09:26 am 4 يوليو 2022

الصوت العالي

كتب ماجد العاروري: الفلسطينيون بشر تمتهن كرامتهم على المعابر.. والسلطة غائبة

كتب ماجد العاروري: الفلسطينيون بشر تمتهن كرامتهم على المعابر.. والسلطة غائبة

رام الله – الشاهد| كتب ماجد العاروري: لا يمكن وصف الحالة المزرية التي يعانيها الفلسطينيون على المعابر اثناء توجهم او عودتهم من الاردن سوى بامتهان عال لكرامتهم الانسانية، فلا يعقل ان تستغرق رحلة العودة من عمان الى الضفة الغربية ١٠ ساعات متواصلة، وقد تستغرق رحلة السفر ذات الوقت، بكل ما تحمله من مشاق وتعب واهانات للمسافرين ولحقائبهم.

 

السلطة الفلسطينية تلتزم الصمت، ولا تشعر بأي انزعاج لهدر كرامة المسافرين الفلسطينيين على المعابر كأن الامر لا يعنيها ونحن رعايا دول الجوار، فلم يصدر عنها اي موقف ولم تبدي اي ردة فعل لأن كل مسؤوليها لا يعانون هذه المعاناة، فهم حاصلون على امتيازات تمكنهم من السفر والعودة دون معاناة، فقد فصل المسؤولون أنفسهم عن العامة ومعاناتهم، لذا لا دافعية لديهم لطرح هذا الموضوع على مستويات سياسية.

 

السلطة الفلسطينية تترك امر المعابر لما تقرره ادارات الجسور على الطرفين الاسرائيلي والاردني، وتتعامل كأن يدها مشلولة ولسانها اخرس وعينها معورة تجاه ما يعانيه المسافرون على الحدود.

 

السلطة تنشر قوتها في الاستراحة كأنه معبرا حدوديا وتراهم يقفون بشموخ كالنسور، لا دور لهم سوي تنظيم دخول المسافرين الى الباصات وفحص حصول على تسجيل على المنصة الاردنية، واثناء العودة ترى عيونهم ثاقبة تراقب المسافرين لا رأفة بحالهم بل لضبط اي مسافر يسعى خلسة لتهريب كروز زائد من الدخان.

 

فتهريب الدخان قد يكون أخطر تهديد للأمن القومي الفلسطيني ومسا بجيب السلطة وجيوب المسؤولين، وتتغافل أن الفلسطيني يشعر بانتصار على ثلاثة دول حين ينجح بتهريب كروز واحد من الدخان لان السلطة عبدته العجل بسعر الدخان في السوق الفلسطيني.

 

كل ما شاهدته اليوم وشاهده الاف الفلسطينيين على المعابر خلال الايام الثلاثة الماضية يثبت أننا شعب ممتهن الكرامة ويتامى لا سلطة لنا لتثأر لكرامتنا ولا يهمها ما يعانيه المسافرون على هذه المعابر، وننتظر فقط لطف الاخرين بنا لعلهم يزيدون ساعات الدوام رأفة بجمهور المسافرين، علما بأن السلطة الفلسطينية هي المسؤولة عن انهاء هذه المعاناة، وهي من تتحمل المسؤولية، ولا نعفيها عن قصورها.

 

ادعو رئيس الوزراء وكامل وزرائه ان يسافروا مرة واحدة في العمر عن هذه المعابر، وان قبلوا لنا هذه الحياة سنقبلها، فقد حان وقت صون كرامة المسافرين ووقف امتهانها.