10:35 am 25 يوليو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

رصاص فتح وأجهزتها الأمنية.. نجا منه الاحتلال واستهدف قيادات فلسطينية وطنية

رصاص فتح وأجهزتها الأمنية.. نجا منه الاحتلال واستهدف قيادات فلسطينية وطنية

رام الله – الشاهد| لم تكن جريمة إطلاق النار التي استهدفت نائب رئيس الوزراء الأسبق د. ناصر الشاعر سوى كلاكيت متكرر لمسلسل يعرفه المواطنون جيدا، حيث ترسل فتح بعض زعرانها للاعتداء على معارضيها، ثم تخرج في تصريحات مضللة لاستنكار ما جرى وإطلاق وعود بالتحقيق فيها.

 

وتمر الأيام والشهور على لجن التحقيق تلك، ثم تكون النتيجة صفرا كبيرا، وهو أمر يدفع المواطنين لعدم انتظار تلك النتائج، فمن يبعث بزعرانه لإطلاق النار لا يكن أبدا أن يدين نفسه رغم انكشافه على المواطنين.

 

 

وفيما يلي أبرز الشخصيات والقيادات التي تعرضت لاعتداءات واطلاق نار على يد مسلحين من فتح او السلطة وأجهزتها الأمنية:

 

  • البروفيسور عبد الستار قاسم: حيث تعرض قاسم لثمانية عمليات إطلاق نار واعتداءات بالضرب وحرق مركبته وإطلاق النار على منزله، إضافة لتلقيه عشرات رسائل تهديد من حركة فتح ومتنفذين في السلطة الفلسطينية.

 

  • د. حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي: حيث أطلق مسلحون من فتح النار تجاه سيارته على مسافة أمتار من منزله في مدينة طولكرم العام 2014، في محاولة لاغتياله.

 

ويشغل حسن خريشة خطة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي المنتخب سنة 2006, وهو نائب مستقل، وعُرف بمواقفه الناقدة لسلوك ومواقف السلطة الفلسطينية في القضايا الوطنية والحقوقية. 

 

وكشف د. خريشة، فيما بعد عن أن اللواء شحادة اسماعيل مسئول الحرس الخاص لرئيس السلطة محمود عباس، هو المتورط بشكل مباشر في محاولة اغتياله في العام 2014.

 

 

وذكر خريشة أنه تعرض لمحاولة الاغتيال على الرغم انه كان يعيش في المربع الأمني كونه لا يبعد منزله عن منزل رئيس الوزراء السابق رامي الحمد الله سوى بضعة عشرات الأمتار.

 

وأكد خريشة ان المستفيد مما جرى اثنان؛ هما الاحتلال والفاسدون والمفسدون، تابعا " حين يجري إطلاق النار بمسافة تقل عن 50 مترا عن منزل رئيس الوزراء السابق رامي الحمد الله بأكثر من 5 رصاصات، والامن الفلسطيني على بعد امتار قليلة، دون ان يتحركوا".

 

وشدد على أنه لم تكن هناك جدية في التعامل مع محاولة الاغتيال، مشيرا الى أنه في اليوم الثاني أعلن عن تشكيل لجنة تحقيق، لكن لم تصل الى نتيجة، وبعد ذلك جرى استدعاءه من قبل رئيس السلطة محمود عباس.

 

وعما دار بينه وبين عباس قال خريشة: " لقد قلت للرئيس حينها وكان في الاجتماع حسين الاعرج، انني اود ان اجتمع به على انفراد لأنني لا أريد الإساءة للرئيس أمام احد، لكن الرئيس طلب بقاءه، وقلت له من بعث هؤلاء الأشخاص هو مسؤول الأمن الفلسطيني لديك في الرئاسة وهذه المعلومة لم يكن يعلمها الا انا والرئيس وحسين الاعرج آنذاك".

 

 

  • وزير الاسرى السابق وصفي قبها: اعتدي زعران فتح عليه 38 مرة بين عامي 2006 - 2015، عبر إطلاق النار تجاه منزله وإحراق سيارته.

 

واتهم قبها من وصفهم بالمنفلتين أمنيًّا من خفافيش الظلام الذين يعملون لحساب الاحتلال الإسرائيلي بالوقوف وراء سلسلة الاعتداءات التي تعرض لها، وفي العام 2015 أقدم مجهولون على حرق مركبته للمرة الثالثة تواليا، وذلك بإلقاء زجاجات حارقة باتجاه مركبته المتوقفة قبالة منزله في مدينة جنين.

 

  • الناشط المغدور نزار بنات: حيث اغتالته مجموعة من عناصر الأجهزة الامنية في الخليل في يونيو من العام 2021، بأوامر عليا من رئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومته محمد اشتية، وبتنفيذ من جهازي الأمن الوقائي والمخابرات في الخليل.

 

فقد تسلل 14 ضابطاً وجندياً من جهازي الأمن الوقائي والمخابرات إلى المنزل الذي كان يأوي إليه نزار في أيامه الأخيرة بعد التهديدات المستمرة التي تلقاها بالقتل جنوب الخليل، وقامت بالتسلل إلى غرفة نومه عبر النافذة وانهالت عليه بالضرب بالعتلات وأعقاب المسدسات ليتم بعد ذلك رش غاز الفلفل على وجهه وداخل فمه وسحله إلى سيارة كانت تنتظر القتلة في خارج البيت.

 

 

القتلة نقلوا نزار وهو في وضع صحي حرج للغاية جراء الضرب المبرح إلى مقر الوقائي في الخليل، وعندما أيقنوا أنه قد فارق الحياة، قاموا بنقله وإلقاء جثمانه في مستشفى عالية الحكومي بالخليل التي أعلنت وفاته بعد دقائق من وصوله.

 

وأظهرت نتائج تشريح الجثمان أن نزار تعرض لاعتداء شديد ووحشي بالضرب والسحل والتعذيب، ووجود كدمات في جميع أجزاء الجسم وكسور في الأضلاع وأن الوفاة جنائية.

 

ارتكاب الجريمة جاء بعد أن نسقت أجهزة السلطة مع الاحتلال وطلبت الإذن لدخول المنطقة التي يتواجد بها المنزل الذي كان يقطن فيه الناشط بنات في منطقة جبل جوهر جنوب شرق الخليل، والتي هي تحت سيطرة الاحتلال.

 

وحملت عائلة منذ اللحظة الأولى مسؤولية الاغتيال المباشرة لكل من محافظ الخليل اللواء جبريل البكري، ونائب رئيس جهاز الأمن الوقائي في الخليل العميد ماهر سعدي أبو الحلاوة ورئيس السلطة محمود عباس ورئيس حكومته محمد اشتية.

 

  • القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان: حيث تعرض في فبراير 2022 ومرافق له لإطلاق نار من قبل مسلحين من فتح في البلدة القديمة بمدينة نابلس، وطالبوه بمغادرة البلدة القديمة، حيث وصف عدنان في تسجيل صوتي من أطلق عليه النار بـ"المرتزقة".

 

 

وأكد عدنان أن حملة التحريض التي يتعرض لها على منصات التواصل الاجتماعي تقف خلفها أجهزة السلطة الأمنية، مضيفا: "يبدو أن السلطة والاحتلال يريدان قتلي في خلاف فلسطيني - فلسطيني، أو خلاف مالي أو اجتماعي، وليس بشكل مباشر".

 

  • نائب رئيس الوزراء الأسبق د. ناصر الدين الشاعر: حيث أطلق مسلحون تبين فيما بعد أنهم من عناصر الأجهزة الأمنية وينتمون لحركة فتح النار تجاه سيارة د. الشاعر في بلدة كفر قليل جنوب نابلس، في محاولة لاغتياله، لكنه أصيب في قدمه وتم نقله للمستشفى للعلاج.

 

 

وكان د. الشاعر قد تعرض لتهديدات من شخصيات امنية وفتحاوية على خلفية دفاعه عن طلبة جامعة النجاح خلال اعتداء امن الجامعة وعناصر من الشبيبة على الطلبة والأكاديميين الشهر الماضي.

 

تصفيات قادمة

وكانت تحذيرات قد صدرت من شخصيات حقوقية ومجتمعية تنذر بوجود خطة لدى أجهزة السلطة وحركة فتح لتصفية المعارضين جسديا عبر اغتيالهم او الحاق إحداث إعاقات وأذى جسدي بليغ بهم.

وحذر مدير مجموعة محامون من أجل العدالة الحقوقي مهند كراجة من مغبة قيام جهات أو أفراد محسوبين على السلطة وأجهزتها الامنية باغتيال معارضين لها من اجل إسكات صوتهم.

 

وأكد كراجة في منشور له على فيسبوك، أن الأيام القادمة ستكون الأصعب في حياة النشطاء الفلسطينيين، موضحا ان تسلسل الأحداث المرتبطة بانتهاكات حقوق الانسان يمكن ان تفضي الى هذا السيناريو الخطير.

 

وجاء في المنشور: "أحفظوا هذا المنشور جيداً، الأيام القادمة ستكون الأصعب في حياة النشطاء الفلسطينيين، ممكن أن يتم تنفيذ اغتيالات للنشطاء من قبل مدنيين محسوبين على جهات سياسة قريبة من السلطة وليس من خلال عساكر".

 

وأضاف: "ولذلك يتم الآن الاستثمار في قوات قمع من المدنيين محميين من العساكر وهذا بدأ يظهر منذ قمع التظاهرة التي خرجت أمام محاكمة الشهيد باسل الأعرج ومن ثم رفع العقوبات ومن ثم مظاهرات نزار واخيراً سحل الفنانين أمام بلدية رام الله".

 

وكان عضو لجنة الحريات خليل عساف، كشف أنه زار عشرات العائلات التي استهدفها الاحتلال بالاغتيال أو الاعتقال وأكدت عائلاتهم أن سبب ملاحقة لهم هو اعتقالهم لدى السلطة وانتزاع المعلومات منهم تحت التعذيب.

 

وقال عساف في تعليقه على القائمة التي أعدتها السلطة بأسماء عشرات المقاومين والنشطاء والذين يتم اغتيال بعضهم واعتقال آخرين من قبل الاحتلال: "إن ما يجري من استهداف الاحتلال لأولئك الأشخاص أمر متعمد وهدفه خبيث لضرب المجتمع الفلسطيني".

 

مواضيع ذات صلة