمة كبيرة، نظرا لما تشمله هذه التعديلات من صعوبات كبيرة ستعيق مجرى تحقيق العدالة وتعرض السلم الأهلي للخطر.

 

هذا القرار استفز غالبية شرائح الشعب، بل ودفع نقابة المحامين لإعلان البدء في سلسة فعاليات احتجاجية ضده، بدأتها اليوم بتعليق العمل في كافة المرافق التي ترتبط بالقضاء، ومرورا باعتصام حاشد ستنظمه غدا على دوار المنارة وسط رام الله.

 

وفيما يلي نستعرض اهم التعديلات الخطيرة التي حلت بقانون الاجراءات الجزائية:

  1. تحديد بعض الجرائم التي يجوز توقيف المتهمين فيها مدة تساوي مدة العقوبة، بالرغم من أن الكثيرين في القضايا الجزائية يكونوا بريئين ويتم تلفيق التهم لهم جزافاً.

 

  1. مصادرة المضبوطات سواء نقدية أو عينية إذا لم يطالب بها أصحابها خلال ٣ اعوام.. يعني لو أن مواطنا تم سرقته بمئة ألف دينار وضبطتهم الحكومة ولم يطالب بهم المشتكي خلال ٣ أعوام يتم مصادرتهم لخزينة الدولة.. مع أنه يمكن أن يكون عند المشتكي ظروف خاصة كالسفر.

 

 

  1. تشريع نص يجيز توقيف المتهم دون إحضاره وعرضه على القاضي.. حيث أن القوة القاهرة المذكورة في القانون هي فضفاضة يمكن التوسع فيها من قبل النيابة العامة والأجهزة الأمنية.

 

  1. منح حصانة للموظفين العموميين والعسكريين بعدم محاكمتهم إلا بإذن من النائب العام.. حيث أصبح الموظف والعسكري محصن لا يجوز محاكمته ولا القبض عليه، إلا بوجود إذن للاشتكاء عليه، وهذا الإذن قد لا يصدر بحق المتنفذين.

 

  1. تكليف المتهم بإحضار كامل بيناته بنفسه وعدم تكليف النيابة بتقدم بيناتها بنفسها.. مع العلم أن هناك مئات القضايا الجزائية معلقة على حضور شهود النيابة ولم يحضروا لغاية يومنا هذا، وبعض القضايا من قبل العام ٢٠١٠ وهي على حالها لعدم حضور شهود النيابة العامة.

 

  1. إمكانية محاكمة المتهم عن ذات الجرم مرتين إذا تفاقمت نتيجة الفعل حتى لو كان الحكم باتا.. يعني لو أن متهما قام بجريمة معينة وحكم عليها مدة سنة، وأصبح الحكم باتاً ومن ثم تفاقم جرح المشتكي.. فيجوز للنيابة العامة إعادة محاكمة المتهم مرة أخرى وبلائحة اتهام جديدة.

 

 

تغول على القضاء

وكان الحقوقي والقاضي السابق د. أحمد الأشقر، أكد أن غياب المؤسسات التشريعية وعلى رأسها المجلس التشريعي قد شجع السلطة على التغول على القضاء، مؤكدا أن رئاسة السلطة والحكومة لا تلقيان بالا لاعتراضات المحامين على تدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء.

 

وقال في منشور كتبه على صفحته على فيسبوك تعليقا على تصاعد الاحتجاجات ضد الحكومة، إن ما يصدر من قرارات بقانون هي في الأساس ضد مصلحة المواطنين مضيفا أن القضاء أصبح ضحية تلك القوانين التي تعطل مصالح المواطنين وتعرضها للخطر.

 

وجاء في المنشور: "أخي المواطن...عارف ليش نقابة المحامين قررت إخلاء المحاكم وعمل اعتصام مركزي من المنارة حتى مكتب الرئيس؟؟، عارف ليش المحامين بدهم يقطعوا أرزاقهم وقوت أطفالهم ويمتنعوا عن العمل؟ ".

 

وأضاف: "عشان فش عنا مجلس تشريعي وكل يوم بطلع قرار بقانون، مرة برفعوا الرسوم، ومرة بخلو الاجازة بنص السنة وبتتعطل القضايا، ومرة بطلعوا قرار بقانون بخلي الشيك والكمبيالة بدون أي قوة، والناس رح يذبحوا بعض، ومرة قرار بقانون بيهدم حق المواطن في الدفاع عن حاله قدام المحكمة، وكل شوي قرار بقانون مش مدروس وكله ضد المواطن".

 

وتابع: "نقابة المحامين تواصلت مع كل الأطراف وخاصة مع رئيس مجلس القضاء الأعلى اللي بقترح القوانين لحاله ومن شور راسه، ومع الحكومة ومع غيرها... وذان من طين وذان من عجين... المعركة هاي معركة عشان المواطن والتاجر والمهندس والطبيب والعامل وسائق التاكسي وكل الناس، المحامين هم اللي بفهموا شو رح يصير إذا ما رفعنا صوتنا وقلنا بكفي.. وجد بكفي.. وكونوا معنا".

 

خطوات احتجاجية

وكانت نقابة المحامين الفلسطينيين، أعلنت أمس، عن تعليق شامل لعمل منتسبيها غدا ضمن سلسلة خطوات احتجاجية ضد قرار رئيس السلطة محمود عباس الذي أصدره بقانون ويتعلق بتعديل الإجراءات الجزائية والتنفيذية للمحاكمات.

وأكدت النقابة، أنها ستقوم بتصعيد العمل النقابي ضد القرارات بقانون لنيلها من ضمانات المحاكمة العادلة ومن حقوق التقاضي العادل، مشددة على ان هذه الاحتجاجات جاءت بعد استنفاذ كافة الفرض اما إيجاد حل لتراجع عن هذا القرار.

 

وأوضحت أنها قررت تعليق العمل الشامل طيلة غدا امام جميع المحاكم النظامية والتسوية والعسكرية والإدارية وامام كافة النيابات المدنية والعسكرية والإدارية والدوائر الرسمية وكتاب العدل، بما يشمل عدم المثول في طلبات تمديد التوقيف والطلبات المستعجلة واخلاء كافة المحاكم وعدم التواجد فيها، باستثناء الإجراءات المتعلقة بالمدد القانونية.

 

كما أعلنت عن انها ستعقد غدا مؤتمرا صحفيا في مقر النقابة في مدينة رام الله، الساعة الواحدة ظهرا ودعوة المؤسسات الإعلامية والصحفيين وممثلي مؤسسات حقوق الانسان والمجتمع المدني لتغطية هذا المؤتمر وحضوره.

 

ودعت جموع المواطنين والمحامين الى الاعتصام السلمي بالزي الرسمي (روب المحاماة) على دوار المنارة في محافظة رام الله بعد غد الثلاثاء الساعة العاشرة صباحا وحتى الساعة الحادية عشر صباحا ومن ثم التوجه بمسيرة سليمة نحو مقر المقاطعة لتسليم رسالة احتجاجية لرئيس السلطة محمود عباس، موضحة أن مجلس النقابة سيظل في حالة انعقاد دائم للمتابعة.

 

وذكرت النقابة أن مجلسها أتاح كافة الفرص للجهات المعنية، بضرورة الاخذ بعين الاعتبار ملاحظات نقابة المحامين على القرارات بقوانين المذكورة وضرورة عرضها للنقاش المجتمعي لما لها من اثار خطيرة محدقة بالسلم الأهلي وحق الافراد بمحاكمة عادلة والتقاضي امام قاضيهم الطبيعي.