16:36 pm 26 يوليو 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

بدلا من استعادتها.. اشتية يتلاعب بمشاعر ذوي الشهداء المتحجزة جثامينهم لدى الاحتلال

بدلا من استعادتها.. اشتية يتلاعب بمشاعر ذوي الشهداء المتحجزة جثامينهم لدى الاحتلال

رام الله – الشاهد| لم يكتف رئيس الحكومة محمد اشتية بإهمال قضية احتجاز الاحتلال لجثامين الشهداء، بل راح يتلاعب بمشاعرهم ويثير قلقهم وحزنهم على أبنائهم بحديثه حول قيام الاحتلال باستخدام الجثامين لإجراء التجارب الطبية عليها في الجامعات العبرية.

 

وكان اشتية قد صرح في ختام جلسة عقدها لحكومته بتاريخ 4 يوليو/تموز الجاري بأن الاحتلال يستخدم جثامين الشهداء المحتجزة لديه في مختبرات كليات الطب بالجامعات الإسرائيلية.

 

وعلى إثر هذه التصريحات، شن المواطن محمد عليان وهو والد الشهيد بهاء عليان الذي يحجز الاحتلال جثمانه، هجوما عنيفا على اشتية، متهما ايه بالتلاعب بمشاعر ذوي الشهداء والتسبب في حالة من الارباك والقلق والحزن لديهم.

 

وكتب عليان على صفحته على فيسبوك منشورا مطولا حول هذه القضية وجاء فيه: "لا تواخذوني، هذا المنشور طويل شوي وباللهجة المحكية مش لأني ما بعرف اصول اللغة، لا بعرفها بتواضع، بس عشان الكل يفهم المنشور وخاصة المعنيين بالأمر".

 

وأضاف: "قبل أكثر من اسبوع رئيس الوزراء يعني ممثل أعلى سلطة رسمية، قال ان الاحتلال بستخدم جثامين اولادنا لتعليم طلاب الجامعات وطلب مقاطعة هذه الجامعات.. وسكت.. نعم سكت.. ما زاد في التصريح، ما قال كيف بستخدموا جثامين اولادنا، وكيف عرف، من وين المصادر، شو في ادلة، شو عمل هو، شو الاجراء اللي أخذه، شو القرار اللي اصدره.. سكت وما زاد عن هذه الكلمات".

 

 

 

وتابع: "كمان الاعلام ما اهتم بالموضوع، ما حدا سأل، يمكن عشان حالة الشعب الصعبة، اضرابات، اقتحامات، شهداء، اغتيالات يمكن ما حدا فاضي، بس في ناس موجوعين، قرأوا التصريح واهتموا فيه، مش هيك بس، ما ناموا الليل وهم بفكروا شو بصير في الجثامين.. اهل الشهداء.. اميات وآباء.. زوجات وابناء واخوة واخوات.. ما ناموا وهم بفكروا".

 

 

وأردف: "رئيس الوزراء ما بصرح الا إذا كان عنده اثباتات.. يا ويلي.. يا حسرتي.. بتقول الام، شو أخذوا من جثمان ابني؟ عينيه الحلوين؟، جلده البرونزي؟، الكلية؟ ولا الطحال؟ ولا صمام القلب؟، كيف هلا ابني؟ كيف صار بعد ما حطوه على مشرحة كلية الطب؟ كيف شكله هلا؟ اكيد اتشوه وجهه، اكيد سرقوا كل شي فيه.. هيك فكروا اهل الشهداء.. وأصدروا بيان ما حدا قرأه.. طلبوا من رئيس الحكومة التوضيح، كيف عرف؟ وليش أصدر التصريح، جاوبنا يا رجل: في عندك اثباتات؟ كيف اعرفت؟ ومين هم الشهداء اللي شرحوا جثامينهم؟".

 

وأكمل قائلا: "إذا ما كان عندك ادلة ليش اصدرت هيك تصريح؟ ليش تلعب في مشاعر اهل الشهداء؟ ليش تثير فيهم الخوف والرعب؟ ليش تحرمهم من النوم وتخلي لياليهم كوابيس؟ ليش ما ترد عليهم زي ما رديت على السامريين في نابلس، السامريين بدهم يفرحوا في نتائج التوجيهي وحقهم يفرحوا، واحنا كمان بدنا "نفرح!!! " بدفن ولادنا".

 

واختتم بقوله: "بدنا نفرح لما نعرف وين ولادنا، شو بصير فيهم، شهدا ولا احياء؟؟  رئيس الحكومة مش رايح يقرأ المنشور بس يا ريت حدا يطلب منه يخصص دقيقتين، بس دقيقتين، يحكي فيهن للإعلام شو بصير في ولادنا وليش أصدر التصريح اللي في الصورة واللي حطتو وفا في إطار جميل يمكن لأهميته، يا ريت، بس دقيقتين، كلمتين وبس".

 

وتفاعل المواطنون وذوو الشهداء مع منشور المواطن عليان، وأكدوا ان هذا التلاعب بمشاعر الأهالي هو سقطة وطنية لا تغتفر، مشيرين الى ان استسهال اشتية الحديث عن الشهداء يأتي من باب اهمال القضية وعدم الاكتراث لها.

 

وكتبت فاتنة الجعبة وهي قريبة أحد الشهداء، تعليقا على حديث اشتية: "لا حول ولا قوة الا بالله تصريح من مسؤول غير مسؤول، لو كان ابنه او اي حد من عظام الرقبة كان اهتم اكثر بس يا حسرتي ما حد داري فينا ولا باولادنا احياء كانوا ولا اموات حسبي الله ونعم الوكيل".

 

أما المواطنة أزهار عبد الحميد، وهي قريبة الشهيد عد الحمدي أبو سرور، مستنكرة هذا السلوك من اشتية، وعلقت بقولها: "متعودين احنا بس نسمع منهم تصريحات وبطلنا نستنى منهم اشي بعتقد اهالي الشهداء صرحوا كتير تصريحات وما حدا سمعهم ولا تحركوا عشانهم".

 

أما المواطن بسام بحر، فاستنكر تطاول اشتية على مقام الشهداء وتلاعبه بمشاعر ذويهم، وعلق قائلا: "طول عمروا بحكي حكي بالهوا بس مشكلة لما توصل في انو يدخل دماء شهداء في النص ويلعب بمشاعر الناس".

 

 

تقصير حكومي

وكان المواطن عليان قد انسحب في يونيو من العام الماضي من الفريق الوطني لاستعادة الجثامين بسبب قمع السلطة لعائلات الشهداء التي نددت باغتيال الناشط المغدور نزار بنات.

 

وقال عليان إن "عائلات الشهداء تشعر بقصور اتجاه قضية استرداد الجثامين من الطواقم القانونية التي تتابع قضايا الشهداء".

وذكر أن "المحامين والمؤسسات التي تتابع هذه القضية تعاني من عدم التواصل فيما بينها، ولذلك شُكّل الفريق حتى يكون هناك مركزية في العمل ومتابعة القضايا المرفوعة أمام المحاكم".

 

 وبيّن أن الفريق يتكون من مؤسسات رسمية وأهلية، مثل هيئة شؤون الأسرى ومركز القدس للمساعدة القانونية، ومؤسسة الحق ووزارة الخارجية وعائلات الشهداء، برئاسة وزير العدل.

 

معيقات البيروقراطية

ولفت عليان إلى أن "الفريق عمل بدايةً ضمن برنامج جيد، لكن حدث نوع من البيروقراطية، ولم يجتمع خلال عامين سوى مرات معدودة، ولم ينفذ قرارات على الأرض".

 

 وقال: "اقترح أهالي الشهداء على الفريق أن تكون صفة السرعة متواجدة في أي مؤسسة ستتابع ملفات الشهداء، وعمل متابعات للقضايا وتوحيد الطاقم القانوني".

 

وأوضح عليان أن معاناة أهالي الشهداء كانت تتمثل في قصور المحامين والمؤسسات التي تتابع قضية الشهيد لحظة احتجاز جثمانه بعد توكيل العائلة، وعدم المتابعة للقضية بالصورة المطلوبة.

 

وكشف عليان عن حصول تقصير واضح مع قضايا الجثامين المحتجزة على الصعيدين الإعلامي والدولي، لافتًا إلى قلة المؤتمرات الصحفية والفعاليات الإعلامية التي من شأنها إبقاء القضية حية.

 

واشتكى من عدم وجود تطور على الصعيد القانوني في ظل مماطلة المحكمة العليا الإسرائيلية بمناقشة الملفات، نظرًا لصدور قرار من المحكمة في سبتمبر 2019 يجيز للاحتلال احتجاز الجثامين.

 

 وقال إن: "عائلات الشهداء أصبحت تقاتل وحدها لاستعادة جثامين أبنائها".

 

ويستخدم الكيان الإسرائيلي سياسية احتجاز جثامين الشهداء لمعاقبة عائلاتهم، ومحاولةً لثني آخرين عن تنفيذ عمليات مقاومة ضد جيشه ومستوطنيه.

 

ويشارك أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم بشكل مستمر في المسيرات المنددة باغتيال الناشط نزار بنات.

مواضيع ذات صلة