08:19 am 13 أغسطس 2022

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

السلطة تتظاهر بمحاربة سماسرة التصاريح.. والمواطنون يردون: دود الخَل مِنه وفيه

السلطة تتظاهر بمحاربة سماسرة التصاريح.. والمواطنون يردون: دود الخَل مِنه وفيه

رام الله – الشاهد| جاء اعتراف وزير العمل في حكومة محمد اشتية نصري أبو جيش بوجود سماسرة ومافيات تأخذ جزءا من رواتب العمال في الداخل المحتل لكي تؤكد الشكاوى التي تتعالى بين العمال بضرورة وقف مثل هذه الظاهرة.

 

ورغم حديث ابو حيش الواضح حول هؤلاء السماسرة، الا نه لم يجرؤ على تحديد هوياتهم واشخاصهم، رغم انهم معروفون لغالبية العمال، وبعضهم لديه مكاتب رسمية في الضفة والداخل المحتل يقوم من خلالها بإصدار تلك التصاريح مقابل مبالغ مالية تصل لنحو 3000 شيكل.

 

وتقود هذ المعلومات الى اتهام شخص واحد بتشغيل هؤلاء السماسرة في الخفاء، وهو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ووزير الشؤون المدنية حسين الشيخ، باعتباره الشخص المسؤول عن اصدار تلك التصاريح والتنسيق لها مع الاحتلال.

 

وتفاعل النشطاء والمواطنون على منصات التواصل الاجتماعي مع حديث أبو جيش، حيث اتهموا السلطة بالوقوف خلف أولئك السماسرة، والسماح لهم بابتزاز العمال واستقطاع مبالغ مالية كبيرة منهم مقابل التصاريح.

 

وكتب المواطن تميم تميم، ساخرا من حديث ابو جيش الذي يبدو وكأنه يحرص على مصالح العمال، وعلق قائلا: "ما بتقدموا خدمات مجانية .. لولا انكم مستفيدين من التصاريح . ما بتطاردوا ورا السماسرة وجودكم أكبر سمسار".

 

أما المواطن عماد ناصر، فأشار الى أن حكومة محمد اشتية تخطط لشيء ما ضد مصالح العمال بحديثها عن سماسرة التصاريح، وعلق قائلا: "اذا الخطط فلسطينية العمال أكلوا هوى لأنهم ما بعملوا شي لله وللمواطن.فقط يعملون وفق مصلحتهم الخاصة وهاد الشي الكل بيعرفه".

 

أما المواطن أحمد نواصرة، فأكد ان سماسرة التصاريح مرتبطون بشخصيات متنفذة من فتح والسلطة، وعلق قائلا: "اي روحو انخلعو..هون مين عمل سماسره التصريح غيركم".

 

أما المواطن عبد الحكيم زبيدي، فأشار الى أن الحكومة هي التي تمص دم العمال عبر اشتراكها مع السماسرة في ابتزاهم، وعلق قائلا: "كذابين و منافقين و انتو شركاء معهم و مشغلينهم عندكم و بتمصو بدم هالعمال".

 

حصة حسين الشيخ

وكانت القناة الـ 13 العبرية، كشفت أن مكتب حسين الشيخ يجنِي 1500 شيكل ثمنًا لكل تصريحٍ للعمال الفلسطينيين.

 

وأكّدت القناة العبرية أن حسين الشيخ يحصل على تصاريح العمل بشكلٍ مجاني خلال لقاءاته مع قيادات من الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنّـه يبيعها للفلسطينيين حيث شكل ثروة ضخمة من جيوب العمال.

 

وكان في وقتٍ سابقٍ قد ادعى وزير العمل نصري أبو حبش، أن أجهزة السلطة تلاحقُ السماسرة، وتجرّمهم، إلا أن مصادر أفادت بتعاونٍ بين السماسرة ومكتب حسين الشيخ، وهو ما عززّته القناة الـ 13 لمساومة التجّار على التصاريح مقابل مبالغ ماليةٍ.

 

ولم تتوقف حالة الفساد المستشرية عند هذا الحد، بل وصل الأمرُ إلى مشاركة اتحاد نقابات عمال فلسطين عبر سرقتها مستحقات ومدخرات العمال الفلسطينيين المتراكمة لدى نقابة عمال الاحتلال.

 

فساد متفشي

وكانت تحقيق صحفي، كشف عن قضية فساد جديدة في هيئة الشؤون المدنية التي يرأسها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ تتمثل في تلقي رشاوي مقابل إخراج تصاريح عمل.

وأشار التحقيق الذي أعدته صحيفة فلسطين المحلية أن عدد من موظفي الهيئة تلقوا رشاوى بمبالغ ضخمة من وراء إصدار التصاريح، وتمكنوا خلال فترة وجيزة من بناء فلل سكنية في مناطق راقية بقطاع غزة.

 

وأفاد عدد من العمال الذين حصلوا على تصاريح للعمل في الداخل المحتل أنهم اضطروا دفع مبالغ مالية كبيرة لأولئك الموظفين مقابل الإسراع في إخراج تصريح العمل، إذ أن العاملين في الهيئة يبذلون جهوداً أكبر لمن يقوم بدفع الرشوى لإخراج التصريح في مدة أقصاه 20 يوماً، ومن لم يستطع دفع الرشوى يضطر الانتظار لمدة أقصاها 6 أشهر وأحياناً أكثر من ذلك.

 

ويعاقب أمر رقم 272 بشأن الرشوة، وفق القانون المصري المطبق في أراضي السلطة، بالأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة لا تقل عن ألف جنيه (قرابة 53 دولارًا) ولا تزيد على ما أُعطي أو وُعد به.

كلمات مفتاحية: #حسين الشيخ #التصاريح #نصري ابو جيش #العمال

رابط مختصر