11:46 am 4 يوليو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

حكومة اشتية تخدع المواطنين بأوهام دعم الوقود بـ170 مليون شيكل

حكومة اشتية تخدع المواطنين بأوهام دعم الوقود بـ170 مليون شيكل

رام الله - الشاهد| جاء تصريح وزارة المالية في حكومة محمد اشتية حول دعم الوقود بـ170 مليون شيكل هذا الشهر، لكي يثير غضب المواطنين الذين اتهموا الحكومة بممارسة الكذب بشكل فاضح ومحاولة خداعهم.

 

وتعاني الضفة من ازمة وقود حادة تمثلت في شح الكميات المجودة داخل المحطات، فضلا عن الارتفاع المتزايد في أسعاره والتي تسببت في رفع أسعار المنتجات والخدمات المرتبطة به المواصلات ومنتجات المصانع وغيرها.

 

وفي تفاصيل ما جري، فإن الشركات الاسرائيلية التي تورد الوقود للضفة قطعت امداداتها بسبب تراكم الديون على السلطة، ولم يعد أمام السلطة سوى تقديم دفعات مالية وصلت لنحو 170 مليون شيكل لتلك الشركات ثمنا للوقود الذي تفرض عليه ضرائب باهظة، ثم خرجت للإعلام لتتحدث عن دعم قطاع المحروقات.

 

وتقوم الحكومة عبر هيئة البترول بتحصيل ثمن الوقود والمحروقات مسبقا من التجار وأصحاب المحطات، وتستقطع منه نسبة تصل لنحو 65% كضرائب، ثم تقوم بتوريد باقي المال للشركات الاسرائيلية، ويبدو انها لم تورد تلك الأموال منذ فترة طويلة مما اضطر تلك الشركات لقطع الامدادات.

 

وتفاعل المواطنون مع حديث الحكومة حول دعم الوقود، حيث وصفوا هذه المزاعم بانها خادعة ولا تعبر عن حقيقة دور السطلة التي ترفع الاسعار طمعا في تحصيل المزيد من الضرائب، وطالبوها بوقف هذه الجباية التي أنهكت المواطن في ظل الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها أصلا.

 

وكتب المواطن احمد حسن، غاضبا من التصريح الوهمي للحكومة، وعلق قائلا: "اه رفعتو السعر وقطعتوه مشان تخلو الناس ينشغلو فالتعبئه وينسو الغلا الله اكبر".

 

أما المواطن اسلام شديد، فسخر من تصريح الحكومة، متوقعا أن تشهد الأسعار ارتفاعا اكبر، وعلق قائلا: "كلمة دعم تعني تخفيض السعر، واللي حصل ان السعر ارتفع، مشان الله فهمونا شو المقصود بالدعم؟".

 

أما المواطن حسن شبلي، فأكد أن الحكومة تفكر في رفع الأسعار وليس توفير الوقود، وعلق قائلا: "هذا من اجل فقط التفكير في توفير الوقود وتنسوا الناس رفع السعر بدل من التفكير بالسعر يصبح هم الناس توفيره يا مصاصين الدماء اخر وقتكم ان شاء الله".

 

أما المواطن عبد الله نصر، فطالب الحكومة بالكشف عن تفاصيل هذا الدعم الذي لم يجد المواطن اثره الإيجابي، وعلق قائلا: "والله يا ريت يوضحوا للمواطن كيف دعموا الوقود بكفي ضحك على هل شعب".

أما المواطن مجدي الشن، فوصف سلوك الحكومة بانه خادع للمواطنين، وعلق قائلا: "ضحكو علينا وحسسونا انو فش واقود عشان ما يخفضو يعني صعبوها علينا عشان يخطرشو ع تسعيره".

 

 

أما المواطن بهاء الكيلاني، فأكد أن الحكومة لم تدعم الوقود، وانما تتحكم بأسعاره وترفعها وفق ما تراه، وعلق قائلا: "ولا دعمتوها ولا شي.. ولو الحكي صحيح معنا انتوا عن قصد اعملتوا هيك عشان تحطوا سعر الليتر يللي بعجبكم".

 

رفع الأسعار

وفي الوقت الذي تتذرع فيه حكومة محمد اشتية بارتفاع الأسعار لدى الاحتلال من أجل رفعها في مناطق السلطة تعبيرا عن التزامها ببروتوكول باريس الاقتصادي، تظهر المعلومات المتوفرة حول البرتوكول انه يمكن للسلطة أن تبقي على السعر الحالي دون رفعه، ودون تجاوز البروتوكول.

وفي التفاصيل، فإن البرتوكول الذي ينظم العلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل يوجب ألا يتجاوز الفرق في سعر البنزين النهائي للمستهلك الفلسطيني 15% من السعر النهائي الرسمي للمستهلك في إسرائيل.

 

وكان بإمكان السلطة عدم رفع أسعار البنزين الشهر الجاري، دون الإخلال ببروتوكول باريس، حيث يكون للسلطة هامش بالحفاظ على فارق سعري أقل بنسبة 15%، بما يعني الليتر يمكن أن ينخفض6.87 شيكل بدلا من 7.19 شيكل وهو فرق الـ 15% المتاح بموجب البروتوكول الاقتصادي.

 

لكن حكومة اشتية تذرعت بالبروتوكول لكي ترفع الأسعار مع فارق سعري أقل 12.3% من الأسعار الإسرائيلية، إذ أصبح الليتر يباع في المحطات الفلسطينية بـ 7.19 شيكل مقابل 8.08 شيكل في المحطات الإسرائيلية غير شامل خدمة التعبية 0.21 أغورة.

 

وفيما يتعلق بأسعار الديزل، فقد أعطى بروتوكول باريس الاقتصادي السلطة الحق في تحديد أسعاره دون الحاجة إلى مراعاة الفارق السعري، لكن السلطة غير معنية بدعم قطاع النقل والقطاعات الصناعية التي تعتمد على الديزل، ورفعت الأسعار مع انه كان بالإمكان تخفيضه.

 

ويعزى تصرف الحكومة الى رغبتها في زيادة نسبة الجباية من الضرائب، حيث تستفيد الحكومة من كل ارتفاع في سعر الوقود، باعتبار انها تقوم بتحصيل نحو 65% من سعر الليتر كضرائب بلو ورسوم وغيرها.

 

 رفع الأسعار

وكانت وزارة المالية أعلنت الجمعة، رفع أسعار المحروقات في الأراضي الفلسطينية، لتكون هذه الأسعار الجديدة هي الأعلى منذ ثماني سنوات، حيث يذهب نحو 65% من سعر ليتر الوقود كضرائب ورسوم.

وقفز لتر البنزين 20 أغورة مسجلا 7.19 شيكلا، صعودا من 6.99 الشهر الماضي، بينما ارتفع سعر السولار ليبلغ 6.26 صعودا من 5.99 شيكل بارتفاع 27 أغورة.

 

وارتفع سعر البنزين 98 أوكتان بـ 35 أغورة، مسجلا 8.34 شيكل صعودا من 7.99 شيكل، حيث تستهلك الأراضي الفلسطينية قرابة مليار لتر من الوقود سنويا، نحو 60% منها سولار (ديزل).

 

الأعلى عالميا

وأظهرت معلومات أوردها موقع "جلوبال بترول برايس" العالمي، أن المواطن الفلسطيني يشتري لتر البنزين بسعر أعلى من الموجود لدى 142 دولة حول العالم، ويصل لنحو 2.061 دولار للتر الواحد.

وذكر الموقع المختص في دراسة أسواق الوقود والاسعار حول العالم، أن هذا السعر هو أعلى من المعدل العالمي الذي بلغ حتى تاريخ 12 حزيران/ يونيو الجاري 1.44 دولار، مشيرا الى انه رغم أن جميع الدول تشتري النفط بذات الأسعار، إلا أن أسعار البنزين تختلف من دولة إلى أخرى.

 

ونوه الموقع الى أنه يوجد معياران يحددان سعر البنزين من دولة إلى أخرى. يتمثل المعيار الأول بالدعم الحكومي المقدم لهذه السعلة، فبعض الدول تتحمل جزءا من التعرفة وتقدم دعما يؤدي في النهاية إلى وصول البنزين للمواطنين بأسعار أقل من غيرها.

 

 أما المعيار الثاني فهو الضرائب المفروضة، إذ تشكل الضرائب الجزء الأكبر من تسعيرة البنزين، كما هو الحال عليه في الأراضي الفلسطينية التي تستهلك أكثر من مليار لتر وقود (بنزين وديزل) سنويا.

 

وتشكل الضرائب قرابة 65% من سعر لتر البنزين، وتشمل هذه الضرائب ضريبة الوقود أو "البلو"، وهي ضريبة مقطوعة على كل ليتر من الوقود مبيع في السوقين الفلسطينية والإسرائيلية، وتصل نسبة ضريبة البلو 100% من السعر الأساسي للتر الوقود.

مواضيع ذات صلة