05:00 am 16 يوليو 2022

الأخبار انتهاكات السلطة

على طريقة المستعربين.. مخابرات السلطة تختطف أيمن أبو عرام في بيرزيت

على طريقة المستعربين.. مخابرات السلطة تختطف أيمن أبو عرام في بيرزيت

الضفة الغربية- الشاهد|  على طريقةِ المستعربين الإسرائيليين، اقتحم أكثر من 20 عنصرًا من مخابرات السلطة منزل المواطن "أيمن أبو عرام"  في بلدة "بيرزيت" الساعة الواحد ليلًا لاختطافه وسط صراخٍ وحشي وتهديدٍ حال نشر تسجيلاتِ كاميرات المراقبة.

 

واختطفت أجهزة السلطة "أبو عرام" بعدما صادروا هاتفه وتسجيلات الكاميرات، حيث فتشوا المنزل بطريقة وحشيةٍ وهمجيةٍ أمام مرأى من زوجته الحامل في الشهر الثامن.

 

كما اقتحمت مخابرات السلطة منزل جيران "أبو عرام" في حين تبجّح أحدهم بالقول والاستهزاء "احنا أقل واحد فينا انسجن عشر سنواتٍ عند اليهود".

 

في حين قال عنصر آخر من مخابرات السلطة بعد منعه لـ "أبو عرام" من الوضوء قبيل اختطافه " ما تسوق علينا الدين والوطنية.. "

 

وهدّدَ عنصرٌ آخر بقوله "أنا زلمة مرضي من الله، إذا تسرب تسجيل مقطع واحد من كاميرات المراقبة، رح تصير مشكلة إلها أول ما إلها آخر"

 

ويذكر أن هذه هي المرة الخامسة التي يتعرض فيها "أيمن أبو عرام" للاعتقال من قبل أجهزة السلطة.

 

 

وندد المتفاعلون بالاعتقال السياسي وكرروا عبارة "حسبنا الله ونعم الوكيل" في إشارة لاستنكارهم ما تفعله أجهزة السلطة بحق المعارضين والنشطاء.

مواصلة الاختطاف

ولا يزال عشرات المعتقلين السياسيين والطلاب يقبعون في سجون السلطة أو ما يطلق عليها المواطنين بـ"المسالخ"، وسط شهادات متواصلة بالفظائع التي ترتكب بحق المعتقلين.

 

ورغم المناشدات المتواصلة من مؤسسات حقوق الانسان والوقفات التي نظمها أهالي المعتقلين إلا أن أجهزة السلطة ترفض الإفراج عنهم، على الرغم من عدم تقديم تهم ضد غالبيتهم.

 

وأفادت مصادر محلية أن أجهزة السلطة لا تزال تعتقل الأسير المحرر "علاء غانم" من مدينة قلقيلية في سجن أريحا المركزي، كما تواصل اعتقال الطالب بكلية الدراسات العليا في جامعة النجاح "علي تركمان" لليوم الـ 22 على التوالي.

 

وأوضحت تلك المصادر أن تلك الأجهزة لا تزال تعتقل الطالب في جامعة خضوري همام مرعي لليوم الـ 23 على التوالي، فيما اختطفت تلك الأجهزة قبل يومين الشاب عمر محمد بشارات من بلدة طمون.

 

كما تواصل أجهزة السلطة اختطاف الشاب همام البرغوثي كرهينة لدى جهاز المخابرات، في رام الله للضغط على والدته لتسليم نفسها لتلك الأجهزة.

مئات الانتهاكات

ورصد تقرير أهلي تصاعداً حاداً في انتهاكات أجهزة السلطة بحق المواطنين خلال شهر يونيو/ حزيران المنصرم، حيث ارتكبت تلك الأجهزة 335 انتهاكا موزعا ما بين اعتقال واستدعاء وقمع للحريات ومحاكمات تعسفية وغيرها.

 

وقالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة، في تقريرها الشهري، إن تلك الانتهاكات طالت مواطنين وأسرى محررين ونشطاء ومعارضين سياسيين وطلبة وأساتذة جامعيين.

وذكرت في تقريرها أن الانتهاكات توزعت ما بين 130 حالة اعتقال، و28 حالة استدعاء، و21 حالة اعتداء وضرب، و34 عملية مداهمة لمنازل وأماكن عمل، و50 حالة قمع حريات، و5 حالات تم فيها مصادرة ممتلكات، 6 حالات محاكمات تعسفية، بالإضافة إلى 61 حالة ملاحقة وقمع مظاهرات وانتهاكات أخرى.

 

وأشارت الى ما جرى بتاريخ 8-6-2022 لدى قيام أفراد من الأجهزة الأمنية بلباس مدني؛ وبمشاركة أفراد حركة الشبيبة الطلابية بالاعتداء على المشاركين في وقفة طلابية في جامعة النجاح، رفضا لسياسة الإقصاء التي تمارسها الشبيبة وادارة الجامعة، كما عادت أجهزة أمن السلطة في 14-6-2022 لتقمع وقفة نظمها الحراك الطلابي المستقل في الجامعة احتجاجا على فصل عدد من الطلبة من قبل إدارة الجامعة.

 

وذكرت اللجنة أنه أصيب عدد من الطلبة المعتصمين إثر الاعتداء الوحشي عليهم من قبل عناصر أمن جامعة النجاح، كما قام أفراد الأمن بإطلاق النار صوب الطلاب، إضافة للاعتداء على أكاديميين من بينهم الأكاديمي الدكتور ناصر الدين الشاعر، ووزير التعليم الفلسطيني الأسبق، كما تم الاعتداء على عضو الهيئة التدريسية الحالية بالجامعة، والنائب الأكاديمي في الجامعة عبد السالم الخياط.

 

كما لفتت اللجنة الى ان الأجهزة الأمنية شنت حملة اعتقالات طالت أكثر من 15 شاباً، على خلفية ما عرف بقضية "منجرة بيتونيا" بتاريخ 6-6-2022، معظمهم أسرى محررون، بينهم أحمد هريش، الذي يتعرض لأقسى وأبشع أنواع التعذيب، من شبح وضرب واعتداء متواصل بغرض الابتزاز وإجباره على الاعتراف بتهم ملفقة، ما أفقده القدرة على النطق والمشي والحركة.

 

وأوضحت أن قائمة المعتقلين على ذات القضية تضم المحامي أحمد الخصيب الذي تعرض لتعذيب وحشي فيما يعرف بـ"مسلخ أريحا" سيء الصيت، ما أدى لحرمانه البدء بحياته العملية ومزاولة المهنة.

 

وذكرت ان هذه الانتهاكات تأتي يأتي ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه العشرات من المعتقلين والمعارضين السياسيين يقبعون في سجون السلطة الأمنية، ويتعرضون لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من رؤية عوائلهم، بتهم ملفقة وغير حقيقية.

مواضيع ذات صلة