هكذا يعيد عباس تزوير الإرادة الشعبية بإنتاج منظومة فاسدة ضعيفة مستبدة؟

رام الله – الشاهد| قال مدير مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات محسن صالح إن رئيس السلطة محمود عباس يقود المؤسسات الفلسطينية بعقلية “التفرد” و”الهيمنة” رغم الحاجة الملحة لترتيب البيت الوطني ومواجهة الأخطار التي تحدق بالقضية الفلسطينية.
وأوضح صالح في تصريح أن منظمة التحرير تحولت لـ”دائرة من دوائر السلطة” وسط أزمات عدة تعصف بها: أزمة القيادة، والبنى المؤسسية وانعدام الفاعلية، وأزمة تفريغ محتواها النضالي، ومن هيمنة فصيل يحتكر السلطة ويغلق أبواب الإصلاح، ومن فقدان للرؤية والبوصلة وإدارة الأولويات، ومن تهميش للخارج الفلسطيني.
وأشار إلى أن “عباس وفريقه وضعوا مسمارًا جديدًا بنعش المشروع الوطني الفلسطيني” عبر هكذا دعوة للانتخابات، إذ بدت أقرب إلى إعادة ترتيب سيطرة “البيت الفتحاوي” على المنظمة وليس ترتيب البيت الفلسطيني نفسه.
ووصف القرار بأنه مخالفة لكافة التوافقات الفلسطينية التي وقعتها “فتح” و”حماس” على مدى 20 سنة مضت، بما في ذلك القاهرة 2005، 2011، 2017، 2021، الجزائر 2022، ولقاءات موسكو وبكين في الفترة 2019- 2024، التي نصَّت على إصلاح أو إعادة بناء منظمة التحرير وتشكيل مجلس وطني جديد بمشاركة كافة الفصائل على أسس تشاركية ديمقراطية وبما يضمن تمثيلًا حقيقيًا، وبالانتخاب حيثما أمكن، وبالتوافق عندما يتعذر ذلك.
وبين صالح أن قرار عباس يخالف الاجتماعات السابقة ويخرج حركتي “حماس” و”الجهاد” وقوى المقاومة الرافضة لـ”أوسلو” من حق المشاركة والانتخاب، لأنه يشترط الالتزام باتفاقات “أوسلو” وما يترتب عليها من التزامات، ويستأثر بالهيمنة على اللجنة التحضيرية، ولا يضمن شراكة حقيقية للقوى الفاعلة فيها، ويطعن بشفافية الانتخابات.
وذكر أن بنود القرار تتجاهل الإطار القيادي المؤقت، ويفرض هيمنة “عباس” و”فتح” على الإجراءات، ويُسهّل “هندسة النتائج” مسبقا، وهذا ما يقود إلى تعميق الانقسام الفلسطيني بتجاهل القوى الفاعلة على الأرض، ويعيد إنتاج حالة “مزورة” للإرادة الشعبية الفلسطينية.
وعدّ صالح القرار بمثابة “فرصة مثالية للأعداء والخصوم” لاستكمال مخططات شطب القضية الفلسطينية.
وختم: “إذا كانت قيادة المنظمة ستعيد إنتاج منظومتها الفاسدة الضعيفة المستبدة، المتجاهلة لشعبها، فليس غريبا أن تُولد هذه الدعوة للانتخابات ميتة!”.
يذكر أن أول انتخابات فلسطينية رئاسية وتشريعية جرت في 20 يناير 1996، ولاحقا عام 2006 أجريت ثاني وآخر انتخابات رئاسية وتشريعية، بينما لم تجرِ انتخابات المجلس الوطني منذ عقد مؤتمره الأول عام 1964 وإن كان بعض أعضائه منتخبين من أطرهم السياسية أو الاتحادات والنقابات.
الرابط المختصر https://shahed.cc/?p=92143





