16:04 pm 4 يوليو 2022

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

قرار بقانون.. عباس ينصب الجريدة الرسمية بديلاً للمجلس التشريعي!

قرار بقانون.. عباس ينصب الجريدة الرسمية بديلاً للمجلس التشريعي!

الضفة الغربية – الشاهد| يواصل رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس انتهاكه الصارخ للقانون الفلسطيني، واختزال كل السلطات بيده، وكان آخرها منح صلاحيات المجلس التشريعي للجريدة الرسمية والتي أنشأ لها ديواناً خاصاً.

وجاء في القرار بقانون الذي يحمل تاريخ 3 يوليو الجاري: "ينشأ بموجب أحكام هذا القرار بقانون ديوان يسمى "ديوان الجريدة الرسمية"، يتمتع بالشخصية الاعتبارية، والذمة المالية، والأهلية القانونية لمباشرة جميع الأعمال والتصرفات لتحقيق الأهداف والمهام التي أنشئ من أجلها".

وأضاف: "يختص الديوان بما يلي: 1- دراسة التشريعات المحالة إليه من الجهات المختصة للنشر في الجريدة الرسمية، واقتراح التعديلات القانونية واللغوية والفنية عليها، بما لا يغير من جوهرها والغاية المستهدفة منها، وذلك بالتشاور مع الجهات المختصة وذات العلاقة، تمهيداً لنشرها".

وتابع: "2- إعداد وتحضير الأعداد العادية والممتازة من الجريدة الرسمية، الورقية منها والإلكترونية، ونشرها وفقاً لأحكام هذا القرار بقانون، 3- إعداد وتطوير المراجع الإلكترونية الخاصة بالتشريعات الفلسطينية ونشرها للكافة".

القرار بقانون فعلياً حل محل المجلس التشريعي الذي قام عباس بحله عام 2018، وقام بالاستيلاء على صلاحياته، وهو الأمر الذي أثار غضب القانونيين والشارع الفلسطيني.

وقال المحامي وعد نضال: " ديوان الجريدة الرسمية استبدال للمجلس التشريعي!!! المجلس التشريعي فيه ١٣٢ عضو من مختلف التخصصات وفئات المجتمع، بينما ديوان الجريدة الرسمية بضعة موظفين ولن نعلم تخصصاتهم".

وأضاف: "المجلس التشريعي يسن التشريعات على عدة مراحل ويناقش القانون مادة مادة، بينما ديوان الجريدة الرسمية يسن التشريعات والتي ربما ستكون عبارة عن آراء واقتراحات بعض المتنفذين... الوضع القانوني في فلسطين انهار".

من جانبه، قال المحامي أحمد جبارين: "ديوان الجريدة الرسمية، بديلا لديوان الفتوى والتشريع، يقوم باختصاصات تشريعية فيما يبدو أنه بديل للمجلس التشريعي الفلسطيني...!".

وأضاف: "سيادة الرئيس حفظكم الله... أوقفوا هذا النزيف التشريعي الذي اجتاح البلاد ودمر المنظومة القانونية والدستورية عن بكرة أبيها، سيدي الرئيس هناك مؤتمنون بحق، لا يخادعونك وليس لهم مصلحة إلا صلاح هذه البلاد؛ نحن منهم ونقول لك يكفي تدميراً لشرعية البلاد ودستوريتها، التاريخ لن يؤاخذ المستشارين، التاريخ سيحفظ توقيع فخامتكم!".

تغول عباس

وأكد الحقوقي والقاضي السابق أحمد الأشقر، ان غياب المؤسسات التشريعية وعلى رأسها المجلس التشريعي قد شجع السلطة على التغول على القضاء، مؤكدا أن رئاسة السلطة والحكومة لا تلقيان بالا لاعتراضات المحامين على تدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء.

وقال في منشور كتبه على صفحته على فيسبوك تعليقا على تصاعد الاحتجاجات ضد الحكومة، إن ما يصدر من قرارات بقانون هي في الأساس ضد مصلحة المواطنين مضيفا أن القضاء أصبح ضحية تلك القوانين التي تعطل مصالح المواطنين وتعرضها للخطر.

وجاء في المنشور: "أخي المواطن...عارف ليش نقابة المحامين قررت إخلاء المحاكم وعمل اعتصام مركزي من المنارة حتى مكتب الرئيس؟؟، عارف ليش المحامين بدهم يقطعوا أرزاقهم وقوت أطفالهم ويمتنعوا عن العمل؟ ".

وأضاف: "عشان فش عنا مجلس تشريعي وكل يوم بطلع قرار بقانون، مرة برفعوا الرسوم، ومرة بخلو الاجازة بنص السنة وبتتعطل القضايا، ومرة بطلعوا قرار بقانون بخلي الشيك والكمبيالة بدون أي قوة، والناس رح يذبحوا بعض، ومرة قرار بقانون بيهدم حق المواطن في الدفاع عن حاله قدام المحكمة، وكل شوي قرار بقانون مش مدروس وكله ضد المواطن".

استقالات القضاة

وقدم عدد من القضاة استقالاتهم بسبب تغول عباس على القانون، وكان آخرهم القاضي أحمد الأشقر، الذي قال في منشور له على فيسبوك: "تقدمت اليوم للمحكمة العليا الموقرة بطلب ترك للطعن رقم 5/2021 لعدم رغبتي للعودة للعمل بالقضاء في ظل استمرار سريان القرار بقانون رقم 40 لسنة 2020 الذي بمس ضمانات وحصانات القضاة واستقلال السلطة القضائية الفردي والمؤسسي".

استقالة الأشقر ليست الأولى فقد سبقه القاضي فاتح حمارشة الذي أحال نفسه إلى الاستيداع بتاريخ 08/06/2022 ليصدر مرسوم رئاسي بالموافقة على طلبه اعتبارًا من تاريخ 16/06/2022.

ويعتبر الاستيداع نظام ابتكره قرار بقانون تعديل قانون السلطة القضائية وهو خاص بالقضاة، أرادوا منه إرهاب القضاة الأحرار لكنهم تفاجئوا أن قاضيًا مثل فاتح حمارشة هو الذي يطلب ذلك بنفسه، والمحال للاستيداع يعتبر بحكم المتقاعد.

مواضيع ذات صلة