07:50 am 26 يوليو 2022

الأخبار

نقابة العاملين في البلديات: نعاني بسبب حكومة اشتية ومماطلتها

نقابة العاملين في البلديات: نعاني بسبب حكومة اشتية ومماطلتها

الضفة الغربية – الشاهد| أكدت نقابة العاملين في البلديات أن المجالس المحلية تعاني منذ سنوات من مماطلة حكومة اشتية في دفع مستحقاتها للبلديات الأمر الذي أثر على عمل تلك البلديات وعجز إداراتها عن الالتزام بالمستحقات للعاملين في تلك البلديات.

وقال وليد الخطيب رئيس النقابة الوطنية للهيئات المحلية في تصريحات إذاعية صباح اليوم الثلاثاء: "حكومة اشتية لا تولي أي اهتمام للمجالس المحلية والبلدية، والعديد من الهيئات المحلية عاجز عن تقديم أي خدمات".

وأضاف: "بلدية جنين والعاملين فيها منذ سنوات وهم يتقاضون 70 بالمائة من الراتب"، متسائلاً: هل يعقل أن يتقاضى الموظف الحكومي راتبه والعاملين في البلديات لا يتلقون رواتبهم وتحديداً في المناسبات السنوية على الأقل كالأعياد!.

رد مستفز

من جانبه، اعتبر ناصر قطامي مستشار رئيس وزراء حكومة فتح محمد اشتية، أن مماطلتهم في دفع المستحقات المالية للبلديات يعود إلى الضائقة المالية التي يعيشونها بسبب ما أسماه "صمود الحكومة".

وقال قطامي في تصريحات إذاعية صباح اليوم الثلاثاء: "نسعى لجلب الدعم والإيفاء بالالتزامات ولكن الوضع صعب، وقمنا بإقرار خطة للحد من تراجع الإيرادات وإقامة العديد من المشاريع بهدف الاعتماد على الذات في الجانب المالي".

وأضاف: "الخطط الذي وضعناها محكمة من أجل الاستغناء عن الدعم الخارجي والذي يرتبط بشروط سياسية"، مشيراً إلى أن الوعود التي قطعها اشتية للعديد من المحافظات يجري العمل على توفير الدعم له واعتماده.

خطوات احتجاجية

هذا ونظم نظم عشرات الموظفين في بلديات بالضفة الغربية وقفات احتجاجيّة أمس الإثنين، أمام مقار البلديات لمطالبة وزارة المالية بصرف المستحقّات المتراكمة عليها.

واحتج العشرات من موظفي بلدية رام الله ونابلس، أمام مقر البلديات رافعين لافتات تطالب حكومة اشتية بصرف المستحقات المتراكمة، ليتمكنوا من الإيفاء بالتزاماتهم.

وجاءت الفعاليات الاحتجاجية في عدة بلديات بمدن الضفة الغربية، بدعوة من النقابة الوطنية للهيئات المحلية، إذ قالت في بيان، الأربعاء الماضي، إن معظم بلديات الضفة تعاني أزمة مالية خانقة لعدم وفاء وزارة المالية بالتزاماتها تجاه الهيئات المحلية، وعدم تحويل المستحقات المالية المترتبة عليها، للبلديات.

وقالت النقابة في بيانها: إننا نقرع ناقوس الخطر، ونوجّه بياننا للحكومة الفلسطينية لمطالبتها بالوقوف عند مسؤولياتها في صرف المستحقات المالية، ومتطلبات الهيئات المحلية الحقيقية، وإيجاد حلول جذرية للأزمات التي تقع على البلديات، ووضع خطة واضحة لتحويل المستحقات المالية (ضريبة الأملاك ورخص المهن وغيرها) وبشكل منتظم.

ديون متراكمة

وأظهرت إحصائيات حكومية أن ديون البلديات المستحقة على حكومة اشتية قاربت الـ 2 مليار شيكل، ودعا محمد اشتية في وقت سابق البلديات إلى القيام بدورها في تحصيل تلك الأموال من جيوب المواطنين.

في المقابل فإن حكومة اشتية تواصل المماطلة في تسديد ما عليها من ديون لصالح البلديات والتي تجبيها من المواطنين على ضريبة الأملاك، ومستحقات رسوم النقل على الطرق، ورخص المهن.

المستحقات التي تجبيها حكومة اشتية نيابة عن البلدية، ويتم تحويل 90% للبلديات بعد اقتطاع الحكومة 10% منها، لتقوم البلديات ببناء موازنتها السنوية على تلك المستحقات، إذ تشكل ضريبة الأملاك فقط ما يقرب من نصف ميزانيات البلديات سنوياً، تقوم حكومة اشتية بصرفها بدل تحويلها للبلديات.

وتبرر حكومة اشتية عجزها عن تحويل تلك الأموال للبلديات وتسديد الديون المتراكمة عليها لصالح البلديات، بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها، على الرغم من وعوداتها السابقة للبلديات بأنها ستصرف لها جزء من تلك المستحقات بعد أخذ أموال المقاصة من الاحتلال وهو لم يحدث.

وأدت تلك المماطلة إلى تراجع الخدمات التي تقدمها البلديات للمواطن، وتحذير مجالس بعض البلديات في الضفة من انهيارها إذا استمرت الحكومة في التنكر وعدم دفع ما عليها من مستحقات.

فقد بلغت ديون حكومة اشتية لصالح بلدية بيت لحم أكثر من 16 مليون شيكل، أما بلدية نابلس فقد بلغت ديون حكومة اشتية لصالحها 110 مليون شيكل، وكذلك الأمر على جميع البلديات.

وتضطر البلديات إلى صرف رواتب موظفيها من الأموال التي تقوم بجبايتها من قبل المواطنين، بسبب عدم إيفاء حكومة اشتية دفع مستحقاتها لصالح البلديات، وأشار العديد من رؤساء البلديات أن الوزارات والمؤسسات والمستشفيات الحكومية لا تدفع مقابل الخدمات المقدمة من البلدية لها، فالبلدية تحولها إلى أموال مقاصة وتأخذها من الحكومة.

مواضيع ذات صلة