05:30 am 23 يوليو 2022

الصوت العالي

كتب سامر عنبتاوي.. أنهيتم التشريعي و ألغيتم الانتخابات فارفعوا أيديكم عن النقابات

كتب سامر عنبتاوي.. أنهيتم التشريعي و ألغيتم الانتخابات فارفعوا أيديكم عن النقابات

الضفة الغربية- الشاهد| كتب سامر عنبتاوي.. يوما بعد يوم تتعمق و تكبر الفجوة بين المجتمع بكل مكوناته و بين الحكومة و السلطة من خلال تعمق الخلافات و الرؤية و طريقة التعامل مع القضايا المختلفة، فالوضع الطبيعي و المنطقي أن يكون هناك انتخابات عامة للمجلس التشريعي و الرئاسة و ثم المنظمة، و الوضع الطبيعي أن تقوم المحكمة الدستورية بدورها كحامية للشرعيات و تطبيق القانون الأساسي و حماية المكونات السياسية و المؤسساتية.

 

و لكن ما نشهده و بشكل واضح هو تغول السلطة التنفيذية على القضائية و التشريعية، ففي القضائية فرض القوانين على الجسم القضائي التي تم رفضها من قبل نقابة المحامين و كافة النقابات و القوى الداعمة لها، فهذه القرارات تؤثر و بشكل مباشر على جميع أفراد المجتمع.

 

  و هذه القوانين بحاجة للإقرار من قبل المجلس التشريعي، و التشريعي مغيب، فأين الدور الشعبي و المؤسساتي في تحديد مسار القانون و المجتمع؟ و السلطة التنفيذية حلت المجلس التشريعي و ألغت الإنتخابات العامة  و حلت القرارات بقوانين مكان القرارات التي يجب أن يتم بحثها و إقرارها من قبل الشعب و بالإنتخاب المباشر ، كذلك تم إلغاء الدور الرقابي للمجلس التشريعي على أداء الحكومة و كافة الدوائر الرسمية، فأصبحنا ضمن منظومة سياسية تفتقر إلى أدنى معالم الديموقراطية و الحرية.

 

عندما حاولت نقابة المحامين أخذ دورها الطبيعي تم مواجهتها و رفضت مطالبها، و استمر التشنج في الحوار لنشاهد إضرابا غير مسبوق من قبل المحامين وصل حتى التلويح بمغادرة المزاولة إلى سجل المحامين بما ينذر بكارثة على المستوى القانوني و الحقوقي في البلد   إذ بعد أن أصبحنا بدون سلطة تشريعية فنحن نتجه إلى أن نكون بدون سلطة قضائية، ناهيك عن إضراب المهندسين  و الحالة الاقتصادية العامة.

 

ما نشهده اليوم حالة من الفوضى و تنامي الاعتداءات و الحالة الأمنية المتراجعة و التي تنذر بالعودة للفلتان الذي بدأت مظاهره تتضح للعيان أيضا في ظل غياب القانون و عدم حمايته و فرضه على الجميع  و الذي كان آخره اليوم بالاعتداء على الدكتور ناصر الدين الشاعر الشخصية الوطنية المعروفة بحرصها على الوحدة و مواجهة الانقسام شفاه الله، و هنا لا بد من التحرك الفوري من قبل الأجهزة الأمنية لاعتقال الفاعلين و تقديمهم للقضاء  و يبقى السؤال أين هو القضاء في ظل الإضراب،  و قد سبق ذلك الاعتداء الوحشي على عائلة حجاب بأكملها و إصابة الوالد و الإبن بجراح صعبة للغاية و الإبنة بأكثر من ٢٠ شظية أيضا نتمنى لهم الشفاء و محاسبة الفاعلين.

 

إن نقابة المحامين العتيدة تأخذ دورا من أدوار المجلس التشريعي و تواجه بكل قوتها فرض القوانين على المواطنين، و تأخذ الدعم من باقي النقابات المهنية و مؤسسات المجتمع المدني لتصبح مجلس تشريعي مصغر لحين إجراء الانتخابات.

 

إننا في أمس الحاجة لانتخابات عامة تنهي هذه الحالة من الفساد الإداري و المحسوبية و التوظيف بالواسطة لعدم وجود الرقابة التشريعية، و كذلك متابعة القضايا المختلفة للمواطنين من الغلاء في الأسعار و الحالة الاقتصادية المتردية ، و غياب القانون و غيره الكثير.

 

السلطات التنفيذية و التشريعية و القضائية يجب الفصل بينها و إعطاء الحقوق و فرض الواجبات على كل منها، و لا ننسى السلطة الرابعة و هي الصحافة و الإعلام و دورها،  و هذا الأمر لا يتسنى إلا بانتخابات حرة و نزيهة و على كافة المستويات.