08:21 am 23 يوليو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

قصي ارزيقات.. قاتل يرقص على دم المغدور نزار بنات

قصي ارزيقات.. قاتل يرقص على دم المغدور نزار بنات

رام الله – الشاهد| بينما تنتظر عائلة الشهيد المغدور نزار بنات تحقيق العدالة الغائبة في دهاليز السلطة، يمارس القتلة المجرمون حياتهم الطبيعية كان شيئا لم يكن، ودون أن يحملوا بينهم وبين أنفسهم ذرة ندم على الدم الذي سفكوه بدون وجه حق وبسادية قل نظيرها.

 

أحد القتلة المشاركين في جريمة الإعدام ويدعى قصي ارزيقات، سيحتفل غدا بزفافه، وسط حماية كبيرة من أجهزة أمن السلطة، وربما يشاركه في الحفل بعض رفاقه من فرقة الإعدام ممن قضوا أياما قليلة في الحجز ثم تم الافراج عنهم بذريعة سخيفة لا يمكن ان يقبلها عقل او منطق.

وكتب عمار بنات ابن عم المغدور نزار، على صفحته على فيسبوك معلقا: "مساء الخير يا نزار.. هذا الشاب الجميل يدعى " قصي ارزيقات".. يقطن في قرية تفوح غرب الخليل، ضابط في جهاز الأمن الوقائي، أحد المشاركين في اغتيال الشهيد نزار بنات، اليوم وغداً وبعد الغد يحتفل قصي بزفافه، وسط إجراءات أمنية مشددة".

وأضاف: "سيرقص قصي على أنغام صرخات الشهيد نزار بنات وهو يثخن به الجراح، سيرقص قصي على جراحنا، سيرقص وهو يحاول أن ينسى العار الذي لحق به، سيرقص قصي على اوجاعنا، على مشاعر الفقد لدينا، سيرقص حد الثمالة كي ينسى.. لكن إن نسيت يا قصي فعلتك، فنحن لن ننسى وسنبقى نتذكرها في كل وقت وحين، حتى يأتي أمر الله، يا قصي اليوم ترقص طرباً على جراحنا، إلى حين يأتي اليوم الذي نرقص به على جراحك.. حسبي الله ونعم الوكيل".

 

وتابع: "رسالة إلى أجهزة الأمن في الخليل: باسم عائلة الشهيد نزار بنات، نوجه لكم رسالة اطمئنان بخصوص التشديد الأمني في الخليل وخصوصاً في قرية تفوح التي يجري بها الآن حفلة أحد قتلة الشهييد نزار بنات " قصي ارزيقات"، لن ننجر إلى المربع الذي تريدون جرنا إليه، لن نطلق الرصاص ولن نحرق ولن نخرب".

وأردف: "خففوا من حواجزكم، واسحبوا قواتكم من تفوح، واسحبوا مناديبكم المنتشرين لكي يرتاحوا، وبخصوص القتلة غير المتزوجين ابحثوا لهم عن أرامل، فعند القصاص يجب أن يشعر الجميع بنفس المقدار من الغصّة، حقنا سننتزعه من أعينكم، في الوقت الذي نحن نختاره ليس أنتم، سنضرب لكم مثلاً كيف تُنتزع الحقوق".

 

محاكمة فاشلة

وكانت الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال"، أكدت أن المحاكمة العسكرية التي تنظر في جريمة اغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات، أخفقت في إجراء محاكمة عادلة وفاعلة قادرة على تحقيق العدالة.

ووصفت الهيئة في بيان صحفي يوم الثلاثاء 19/7/2022، تلك المحاكمة بأنها مكبلة الأيدي، وغير قادرة على بسط يدها على الدعوى، وتتعرّض قراراتها للإهانة، من قبل جهات تنفيذية.

 

 

 

جاء ذلك في تقرير "مدافعو ومدافعات حقوق الإنسان في فلسطين.. العدالة المنقوصة، عامٌ على مقتل الناشط الحقوقي نزار بنات" الذي صدر عن هيئة "استقلال"، وعُرض في جلسة عامة برام الله.

 

وطالبت بإحالة ملف الدعوى إلى المحاكم النظامية الفلسطينية، وإعادة كافة إجراءات محاكمة قتلة نزار بنات التي تمت حتى هذه اللحظة بما فيها التكييف القانوني للتهمة، والعمل على استكمال إجراءات المحكمة بما يضمن المحاكمة العادلة، وتحقيق العدالة لنزار بفاعلية وفي وقت مناسب وسريع.

 

تكرار للجريمة

وكان مدير مركز مسارات هاني المصري اعتبر أن إطلاق السلطة لسراح قتلة الناشط نزار بنات في ذكرى اغتياله يعد بمثابة تكرار للجريمة.

 

تصريحات المصري التي ذكرها في بوست له على فيسبوك جاءت في ظل إحياء الشعب الفلسطيني الذكرى الأولى لاغتيال الناشط نزار بنات على يد عناصر من أجهزة السلطة بالخليل في الـ 24 من يونيو 2021.

 

وكانت المحكمة العسكرية التابعة للسلطة، أفرجت الثلاثاء الماضي، بكفالة عن أفراد جهاز الأمن الوقائي الأربعة عشر المتورطين في جريمة اغتيال بنات.

 

وبحسب قرار صادر عن المحكمة، فإنها تذرعت بخطر انتشار وباء كورنا في مكان احتجاز القتلة، فقررت إطلاق سراحهم بشرط تقييد حركتهم، وتعهد جهاز الأمن الوقائي بحضورهم جلسات المحاكمة.