08:12 am 6 فبراير 2019

الأخبار

قطع رواتب المئات!! "سلطة عباس" تشدد خناقها على موظفيها في غزة

قطع رواتب المئات!! "سلطة عباس" تشدد خناقها على موظفيها في غزة

بدأت الصرافات الآلية التابعة للبنوك المحلية، عصر أمس الثلاثاء، بصرف رواتب الموظفين العموميين التابعين للسلطة الفلسطينية في قطاع غزّة، بنسب متفاوتة بين 50% و 75% و 0% من قيمة الراتب.


ويظهر أنّ حالة إحباط عمّت في صفوف الموظفين، خاصة بعد تأملهم بإمكانية صرف نسبة أعلى هذا الشهر بعد تصريحات عضو مركزية حركة فتح حسين الشيخ بمفاجأة لأبناء الحركة في قطاع غزّة مطلع العام الحالي.


وقال مصدر خاص ان سلطة عباس قطعت رواتب المئات من كوادر فتح في قطاع غزة دون وجه حق.


وأكد المصدر، أن بعض من الموظفين فوجئوا عند توجههم لاستلام رواتبهم بقطعها من قبل مالية رام الله، مشيرا الى انه يجري الان حصر عدد الموظفين المقطوعة رواتبهم.


وفي ذات الشأن، فصلت سلطة عباس رواتب المئات من الأسرى المحررين التابعين لحركتي حماس والجهاد الإسلامي والتيار الإصلاحي الديمقراطي المنبثق عن حركة فتح.


وقالت المصادر إن حوالي ألفي اسير محرر لم يتقاضوا رواتبهم لهذه اللحظة، وهناك مؤشرات واضحة حول فصلها من طرف السلطة الفلسطينية.


من جهتها، كشفت عائلة الشهيد بهاء أبو جراد الذي اغتالته حماس عام 2006 بقطاع غزة، عن قطع سلطة رام الله لراتب زوجته وأطفالها.


وأشارت مصادر، إلى أنّ سلطة رام الل قطعت رواتب العشرات عدد كبير من تفريغات 2005، والمدنيين والعسكريين.


الى ذلك، تواصل سلطة عباس في رام الله تشديد الخناق على سكان قطاع غزة، من خلال فرض مزيدٍ من الإجراءات العقابية -خصم وقطع لرواتب موظفيها- الأمر الذي يؤدي وفقاً لخبراء اقتصاديين إلى مزيد من تفاقم الأزمات الاقتصادية في القطاع.


وأشار مراقبون إلى أن المرحلة القادمة في قطاع غزة حال استمرت الإجراءات العقابية، ستشهد مزيداً من الانتكاسات الاقتصادية خاصة لرجال أعمال وشركات خاصة ومؤسسات تعليمية وبخاصة الجامعات الفلسطينية.


وأكدوا أن استمرار الإجراءات العقابية ضد موظفي السلطة سيزيد من أعداد السجناء في قطاع غزة لعدم قدرة المواطنين على سداد الذمم المالية، لاسيما وأن القطاع شهد العام الماضي دخول عدد كبير من رجال الأعمال السجون لعدم قدرتهم الإيفاء بالتزاماتهم المالية، مشددين على أن الشركات الخاصة ستعلن "الفلس" حال استمرت الأزمة.


الأكاديمي والمحلل الاقتصادي الدكتور سمير أبو مدللة أكد، أن استمرار السلطة الفلسطينية بقطع المزيد من رواتب موظفيها في غزة سيفاقم من الازمات الاقتصادية التي يعاني منها أصلاً قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاماً.


ويرى أبو مدللة بان استمرار قطع أو خصم جزء من رواتب الموظفين سيدخل قطاع غزة إلى نفق مظلم لأن نسبة حالات الفقر في القطاع وصلت إلى 54%.


وأشار إلى أن قطاع غزة سيشهد في الفترة المقبلة دخول أزمات جديدة تطال المؤسسات التعليمية كافة، وخاصة الجامعات الفلسطينية؛ لعدم قدرة ولي أمر الطلبة على توفير الرسوم الجامعية، الأمر الذي سيؤثر على أساتذة الجامعات وعلى التعليم بشكل كامل.


وأوضح أن الأزمات الاقتصادية في قطاع غزة بدأت منذ الحصار الإسرائيلي المتواصل على القطاع عام 2007، إضافة إلى استمرار الانقسام بين "فتح وحماس"، إلى جانب الإجراءات العقابية التي تتخذها السلطة الفلسطينية بحق موظفيها في القطاع منذ ما يقارب السنتين.


ولفت إلى أن عدد كبير من الموظفين مقترضين من البنوك وما يتلقونه من فتات لرواتبهم سيتجاوزون خط الفقر، وسيكونون في القريب بأمس الحاجة إلى مساعدات إنسانية تسترهم وعائلاتهم من الجوع.


وبين أن العام الماضي 2018 شهد إرجاع البنوك لشيكات يقدر المبالغ فيها إلى 85 مليون دولار وهذا يدلل على حجم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها سكان القطاع، لافتاً إلى أن عدد كبير من رجال الأعمال أُدخلوا إلى السجون لعدم قدرتهم على سدد ذمم مالية متراكمة عليهم، مؤكداً أن القطاع سيشهد في المرحلة القادمة دخول موظفين من سلطة رام الله إلى السجون؛ لعدم قدرتهم على سداد الديون ولعدم وجود مصدر دخل أخر لهم.


من جهته قال نقيب عمال فلسطين سامي العمصي، أن الإجراءات التي يتخذها رئيس السلطة محمود عباس ضد الموظفين تؤثر بشكل كبير جداً على العمال والقدرة الشرائية في قطاع غزة، لافتاً إلى ان أكثر من 82% من عمال فلسطين يعيشون تحت خط الفقر.


وقال العمصي في تصريحات صحفية: "معظم الشركات الخاصة إن لم تكن أعلنت افلاسها فهي على باب اشهار افلاسها بشكل كامل، لافتاً إلى أن منع دخول 11 أو 12 مليون شيكل إلى قطاع غزة أثر بشكل كبير جداً على الحركة الشرائية والتجارية في القطاع.


وأشار إلى أن العام الماضي 2018 شهد حبس أكثر من 100 تاجر على ذمم مالية، مشيراً إلى أن الاعداد والاحصائيات مرشحة للزيادة في العام الحالي؛ لسوء الأوضاع الاقتصادية.